اقتصاد وأسواق

المجلس التصديري هل يعيد الأمل لنشاط التسويق؟

هيثم درديري:   هل يكرر المجلس التصديري لتكنولوجيا المعلومات نفس الخطأ الذي وقعت فيه وزارة الاتصالات والمجلس السلعي للبرمجيات عندما حاولا تسويق الشركات المصرية في الخارج دون الاعتماد علي شركات متخصصة؟ سؤال طرح نفسه عندمااعلن المجلس قيامه بمهمة خلق فرص…

شارك الخبر مع أصدقائك

هيثم درديري:
 
هل يكرر المجلس التصديري لتكنولوجيا المعلومات نفس الخطأ الذي وقعت فيه وزارة الاتصالات والمجلس السلعي للبرمجيات عندما حاولا تسويق الشركات المصرية في الخارج دون الاعتماد علي شركات متخصصة؟ سؤال طرح نفسه عندمااعلن المجلس قيامه بمهمة خلق فرص تصديرية وتسويق منتجات الشركات المصرية في الخارج بالتعاون مع شركات الترويج، ففي الوقت الذي تكاد تختفي فيه هذه النوعية من الشركات من علي خريطة السوق المصرية لم يعلن المجلس عن خطة واضحة للتعاون مع شركات التسويق المتخصصة ولم يحدد ملامح الدعم اللازم لهذه الشركات.

 
هل يتسبب قرار المجلس في عودة الروح لشركات الترويج والتسويق ام انه سينضم لقرارات سابقة اثبتت حسن  نوايا اصحابها لكنها لم تحقق اي تأثير؟
 
في البداية يقول ايهاب عثمان – عضو المجلس التصديري لتكنولوجيا المعلومات والمدير العام لشركة بريدج تكنولوجيز المتخصصة في تسويق شركات التكنولوجيات في الخارج – هناك عوائق تواجه شركات التسويق اهمها نقص البيانات والمعلومات اللازمة لتحديد ملامح الاسواق المستهدفة والشركات المنافسة كما ان ارتفاع تكلفة المسح الاولي للاسواق يتسبب في ندرة شركات التسويق في مصر. ويشير ايهاب عثمان الي ان المسئولين في مصر يعترفون بأن افتقاد مهارات التسويق هو العقبة الوحيدة التي تواجه نفاذ الشركات للاسواق الخارجية ويؤكد ان اعتماد الشركات التي تتوسع اقليميا علي وكلاء وموزعين عند تنفيذ عقود بدول المنطقة هو السبب وراء ندرة شركات التسويق المتخصصة.
 
ويري مدير عام بريدج تكنولوجيز ان استراتيجية المجلس التصديري لتكنولوجيا المعلومات لم تتضح بعد.. ولم يتم تحديد شكل العلاقة بين الحكومة وشركات التسويق المتخصصة التي تحتاج السوق المصرية لـ 20 شركة منها ليصل حجم الصادرات الي 500 مليون دولار بحلول عام 2007 مشيرا الي ان زيادة عدد شركات التسويق المتخصصة يؤدي الي المنافسة بينها بما ينعكس علي زيادة صادرات القطاع.
 
ويطالب ايهاب عثمان بضرورة مراعاة التخصص بين الشركات حيث تتخصص شركات في مراكز الاتصال، واخري تتولي خدمات تعريب البرمجيات والمحتوي الالكتروني بينما تتولي شركات اخري تسويق الاجهزة والنظم.
 
أما سيد اسماعيل رئيس مجلس ادارة شركة sitechno Logies والرئيس السابق للمجلس السلعي للبرمجيات فيعبر عن قلقه من تكرار تجربة الشركة العالمية للتسويق GMT التي لم تستمر في عملها  الا 4 سنوات في مجال ترويج منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات مشيرا الي ان ضعف رأسمال هذه الشركات تسبب في فشلها بالاضافة الي عدم مراعاة التخصص حيث عملت الشركات المتعثرة في جميع التخصصات التكنولوجية في كل دول العالم.
 
ويضيف ان الفرصة مهيأة حاليا لظهور شركات تسويق جديدة بالشراكة مع القطاع الحكومي، وأن اسواق افريقيا والشرق الاوسط تحتاج الي اكثر من 30 شركة في الفترة المقبلة، وأن اهم العقبات امام الشركات هو ارتفاع تكاليف التسويق خاصة في بدايتها وعند تنفيذ اجراءات مسح الاسواق.
 
 ويقول وليد جاد – مدير عام شركة فوجتسو مصر – ان عدم وضوح طبيعة المنتجات في مصر يزيد من صعوبة انشاء شركات تسويق متخصصة ويطالب بتقسيم صادرات تكنولوجيا المعلومات الي خدمات ومنتجات وقيمة مضافة وتعريب وانترنت وغيرها سوف يزيد من سهولة التسويق.
 
ويشير وليد جاد الي ان العمل في مجال مراكز الاتصال يحمل فرصاً افضل امام شركات التسويق حيث تتمتع السوق المصرية بكوادر بشرية، خاصة بعد ان بلغت استثمارات الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات اكثر من 150 مليون جنيه في البرامج التدريبية المختلفة بينما ينخفض هامش الربح بين شركة التسويق والمورد في حالة الاجهزة والنظم.
 
وتؤكد ماجدة حبيب – مدير عام التسويق بمجموعة راية القابضة – ان خدمات الاتصال والمحتوي تحتاج اكثر من غيرها لشركات تسويق متخصصة.. وان الامر يختلف بالنسبة للشركات التي تمتلك فروعا اقليمية حيث يتم الاعتماد عليها بدلا من شركات التسويق ،وتشير ماجدة حبيب الي ان افتتاح فروع لراية القابضة بمنطقة الخليج والولايات المتحدة جعلها تقلل من اعتمادها علي شركة بريدج تكنولوجيز في جلب عقود جديدة لها علما بأن راية تساهم بنسبة 45% من رأسمال بريدج تكنولوجيز.
 
وعلي الجانب الاخر يؤكد د. حازم الشرباصي مدير عام شركة سيليكون 21 المتخصصة في توزيع منتجات واجهزة الشركات العالمية ان عدم انتشار شركات الترويج والتسويق المتخصصة في مصر يرجع في الاساس الي تضارب المصالح بين الشركات العالمية ووكلائها في مصر ضاربا مثالا بشركة مصرية تعمل وكيلا لكبري الشركات العاملة في مجال اجهزة الحاسب الالي ويقضي العقد بألا تعمل إلا في منطقة الخليج في هذا الوقت اذا قامت شركة التسويق بجلب عقود في هذه المنطقة فإنه يتعارض تماما مع طبيعة عمل الشركة المصرية الموردة.
 
ويشير الشرباصي ان شركات تكنولوجيا المعلومات تتوسع اقليميا في الفترة الحالية اعتمادا علي فروعها تلافيا لانخفاض هامش الرح بينها وبين شركات التسويق اذا تم توقيع عقود فعلية، مؤكدا ان الامر يحتاج الي دعم حكومي قوي لها.
 
ووفقا لاخر التقارير الصادرة عن وزارة الاتصالات اغسطس الماضي فإن عدد شركات تكنولوجيا المعلومات وصل الي 1402 شركة برأسمال مصدر 3,462 مليار جنيه فيما وصل عدد شركات الاتصالات الي 67 شركة رأسمال 3,064 مليار جنيه

شارك الخبر مع أصدقائك