المزارعون يشكون غلو تكلفة تقنين أراضى "وضع اليد"

■ البعض يطالب بتعميم قرار «الوادى الجديد» وتخفيضها بواقع %25   الصاوى أحمد يعانى عدد من الفلاحين وقيادات المزراعين من ارتفاع أسعار تقنين أراضى وضع اليد الجارى تطبيقها فى جميع المحافظات خلال الفترة الراهنة. وتتراوح تكاليف الفحص الميدانى التى يتحملها المزارع ما بين 1000 و7000 ج

المزارعون يشكون غلو تكلفة تقنين أراضى "وضع اليد"
جريدة المال

المال - خاص

12:52 م, الثلاثاء, 12 يونيو 18

■ البعض يطالب بتعميم قرار «الوادى الجديد» وتخفيضها بواقع %25

 
الصاوى أحمد

يعانى عدد من الفلاحين وقيادات المزراعين من ارتفاع أسعار تقنين أراضى وضع اليد الجارى تطبيقها فى جميع المحافظات خلال الفترة الراهنة.

وتتراوح تكاليف الفحص الميدانى التى يتحملها المزارع ما بين 1000 و7000 جنيه للفدان، بينما يبدأ سعر / قيمة تقنين الفدان من 17 إلى 32 ألف جنيه.

وبدأت لجنة «محلب» عملها فى عام 2015 وصدر لها مرسوم جمهورى، وأوكل لها تلقى طلبات تقنين وضع اليد بالتعاون مع وزارة الزراعة، وتم فتح باب تلقى الطلبات حينها، وسيغلق منتصف الشهر الحالى.

وشهدت الأيام الماضية زيادة فى إقبال المواطنين على تقديم طلبات التقنين؛ إذ سجلت المنظومة الإلكترونية للجنة تلقى اللجان الفرعية بالمحافظات نحو 112 ألف طلب تقنين فى 27 محافظة، فيما صدرت حتى السبت الماضى، نحو 95 ألف إذن لسداد رسوم الفحص والمعاينة.

فى البداية، أكد محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، أن عملية تسعير الأراضى المستصلحة تتسم بالعشوائية، فلا توجد معايير واضحة لتقييم السعر بين منطقة وأخرى.

وضرب مثالًا بمنطقة المغرة، والتى حددت الحكومة سعر الفدان فيها بواقع 17 ألف جنيه، رغم أن هذه المنطقة تتميز بمعدلات ملوحة شديدة للمياه ولا يمكن زراعة كل الأصناف فيها، لذلك لا يجب تسعيرها بقيمة كبيرة، ولابد من تخفيض سعر تقنينها.

واعترض «فرج» على المغالاة فى تسعير أراضى الاستصلاح، لاسيما أن المزارع قام بصرف أموال طائلة على عمليات الاستزراع والاستصلاح على مدار سنوات طويلة، وقام بتوصيل البنية التحتية على نفقته من طرق وكهرباء وغيرها، وبالتالى من الواجب شكره وليس تحميله نفقات جديدة.

وفى استجابة وحيدة لهذه الشكاوى، أعلن إبراهيم رجب بركة، مدير عام إدارة حماية أملاك الدولة بالوادى الجديد –مؤخرا- إن وزارة الزراعة وافقت على تخفيض قيمة سعر الأراضى المقنن وضعها حديثًا بنطاق المحافظة، بنسبة %25 عن القيمة التى حددتها لجنة تثمين الأراضى بوزارة الزراعة خلال جولتها لتقنين أراضى وضع اليد، والتى أقرت سعر الفدان حسب كل منطقة، ويبدأ من 17 ألف جنيه كحد أدنى وحتى 32 ألف جنيه كحد أقصى.

وأضاف أن «المحافظة» بصدد استلام قرار تخفيض سعر الأرض من وزارة الزراعة لإعلانه خلال اليومين المقبلين على المواطنين الذين تقدموا لتقنين وضعهم خلال الفترة الماضية، إذ إن لجنة من وزارة الزراعة زارت المحافظة فى مارس الماضى؛ وذلك بهدف تثمين أراضى الدولة، وتقنين حالات وضع اليد بكلِّ القرى والمدن، وقدرت سعر الفدان الواحد من 17 ألف جنيه وحتى 32 ألفًا، الأمر الذى رفضه المزارعون.

وعلى صعيد متصل، أكد محمد برغش رئيس حزب مصر الخضراء -تحت التأسيس- أن الحكومة لا تضع فى الحسبان الأضرار المعيشية التى تلاحق المزارعين من غلاء ورفع أسعار جميع مستلزمات ومدخلات الزراعة، مشيرًا إلى أن أكثر المتضررين من قرارات الحكومة الاقتصادية هم الفلاحين.

وأوضح برغش أن هناك شكاوى من ارتفاع أسعار تقنين وضع اليد للأراضى الزراعية حاليًّا، مشيرًا إلى أن السعر يبدأ من 4 آلاف جنيه إلى 35 ألف، ولابد من تخفيض تلك القيمة حتى يستطيع المزارع الصمود ومواصله عمله.

من جانبه، طالب حسين عبدالرحمن، نقيب الفلاحين، بتعميم هذه التخفيضات فى أثمان الأراضى على باقى المحافظات، مشيرًا إلى أن المزارعين رفضوا هذه الأسعار، بالنسبة للطبيعة الصحراوية للمناطق التى تم فيها الاستصلاح، والتكاليف المرتفعة لاستصلاح الأرضى وحفر الآبار وتوصيل الكهرباء.

وأضاف «نقيب الفلاحين» أن جميع الأسعار بكلِّ المحافظات مرتفعة جدًّا فى ظل ظروف صعبة يعانى منها جميع الفلاحين الذين استصلحوا هذه الأراضى بعدما كانت صحراء قاحلة، وحوَّلوها إلى مزراع خضراء بالجهود الذاتية.

وأوضح «عبدالرحمن» أن لجان «الوزارة» تحدد الأسعار على طبيعة الأرض بعد الاستصلاح ولكن يجب تسعير الأرض على اعتبار ما كانت عليه قبل عملية الاستصلاح.

وأشار حسين إلى أن غلاء تحديد الأسعار سيجعل المزارعين يعزفون عن التقنين، مطالبًا الحكومة بدعم الجادين فى استصلاح الأراضى بدلا من العمل على إخراجهم من المنظومة الزراعية بالكامل.

وناشدت اللجنة العليا لاسترداد أراضى الدولة ومستحقاتها برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية اليوم من واضعى اليد، الالتزام بالموعد النهائى لتلقى طلبات التقنين قبل انتهاء المدة، محذرة من عدم التقدم لتوفيق الأوضاع.

وكانت لجنة استراد أراضى الدولة، حددت 14 يونيو المقبل كموعد أخير للتقدم بطلبات التقنين وسداد رسوم المعاينة لإثبات الجدية، محذرة من التأخر فى تقديم الطلبات؛ ما سيترتب عليه حرمان واضع اليد من حق التقنين واتخاذ الإجراءات القانونية ضده لاسترداد الأرض لصالح الدولة من خلال قوات إنفاذ القانون التى ستمارس دورها فور انتهاء المهلة المحددة.

ومن جانبه، قال النوبى أبواللوز، أمين صندوق نقابة الفلاحين، إن عملية تسعير هذه الأراضى لا تخضع لمعايير عادلة؛ إذ إن المساحات غرب المنيا على سبيل المثال لم تضع فى الاعتبار مكان الأرض من ناحية بعدها عن الطريق الرئيسى أو قُربها.

وأوضح «أبواللوز» أن عملية التسعير لم تضع فى الاعتبار أيضًا طريقة رى هذه الأراضى من آبار جوفية أو رى من النيل، والتكلفة التى تحملها المزارعون لتنفيذ ذلك، مشيرًا إلى أن معظم الفلاحين قاموا بشراء أراضيهم من واضعى اليد فى شكل مساحات قاحلة ثم قاموا بإعدادها للزراعة ببيع ما يملكون، وقدموا طلبات عديدة لتقنينها دون جدوى.

وأشار «أبواللوز» إلى أن المسئولين لا يهتمون لجدية هولاء المزارعين ومدى جهدهم فى هذه الأراضى، وأن كل من قام باستصلاح أراضٍ وزراعتها يجب تكريمه وتدعيمه لا تعذيبه أو سلب الأرض منه أو تعجيزه.

وقال محمد العقارى، نقيب الفلاحين الزراعيين، «لا يجب أن يتم نسيان ما كان يحدث فى الماضى، إذ كانت الحكومات السابقة تطلب من الفلاح زراعة الأرض قبل طلب التقنين، مع التأكيد على عدم معاملتهم كمتعدين على أراضى الدولة أو مستثمرين، فضلا عن دعمهم وتشجيعهم، وليس إثقالهم بمزيد من الأعباء والتكاليف».

وأكد «العقارى» أنه لولا هذه الجهود التى قام بها الفلاحون منذ عقود، فى الاستصلاح والزراعة لتشرد آلاف الشباب المزارعين الذين يعملون فى زراعة هذه المساحات.

جريدة المال

المال - خاص

12:52 م, الثلاثاء, 12 يونيو 18