اقتصاد وأسواق

المساعدات الخليجية وإصلاحات “محلب” ترفع نمو 2015

المساعدات الخليجية وإصلاحات "محلب" ترفع نمو 2015

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ــ خاص

توقع البنك الدولي وفقاً لأحدث تقاريره عن مصر تحت عنوان «تمهيد الطريق نحو انتعاش مستدام» ارتفاع معدل النمو فى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة %4.3 بنهاية العام الحالى نتيجة استعادة استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والأمنية مقارنة بـمتوسط نمو بلغ %2 خلال الأعوام المالية الـ3 الأخيرة.

وتشير مؤشرات الحكومة أن النمو سيصل إلى %4.2 خلال العام المالى الجارى الذى شارف على الانتهاء على أن يرتفع إلى %5 فى موازنة العام المالى المقبل وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديين تفاؤلاً فى غير محله.

وأرجع التقرير الذى أصدره البنك أول أمس الأحد زيادة معدل النمو خلال النصف الأول من العام المالى، بنسبة %5.6 مقارنة بـ%1.2 خلال نفس الفترة من العام المالى السابق إلى  إعادة استعادة التحسن فى قطاعات التصنيع و استقرار الأوضاع الاقتصادية وتعافى معدلات الوفود السياحية.

وأضاف أن الإجراءات الإصلاحية التى نفذتها الحكومة والهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار، والحد من البطالة وارتفاع الأسعار إلى جانب الاستفادة من المساعدات الخليجية قبل وبعد المؤتمر الاقتصادى الذى انعقد خلال شهر مارس الماضى ساهمت بشكل كبير فى تحسن الأداء الاقتصادى.

وفى هذا السياق ، قالت الدكتورة شيرين الشواربى الخبيرة الاقتصادية ومستشارة البنك الدولى سابقا أن توقعات التقرير عن ارتفاع معدل النمو لا تعنى التحسن الكامل فى الاقتصاد القومى خاصة مع مقارنته بالنمو المحقق العام المالى الماضى والذى سجل %3.

وأشارت إلى ضرورة اتباع سياسات لخفض معدلات البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل لكل المواطنين بغض النظر عن المؤهلات الدراسية التى سيحصل عليها كل مواطن.

جدير بالذكر أن بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تقدر بـ%12.8 من إجمالى تعداد السكان الذى يتعدى الــ85 مليون نسمة خلال الربع الأول من العام المالى الحالى.

وتستهدف الحكومة خفض معدلات البطالة بشكل متواتر حتى عام 2019/2018 إلى %9.8 مقارنة بـ%13.3 خلال العام المالى الماضى، بينما تتوقع الدولة أن تنخفض إلى %12.9 بنهاية 2015/2014. وأبدت الشواربى مخاوفها من عدم وصول ثمار النمو الاقتصادى إلى كافة المواطنين مثلما حدث فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك حين وصل معدل النمو إلى %7 فى عام 2008/2007 بينما استشعرت النمو فئات معينة دون غيرها من باقى طبقات المجتمع.

وتنفذ الحكومة خطة للإصلاح الاقتصادى تولى أهمية كبيرة إلى خفض دعم الطاقة وزيادة الضرائب كوسيلة لزيادة الإيرادات وإصلاح العجز. وأعلنت بيانات أصدرتها وزارة المالية، أن الحكومة تستهدف تقليص عجز الموازنة بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى إلى %8.1 خلال العام المالى 2019/2018 ليصل إلى 325 مليار جنيهًا، مقارنة بـ245 مليار جنيهًا تمثل %10.5 من الناتج المحلى الإجمالى خلال 2015/2014.

من جانبه أعرب ممتاز السعيد وزير المالية الأسبق عن قلقه إيذاء عجز الموازنة وتابع هناك تحديات حقيقية أرجو ألا تكون الحكومة متفائلة أكثر من اللازم فى الحديث عنها.

 وعول على دور الحكومة فى اتخاذ سياسات من شأنها تحقيق معدلات نمو جيدة خلال الأعوام المقبلة رغم زيادة الموارد الضريبة لافتاً إلى زيادة المصروفات.

وانتقد عدم اصدار الحكومة مؤشرات البطالة عن الربع الثالث حتى الآن وقال: أخشى أن يكون السبب فى ذلك عدم رغبة الحكومة فى إعلان المؤشرات الحقيقية.

وأشار إلى استفادة الحكومة من المساعدات الخليجية التى تلقتها خلال المؤتمر الاقتصادى الذى عقدت بشرم الشيخ شهر مارس الماضى إلا أنه قال أن الاقتصاد المصرى لن يستفيد بشكل كامل من كافة تعهدات الشركاء قبل 3 سنوات على الأقل.

وتعهدت كل من الإمارات والسعودية والكويت بتقديم منح ومساعدات خلال مؤتمر مارس الاقتصادى بقيمة 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى 500 مليون دولار من عُمان (إجمالى 12.5 مليار دولار)، وتنقسم هذه المساعدات بين ودائع نقدية بقيمة 6 مليار دولار، و6.25 مليار دولار فى صورة استثمارات، ودعم مباشر للموازنة العامة بقيمة 250 مليون دولار.

وقال السعيد أن نمو الناتج المحلى الإجمالى بقيمة %5 العام المالى المقبل يعتبر تفاؤلاً فى غير محله مبديا قلقه من فشل الحكومة فى تحقيقه.

شارك الخبر مع أصدقائك