بنـــوك

«المركزى الأوروبى» يدفع برنامج شراء السندات إلى 1.35 تريليون يورو

بحلول سبتمبر المقبل لإنقاذ اقتصادات الاتحاد من تداعيات كورونا

شارك الخبر مع أصدقائك

أعلن البنك المركزى الأوروبى ECB تنفيذ برنامج لشراء سندات طوارئ لوباء كورونا PEPP وزيادته إلى  1.35 تريليون يورو بحلول سبتمبر المقبل؛ لدعم اقتصادات دول منطقة اليورو التى تعرضت للركود خلال النصف الأول من العام الحالي بسبب انتشار العدوى من مرض كوفيد 19.

وأكد فيليب لين رئيس خبراء الاقتصاد فى البنك أنه تم رفع قيمة برنامج PEPP الضخم بحوالى 600 مليار يورو بالمقارنة مع 750 مليار يورو الذى تم الإعلان عنها فى مارس الماضى لمواجهة التداعيات المتفاقمة والمستمرة لوباء كورونا الذى أصاب ما يقرب من 3 ملايين أوروبى وأودى بحياة حوالى 204 آلاف ضحية فى القارة العجوز.

وذكرت وكالة رويترز أن بنك ECB أعلن عن التعجيل بتنفيذ برنامج PEPP  الشهر المقبل بعد أن خفض توقعاته الاقتصادية لدول المنطقة هذا العام لدرجة أن كريستين لاجارد رئيسة البنك أعلنت أن اقتصاد منطقة اليورو سوف ينخفض خلال العام الجارى بسبب وباء كورونا بنسبة تتراوح بين حوالى %9 وربما ترتفع إلى %12 أو ما يعادل أكثر من ضعف الانخفاض الذى شهده خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ووضعت كريستين لاجارد صورة قاتمة لكيفية خروج منطقة اليورو من جائحة الفيروس حيث يواجه البنك المركزى الأوروبى تحديات اقتصادية غير مسبوقة ويحاول إيجاد الوسائل اللازمة لوضع آلية للحد من الأضرار الاقتصادية للوباء، كما أبلغت صانعى السياسات المالية فى أنحاء العالم بأن البنك يتأهب لانكماش كبير فى اقتصاد منطقة اليورو هذا العام  حتى فى حال انحسار معدلات العدوى من الفيروس.

اقرأ أيضا  «بيجو - ستروين» تتفق مع «فيات – كرايسلر» على الاندماج لتكوين شركة «ستيللانتيس»

وحذر فيليب لين من أن الانتعاش الكامل لاقتصاد منطقة اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا ويحتاج لتدابير تحفيزية ضخمة من البنوك المركزية ومن الحكومات لتعويض هبوط دخول سكان المنطقة والوظائف التى دمرها وباء كورونا خلال الشهور الماضية منذ بداية العام بسبب إغلاق المصانع والشركات وتوقف حركة التجارة والسفر فى العالم.

ورغم ظهور بعض التعافى فى النشاط الاقتصادى فإن مستوى الركود مرتفع بدرجة غير عادية والنظرة المستقبلية مليئة بالغموض والشكوك كما يرى  فيليب لين الذى أكد أيضا أن بنك ECB  ملتزم بتوفير التدابير التحفيزية اللازمة لإنقاذ منطقة اليورو من كورونا بعد الهبوط القياسى الذى تعرضت له فى الربع الماضى.

كما أن الارتفاع المستمر فى حالات الإصابة والوفيات فى الولايات المتحدة التى تتصدر دول العالم بحوالى 5 ملايين مريض ووفاة أكثر من 156 ألف أمريكى ساعد على ارتفاع قيمة اليورو إلى أعلى مستوى مقابل الدولار منذ منتصف عام 2018، غير أن الارتفاع يضر بمنطقة اليورو التى تعتمد على الصادرات مما أدى إلى قيام بنك ECB برفع قيمة برنامج PEPP وسرعة تنفيذه .

اقرأ أيضا  أشرف صبرى : «فورى» نموذج لقدرة الشركات المصرية على التحول إلى الكيانات العملاقة

ويرى فيليب لين أن أى تغيير آخر حاليًّا فى هذا البرنامج الذى يعد الوسيلة الرئيسية فى ترسانة البنك لمواجهة الوباء يعتمد على توقعات التضخم فى دول منطقة اليورو والتى ستهبط إلى %0.3 هذا العام مقارنة مع %1.2 العام الماضى وقد ترتفع إلى %0.8 و%1.3 خلال العامين المقبلين على التوالى، ولا سيما أن توقعات التضخم تلعب الدور الجوهرى فى تحديد السياسة النقدية للبنك.

من جهة أخرى تعرضت معظم بنوك أوروبا ومنها سانتاندر الأسبانى الذى تراجعت إيراداته فى الربع الثانى بحوالى %15 لتنزل إلى 15.46 مليار يورو لخسائر هائلة بسبب القروض المعدومة وانخفاض الأرباح جراء أزمة وباء كورونا خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأعلن بنك سانتاندر ثانى أكبر مصرف فى منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية عن صافى خسائر تجاوز فى الربع الثانى من هذا العام 11 مليار يورو، مسجلاً أكبر خسارة فى تاريخه وأكبر خسارة يتكبدها بنك أوروبى بسبب الوباء الذى أرغمه على إلغاء صفقات استحواذ  معظمها فى أوروبا.

وتعرضت أسواق بنك سانتاندر الرئيسية التى تمتد من أسبانيا إلى البرازيل وغيرها من الأسواق الناشئة لأضرار هائلة جراء الوباء الذى أدى إلى ضعف عملات دول هذه الأسواق لتزداد الخسائر التى تكبدها المصرف.

اقرأ أيضا  أشرف القاضى: «المصرف المتحد» بصدد إتاحة دفع مستحقات الحكومة عبر الإنترنت البنكى للشركات

وتوقّع أيضًا بنك HSBC البريطانى أكبر مصرف فى أوروبا أن تبلغ خسائر قروضه حوالى 13 مليار يورو مع نهاية العام الجارى بسبب وباء كورونا الذى تسبب فى تقليص أرباحه بحوالى %65 نتيجة توقف تعامل الشركات والأفراد فى فروعه المنتشرة فى العالم.

ورفع بنك HSBC هذا الأسبوع إجمالى الديون المعدومة التى سيتكبدها هذا العام إلى ما بين 8 و13 مليار يورو بالمقارنة مع توقعاته السابقة منذ ثلاثة شور والتى كانت توقفت عند 7 إلى 11 مليار يورو بسبب تزايد خسائره فى الربع الثانى مع استمرار الانهيار فى النمو الاقتصادى فى بريطانيا بسبب انتشار العدوى المستمر من مرض كوفيد 19 الذى قلص إيراداته خلال النصف الماضى بحوال 9%.

وقال إيوين ستيفينسون رئيس الشئون المالية بالبنك البريطانى إنه تم تجنيب 1.5 مليار يورو لمواجهة خسائر قروض فى الربع الحالى وتراجعت الأرباح قبل خصم الضرائب إلى 4.32 مليار يورو خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي لتقل عن توقعات المحللين التى بلغت فى المتوسط  5.67 مليار يورو، بينما بلغت القروض المعدومة فى النصف الأول من هذا العام بسبب كورونا حوالى 6.9 مليار يورو بالمقارنة مع مليار يورو خلال الفترة المقابلة من عام 2019.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »