بنـــوك

«المركزى» يشدد الرقابة على «المتحصلات المستندية»

«المركزى» يشدد الرقابة على «المتحصلات المستندية»

شارك الخبر مع أصدقائك

تقليص فارق العمولة مع “الاعتمادات” بين 0.25 و0.5%

رامز: لا يوجد دولة فى العالم تعتمد على «الكوليكشن» بنسبة 90 %

 أمنية إبراهيم وأمانى زاهر

علمت «المـال» أن البنك المركزى شدد مؤخراً، فى تعليمات لوحدات القطاع المصرفى، على ضرورة إحكام الرقابة علىDocuments and collection ما يعرف بالمتحصلات المستندية المستخدمة فى عمليات التمويل التجارى، وذلك بعد اكتشاف تلاعب عدد من المستوردين فى استخدامها وتقديم فواتير تنخفض قيمتها عن القيم الحقيقية لصفقات الاستيراد، فى محاولة للتهرب من المصروفات الجمركية.

يعرف التحصيل المستندى بأنه أمر يصدر من البائع (المصدر) إلى البنك الذى يتعامل معه لتحصيل مبلغ معين من المشترى (المستورد)، مقابل تسليمه مستندات شحن البضاعة، ويتم السداد إما نقدا أو مقابل التوقيع على كمبيالة، غير أن البنك لا يتحمل أى مسئولية ولا يقع عليه أى التزام فى حال فشل التحصيل.

قال هشام رامز، محافظ البنك المركزى، خلال مشاركته فى القمة الإفريقية الثالثة لتكتلات (الكوميسا والسادات والاياك)، إنه لا توجد دولة فى العالم تعتمد على مستندات التحصيل بنسبة %90 فى عمليات التمويل التجارى مثلما يحدث فى مصر، موضحاً أن معظم دول العالم تعتمد على الاعتمادات المستندية أو ما يعرف بالـ LC .

وأضاف أن بعض المستوردين يفضلون التحصيل المستندى عن الاعتمادات، نظراً لأن هناك under invoicing، والمقصود به تقديم فواتير بأقل من قيمتها الحقيقية لخفض مصروفات الجمارك، مشيراً إلى أن ذلك يتم بالتحديد فى العمليات الاستيرادية مع دولة الصين، والتى يرتفع عجز الميزان التجارى لها مع مصر عن 10 مليارات دولار، مشيرا الى صعوبة التلاعب فى الفواتير مع الدول الأخرى كالأوروبية نظراً لأن كل سلعة لها كود معروف.

وأكد «رامز» أن الحل يكمن فى التعامل التجارى من خلال البنوك فى إشارة منه لأهمية اللجوء بشكل أكبر الى فتح الاعتمادات المستندية.

كان «المركزى» قد أصدر تعليمات للبنوك بخفض عمولة فتح الاعتمادات المستندية الى 1.25 % بهدف تشجيع استخدامها فى تمويل التجارة، ومن شأن هذه الخطوة تقليص فارق العمولة بين الاعتمادات والتحصيلات لمستوى بين 0.25 و0.5 % مقارنة بنحو 2.5 % خلال الفترة الماضية.

 ويستخدم الاعتماد المستندي «LC» عادة عندما تكون العلاقة بين المستورد والمصدر ضعيفة ليأتى دور البنك الوسيط فى بلد المستورد وبنك آخر فى بلد المصدر ويتم التخاطب بين البنكين نيابة عن البائع والمشترى من خلال عقود البضاعة مع ضمان المصدر حصوله على مستحقاته المالية بعد شحن البضاعة إلى المستورد طبقاً لشروط العقد.

فيما يرجع التعامل بمستندات التحصيل إلى وجود علاقة قوية بين المصدر والمستورد ويتم البيع وشحن البضاعة بدون أى اعتمادات مستندية، ولا يشترط أن يدفع المستورد ثمن البضاعة مقدماً للمصدر إلا بعد وصول البضاعة إلى المستورد.

كان «المركزى» قد أصدر مؤخرا نموذجا موحدا لتمويل التجارة، يتولى طباعته بنفسه حسب احتياجات كل بنك، ووفقا لتسلسل رقمى غير قابل للتكرار، ويتضمن علامة مائية تمنع إمكانية التقليد أو التزوير.

كما ان هناك مقترحات بتدشين نظام الكترونى يربط القطاع المصرفى بالكامل والبنك المركزى ومصلحة الجمارك، بهدف تقليل الوقت والجهد والسيطرة على عمليات التهريب.

شارك الخبر مع أصدقائك