Loading...

«المحددات الفقهية» هل تعوق فرص نمو صناديق الاستثمار الاسلامية؟

Loading...

«المحددات الفقهية» هل تعوق فرص نمو صناديق الاستثمار الاسلامية؟
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 4 نوفمبر 07

إسراء أحمد – إيمان فوزي:
 
ساهم الاقبال المتزايد علي صناديق الاستثمار الاسلامية وارتفاع معدل النمو بها خلال الثمانية عشر شهرا الاخيرة في تحفيز العديد من المؤسسات المالية والبنوك للتوسع في هذا النشاط غير أن هذا النمو لم يحل دون تباين خبراء إدارة الصناديق حول مدي قدرة الصناديق الاسلامية علي الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل حرمانها من التعامل في عدد غير قليل من الاسهم المستثناة بحكم عدم توافق اوضاع وانشطة الشركات المالكة لها مع مقتضيات الشريعة؟ ويضاف الي ذلك تساؤل حول مدي قدرة الصناديق علي مواصلة النمو داخل السوق المحلي الذي يضم بحكم طبيعة نشأته ودرجة تطوره عدداً محدوداً نسبيا من القطاعات والاسهم المتداولة بها؟

 
مع التسليم بوجود اختلافات فقهية في تحديد اوجه الاستثمار المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية بين مختلف الاسواق العربية والتي ترجع الي انظمة الدولة المستخدمة والثقافات السائدة ونوعية التوجه الاقتصاد يتوقف المحللون عند حقيقة مفادها ان صغر حجم السوق المحلي واشتماله علي عدد محدد نسبيا من القطاعات يحد بالضرورة من قدرة الصناديق الاسلامية علي التوسع في تطبيق الاجتهادات الفقهية المختلفة التي تتطرق الي نوعية القروض المكونة للمركز المالي للشركات ونسب الديون لحقوق الملكية وحجم ارباح الشركة من الفوائد مقابل الاكتفاء بالاطار العام لمقتضيات الشريعة الاسلامية المتمثلة في الابتعاد عن الانشطة المحظورة بنصوص صريحة كالكازينوهات وقاعات القمار والاتجار بالخمور  وشركات التبغ انتهاء بالبنوك التجارية وشركات التأمين.
 
مقابل تلك الخلفية أوضح نبيل موسي المدير التنفيذي بادارة الاصول لشركة H.C لتداول الاوراق المالية ان صناديق الاستثمار الاسلامية تصدرت قائمة الصناديق الاكثر نموا خلال فترة العام أو العام ونصف الماضي متجاوزة بذلك بقية صناديق الاسهم التقليدية مما اعطاها ميزة اضافية تساعدها علي جذب شرائح جديدة من المتعاملين وتحفيز المؤسسات المالية المختلفة للتوسع في هذا المجال خاصة مع ارتفاع النزعة الدينية لدي اغلب قطاعات المجتمع وما ترتب علي ذلك من ارتفاع ملموس في حجم الطلب علي الادوات الاسلامية المتوافقة مع احكام الشريعة.
 
واضاف موسي انه علي الرغم من كفاءة اداء الصناديق الاسلامية وتزايد الاقبال عليها خلال السنة والنصف الاخيرة إلا أن حرمان مديري الاستثمار من التعامل في بعض القطاعات أو ادراج الاسهم غير المتوافقة مع احكام الشريعة ضمن مكونات الصناديق يحد من قدرة مديري الاستثمار علي تحقيق العائد الربحي الموجود أو الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بهذه القطاعات واكد ان مصغر حجم السوق المصري واشتماله علي عدد محدود من القطاعات وأكد أن صغر حجم السوق المصرية واشتمالها علي عدد محدود من القطاعات والشركات المصدرة يعد من العوائق الرئيسية امام التوسع في انشاء هذا النوع من الصناديق رغم جاذبيتة المتزايدة.
 
واوضح ان الاختلافات الفقهية والدرجات المتفاوته في التشدد في تطبيق احكام الشريعة الاسلامية داخل صناديق الاستثمار لاتزال بعيدة عن السوق المحلي الذي يلتزم بالقواعد المبسطة للشريعة الاسلامية والتي تهتم بمضمون الصناعة ومدي شرعيتها بدون التطرق للسياسات الائتمانية لإدارة الشركات ونسب الديون لحقوق الملكية وغيره من الاراء الفقهية حفاظا علي وجود قدر مناسب من الاسهم القابلة للانضمام لمحفظة الصندوق الاسلامي بدون الاخلال بأهدافه الاستثمارية .
 
بينما اوضح نبيل فرحات العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال لادارة صناديق الاستثمار ان استبعاد عدد من الاسهم من مكونات الصندوق يحد نسبيا من قدرة مديري الاستثمار علي اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة خاصة في حالة وجود طفرات في اسعار تلك الاسهم مما يقلص من فرص الصناديق الاسلامية علي تحقيق الربحية المرجوة وهو ما ينظر إليه كضريبة يتحملها البعض في مقابل الالتزام بمقتضيات الاستثمار المطابق لأحكام الشريعة الاسلامية.
 
وأشار فرحات الي انه رغم وجود عوائق نسبية امام الاستثمار الاسلامي بالسوق المحلي إلا أنه يتوقع ان يحقق الاوعية الاستثمارية الاسلامية بما فيها الصناديق اضافيا في الفترة القادمة بعد ان اثبت هذا النمط الاستثماري كفاءته وقدرته التنافسية علي جذب شرائح متزايدة من العملاء مما يتطلب في رأيه الاعتراف بخصوصية الاستثمار الاسلامي ووضعه في إطار مستقل من خلال انشاء مؤشر خاص بهذا النوع من الصناديق لقياس ادائها علي غرار مؤشر داوجونز الاسلامي المستخدم في أغلب الاسواق الخارجية.

 
في حين استبعد د. عصام خليفة العضو المنتدب بشركة الاهلي لادارة صناديق الاستثمار وجود تأثير سلبي مباشر علي الصناديق الاسلامية نتيجة حرمانها من التعامل في بعض الاسهم أو القطاعات غير المتوافقة مع أحكام الشريعة واعرب د. خليفة عن اعتقاده ان السوق المحلي يضم عددا كبيرا من الاسهم القادرة علي توفير التنوع المناسب والربحية الموجودة لاداء الصناديق الاسلامية.

 
واضاف د. خليفة ان ارتفاع معدلات ربحية الصناديق الاسلامية في الفترة القليلة الاخيرة واقترابها من العائد الربحي علي الصناديق التقليدية يؤكد كفاءة هذا النشاط بالسوق المحلي وعدم وجود عقبات خاصة قد تؤثر علي اداء هذا النوع من الاستثمار.

 
كما اشار أحد الخبراء بإدارة الصناديق الي ارتفاع العائد الربحي علي الاسهم المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية في فترات كثيرة مقارنة ببقية القطاعات موضحا ان العائد الربحي علي نشاط الصناديق بشكل عام يرجع الي الاتجاهات السعرية للسوق والاختيار المناسب لتوقيت الطرح.

 
واضاف نفس الخبير الذي فضل عدم ذكر اسمه ان المنتجات التي تقدمها البنوك الاسلامية كالودائع والصكوك المتوافقة مع مقتضيات الشريعة السلامية تساعد في تدعيم توزان الصندوق من خلال ادوات الدخل الثابت كما ان التأثير السلبي لحرمان الصناديق الاسلامية من بعض الاسهم المتداولة يتجسد في رأيه في حال وجود تحركات سعرية مؤثرة باحد القطاعات أو الشركات غير المستغلة في الاستثمار الاسلامي.
 
ويذكر ان صندوق بنك فيصل الاسلامي هو أول صندوق استثمار اسلامي بالسوق المحلي حيث تم انشاؤه نهاية عام 2004 تلاه صندوق «بنك التمويل المصري السعودي» الذي تأسس في مايو 2006 ليرتفع بعدهما عدد الصناديق الاسلامية الي اربعة صناديق بإنشاء صندوق «بنك مصر الرابع» و«الصندوق المشترك لبنك فيصل الاسلامي والبنك التجاري الدولي خلال شهر اكتوبر من العام الماضي بالاضافة الي «صندوق بنك فيصل الاسلامي الثاني» و«صندوق البنك الاهلي المصري» اللذين تم انشاؤهما في شهري مايو ويونيو من العام الماضي .

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 4 نوفمبر 07