بورصة وشركات

المردود الايجابي لتعديلات قانون سوق المال انعكس علي “CASE 30”

  نشوي حسين:   رغم تأكيدات الخبراء والمتعاملين بالسوق علي إيجابية التعديلات التي أقرها مجلس الشعب مؤخراً في قانون سوق رأس المال علي ضبط السوق وإحكام الرقابة عليه وتنشيطه أيضا فإن الآراء تباينت حول عدد من المحاور علي رأسها تخفيض…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
نشوي حسين:
 
رغم تأكيدات الخبراء والمتعاملين بالسوق علي إيجابية التعديلات التي أقرها مجلس الشعب مؤخراً في قانون سوق رأس المال علي ضبط السوق وإحكام الرقابة عليه وتنشيطه أيضا فإن الآراء تباينت حول عدد من المحاور علي رأسها تخفيض الحد الادني للقيمة الاسمية للاسهم لتكون عشرة قروش بدلا من جنيه.
 

فقد أشار البعض إلي أن ذلك التخفيض سيعمل علي زيادة السيولة وجذب شريحة جديدة من صغار المستثمرين الا أن الفريق الآخر اكد ان هذا الاجراء يزيد من حجم التلاعبات في السوق خاصة في ظل صعوبة تطبيق الغرامات .
 
وجاء التحفظ الثاني علي رفع الحد الاقصي للغرامة الي 20 مليون جنيه ليشهد خلافات حيث أكد بعض الخبراء انه يعد نوعا من المبالغة الا أن الفريق الآخر استبعد ذلك وأكدوا ان الغرامة تتناسب مع حجم المكاسب الوهمية التي يحققها المضاربون.
 
وأخيراً جاء التحفظ الثالث حول ضم بورصتي القاهرة والاسكندرية في كيان قانوني واحد.
 
تحت مسمي »البورصة المصرية« حيث اشار البعض إلي أن ذلك يعمل علي الغاء سوء الفهم بالنسبة للمستثمرين الأجانب في حين أكد البعض أنه مسمي ذو بعد تاريخي واجتماعي كان من الاهمية الحفاظ عليه.
 
في البداية اشار حمدي مهران – عضو مجلس ادارة البورصة الي ان القرارات الاخيرة الخاصة بتعديل سوق رأس المال جاءت في مجملها ايجابية لتعمل علي ضبط المناخ الاستثماري في سوق المال موضحا انها اشتملت علي 3 محاور رئيسية لاحكام الرقابة علي السوق من قبل الهيئة العامة.
 
وأوضح مهران ان المحور الاول جاء لتخفيض الحد الادني للقيمة الاسمية للاسهم لتكون عشرة قروش بدلا من جنيه واحد وهون شأنه أن يعمل علي زيادة حجم السيولة في السوق واستقطاب شريحة جديدة من صغار المستثمرين الي السوق تواكبا مع انخفاض قيمة السهم.
 
وقال عصام مصطفي المستشار المالي ورئيس قطاع البحوث في شركة »نماء« ان اتخاذ اجراء بتخفيض الحد الادني لسعر السهم الي 10 قروش كان من الممكن ان يستغل من قبل المتلاعبين.. إلا أن رفع الغرامة سيحد من التأثير السلبي لذلك الاجراء مما يعمل علي ضبط السوق.
 
كما اكد هاني حلمي العضو المنتدب في شركة »شروق« لتداول الاوراق المالية أن تخفيض الحد الادني للقيمة الاسمية للسهم سيعمل علي خفض الاسعار السوقية للاسهم مما ينعكس علي زيادة حجم السيولة داخل البورصة المصرية وارتفاع عدد العمليات اليومية.
 
وفي المقابل اكد علاء عبدالحليم الخبير المصرفي ان هناك نوعاً من التخوف من نقص الحد الادني للقيمة الاسمية للسهم بما من شأنه ان يعمل علي زيادة التلاعبات في السوق فهناك صعوبة في تطبيق الغرامة مستشهدا ببورصة لندن والتي تعد مثالا للشفافية .. فمع ذلك لم تطبق الغرامة سوي ثلاث مرات فقط!!
 
وعاد حمدي مهران ليتحدث عن المحور الثاني الخاص بتعزيز مباديء »الشفافية« و»الحوكمة« و»الافصاح« من خلال رفع الحد الاقصي للغرامات الي عشرين مليون جنيه وهو ما اعتبره نوعا من المغالاة والتشدد الذي لا يتناسب مع طبيعة المستثمرين مطالبا بأن تناسب الغرامة مع طبيعة الضرر الواقع وفي المقابل استبعد عصام مصطفي ان يكون هناك نوع من المبالغة في تقدير قيمة الغرامات فمن الاهمية ان تتناسب الغرامات مع حجم المكاسب الوهمية التي يحققها المضاربون حتي تكون عقوبات رادعة مضيفا ان هناك قاعدة معروفة لدي المتلاعبين وهي »الموازنة بين ما يتحمله من غرامة وما يتم تحقيقه من مكاسب »ومن ثم رفع الغرامة الي هذا الحد ستقضي علي أن نوع من المضاربات والتلاعبات.
 
ويري هاني حلمي العضو المنتدب في شركة شروق لتداول الاوراق المالية ان نسبة الغرامة تعد ضئيلة نسبيا حيث إنها تمثل %1 فقط من قيمة تعاملات السوق في اليوم الواحد متوقعا ان تتم زيادتها خلال الفترة المقبلة مع نمو السوق مضيفا ان الغرامة التي كانت مطبقة لم تكن تتعدي 5 آلاف جنيه وهو ما يعد نوعا من الفكاهة خاصة أن المكاسب المحققة كانت تتعدي المليون جنيه.
 
وأضاف حمدي مهران ان ضم بورصة القاهرة والاسكندرية في كيان قانوني واحد يسمي »البورصة المصرية« يعد أحد ركائز التعديلات الاخيرة والتي تدل علي مدي دقتها حيث ان السوق المصرية تعد من افضل الاسواق الناشئة والتي تتمتع بنسبة كبيرة من تعاملات الاجانب ومن ثم تركيز مصطلح سوق الاوراق المالية في »البورصة المصرية من شأنه أن يقضي علي أي سوء فهم للمستثمرين العرب والاجانب.
 
وعلي الجانب الآخر استبعد مصطفي حسين – مدير إدارة المعاملات الخارجية في شركة بايونيرز ان يكون ذلك الاجراء له أي تأثيرات ايجابية فمن الاهمية الحفاظ علي مسمي ذي بعد تاريخي وثقافي خاصة ان بورصتي القاهرة والاسكندرية تعدان كياناً واحداً يعمل في ظل قوانين موحدة ولذلك فإن هذا الاجراء ليس له داع.
 
وأكد مدير ادارة المعاملات الخارجية في شركة بايونيرز ان التعديلات بصفة عامة تتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية حيث انها جاءت لنشر الثقة في المناخ الاستثماري في سوق المال وهو ما يشجع المستثمرين الاجانب والعرب للدخول فيه.
 
كما اوضح ايهاب مهدي – العضو المنتدب في شركة جراند أنفستمنت لتداول الاوراق المالية ان التعديلات الاخيرة من شأنها احكام الرقابة علي السوق مما يؤدي الي ضبط ايقاعه مضيفا انه اذا كان هناك نوع من التشدد في تلك الاجراءات فإنه يعد مقبولا خاصة ان توافر عنصر الامان في السوق له اولوية عن فرص استثمارية جيدة.
 
واشار مهدي إلي ان تأثيرات التعديلات ظهر مردوده الايجابي في تعاملات السوق يوم 3 يونيو حيث أدي الي تماسك السوق وعدم استكماله موجة الهبوط التي بدأها في 2 يونية الحالي وبدأ التراجع طفيفاً.
 
وقد أغلق مؤشر (Care 30) يوم 3  يونيو عند 10.862.94 نقطة في مقابل 10.924.71 نقطة في 2 يونيو بتراجع قدره %0.57.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »