اقتصاد وأسواق

المراكز التكنولوجية حجر الزاوية في تطوير أداء القطاع الصناعي

حسام الزرقاني: للمراكز التكنولوجية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة دور مهم في النهوض بأداء القطاع الصناعي وتوطين أحدث أساليب التكنولوجيا وتقديم الاستشارات الفنية والتكنولوجية للمصانع المصرية.. وقد خصصت لها وزارة الصناعة والتجارة مؤخرا 45 مليون جنيه فقط، وهي ميزانية محدودة للغاية…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقاني:

للمراكز التكنولوجية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة دور مهم في النهوض بأداء القطاع الصناعي وتوطين أحدث أساليب التكنولوجيا وتقديم الاستشارات الفنية والتكنولوجية للمصانع المصرية.. وقد خصصت لها وزارة الصناعة والتجارة مؤخرا 45 مليون جنيه فقط، وهي ميزانية محدودة للغاية – كما أكد الخبراء – كونها لا تكفي لزيادة القيمة المضافة ونقل برامج التكنولوجيا الحديثة للمصانع ومساعدتها في تطبيق نظم الجودة الشاملة وتلبية اشتراطات التصدير. وحسبما أكد الدكتور هاني بركات، رئيس قطاع التنمية التكنولوجية بوزارة التجارة والصناعة، فإن تلك المراكز ستقوم خلال العام المالي 2010/2009 بتوسيع قاعدة الشركات والمصانع المستفيدة من هذه النوعية من المراكز من أجل تحسين جودة الصناعة المحلية ومساعدتها في نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة قدراتها التنافسية، وستسعي هذه المراكز في الفترة المقبلة لتكثيف الخدمات والبرامج التدريبية للعمال والمهندسين، ومن المستهدف الوصول بخدماتها إلي 4 آلاف شركة ومصنع، وتدريب نحو 11 ألف فني ومهندس علي برامج التكنولوجيا الحديثة خلال عام 2010/2009.

وقد أشار محمد القليوبي، خبير التنمية الصناعية، رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري ومصدري المحلة الكبري، إلي أهمية تنشيط دور هذه المراكز وأهمية تكثيف الخدمات والبرامج التدريبية التي تقدمها للمصانع، مؤكدا ضرورة اهتمام هذه المراكز بشكل عملي بنقل التكنولوجيا الحديثة للمصانع، من أجل زيادة قدراتها التنافسية وتحسين مستوي الجودة تدريب العمال والمهندسين علي برامج التكنولوجيا الحديثة والتوسع في إجراء اختبارات الجودة علي المنتجات، مما سيؤدي في النهاية إلي زيادة القدرة التصديرية ومساعدة المصانع في تطبيق المواصفات القياسية ونظم الجودة المطلوبة.

يذكر أن هذه المراكز التكنولوجية قامت بالفعل خلال العام المالي 2009-2008 بتقديم خدمات محدودة لنحو 2500 شركة، كما قامت بتدريب نحو تسعة آلاف فني ومهندس علي برامج التكنولوجيا الحديثة بجانب إبرام أكثر من 400 عقد لنقل التكنولوجيا الحديثة للمصانع.

من جانبه شدد محسن الجبالي، رئيس جمعية مستثمري المنيا، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للمستثمرين، علي ضرورة تفعيل دور المراكز التكنولوجية خلال السنوات الخمس المقبلة، لزيادة القدرة التصديرية للمصانع وتوطين استخدام احدث التكنولوجيا، مشيراً إلي أن الصادرات غير البترولية نجحت خلال العام الماضي في تحقيق طفرة محدودة، ورغم توابع الازمة المالية العالمية فقد ارتفعت إلي 15 مليار دولار.

وأعرب الجبالي عن أمله في أن تساهم المراكز التكنولوجية – من خلال مساعدة المصانع في تطبيق المواصفات القياسية ونقل التكنولوجيا الحديثة – في زيادة القدرات التصديرية وتلبية احتياجات الاسواق العالمية.

وأشار الجبالي إلي ضرورة أن يصاحب تنشيط هذه المراكز التكنولوجية الاستمرار في دعم الصادرات المصرية، من أجل الحفاظ علي الاسواق الخارجية والتوسع في فتح اسواق جديدة، مشدداً علي أهمية التوسع في انشاء المناطق الصناعية وأهمية استكمال وترفيق المناطق الصناعية القائمة بالمحافظات، وذلك لجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية.

وفي السياق نفسه، رأي محمد فرج عامر، رئيس جمعية مستثمري برج العرب، ضرورة زيادة المبالغ المخصصة للمراكز التكنولوجية التي تتحمل %80 من نفقات تطوير المصانع ونقل التكنولوجيا الحديثة لها لكي تتمكن هذه المراكز من تقديم خدماتها الفنية والتدريبية إلي معظم المصانع المتميزة الموجودة بالمدن الصناعية.

وأشار إلي أن هذه المراكز يمكنها المساهمة بشكل فعال في زيادة القدرة الإنتاجية وتطوير المنتجات وتحديث التصميمات ومساعدة المصانع في مواكبة أحدث اساليب التكنولوجيا، داعياً إلي ضرورة التوسع في انشاء المجمعات الصناعية المتكاملة بالمدن الجديدة، لكي تعالج بشكل جذري المشكلات المرتبطة بنقص العمالة الفنية المدربة في جميع القطاعات الصناعية.

شارك الخبر مع أصدقائك