سيـــاســة

»المتهم الغائب« في تقرير البرلمان عن الهجرة غير الشرعية!

  محمد القشلان   أثار تقرير الهجرة غير الشرعية  الذي اصدره مجلس الشعب ردود فعل واسعة في الاوساط البرلمانية والسياسية، حيث تجاهل التقرير الاسباب الحقيقية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وبعد اجتماعات مطولة للجنة القوي العاملة بالمجلس -استغرقت حوالي 200 يوم…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد القشلان
 
أثار تقرير الهجرة غير الشرعية  الذي اصدره مجلس الشعب ردود فعل واسعة في الاوساط البرلمانية والسياسية، حيث تجاهل التقرير الاسباب الحقيقية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وبعد اجتماعات مطولة للجنة القوي العاملة بالمجلس -استغرقت حوالي 200 يوم – ورغم الحديث عن  تغليظ عقوبات الهجرة غير الشرعية ومعاقبة سماسرة الموت ، لم يحمل التقرير اي جهة مسئولية  تفشي الظاهرة. وخلاصة التقرير انه ليس في الامكان افضل مما كان!  التقرير اورد عشر توصيات منها انشاء هيئة قومية لاعتماد جودة التدريب الصناعي وانشاء هيئة قومية للترجمة العلمية اضافة لانشاء مجلس قومي للتنمية البشرية والتشغيل واتجه التقرير الي قضية التعليم وسرد مساوئ النظام التعليمي ومخرجات الجامعات لسوق العمل.  حول هذا التقرير اكد حمدي حسن عضو كتلة الاخوان المسلمين بمجلس الشعب ، ان التقرير -مثل بقية التقارير التي تصدرها لجان المجلس- تتجاهل الاسباب الحقيقية حتي لا تدين الحكومة. وقال : طالبنا بمراقبة وتغليظ العقوبات علي شركات النصب التي تبيع الوهم للشباب ، مشيرا الي ان مراقبة هؤلاء مسئولية الحكومة. واضاف ان هناك العديد من الاسباب التي تدفع الشباب للهجرة وللاسف التقرير تجاهلها ، منها غلاء الاسعار والبطالة.
 
 ورفض حسن  تحميل الشباب مسئولية الهجرة غير الشرعية، مؤكدا ان حصر القضية في انشاء مجلس قومي للتشغيل لا يمكن ان يكون هو الحل . وتساءل : ماذا فعلت المجالس القومية الاخري؟ واضاف ان التقرير البرلماني تجاهل مشاكل الشباب، واكتفي برأي الحكومة وخبراء الحزب الوطني ، ولابد ان يكون لمجلس الشعب دور في علاج القضية بالاضافة الي دور الدولة من خلال الاتفاقيات مع الدول التي يهاجر اليها الشباب لاستيعاب الظاهرة وتنظيمها. وطالب بإيجاد تشريع قوي يحمي الشباب من الاستغلال. واختتم  حسن حديثه مؤكدا ان التقرير استشاري وغير ملزم للحكومة و يمكن اعتباره مقترحات قد تفيد الحكومة عند دراسة وبحث القضية. أما الدكتور عطية الفيومي وكيل لجنة التعليم في مجلس الشعب، فيري ان التقرير البرلماني الذي اعدته لجنة القوي العاملة بالمجلس ليس الحل للظاهرة التي تهدد حياة الشباب المصري ولابد من وجود آليات اخري ، مشيرا الي ضرورة البحث في الاسباب الاساسية فالهدف ليس رفض هجرة الشباب المصري للخارج ولكن القضاء علي الشق غير الشرعي واستغلال بعض الفئات للشباب والاتجار بأحلامهم، وقد تمت معالجة ذلك في الشكل الجنائي من خلال تغليظ العقوبات ،ولكن هناك اسباباً اخري اعمق للظاهرة ابرزها التدريب والتنمية البشرية ، بهدف ايجاد فرص عمل جيدة وهذا يرتبط  بقضية  التعليم والتوافق بين التخصصات ومتطلبات سوق العمل ،اضافة الي ضعف آليات التشغيل وانتشار البطالة وهي قضايا لن يتم حلها في يوم وليلة ، فهي قضايا مرتبطة بسياسات ومشاكل اخري في سوق العمل والزيادة السكانية، مضيفا ان التقرير البرلماني قدم توصيات لبعض الحلول المستقبلية.
 
واشار الفيومي الي ضرورة الاستماع لرأي الشباب في القضية ومعرفة وجهة نظرهم ومطالبهم وهناك مطالب مثل توزيع فرص العمل بعدالة علي المحافظات وتوفير مشروعات صغيرة ،و التقرير تناول الجزء الذي يمكن تنفيذه في هذا الشان مع وجود آليات اخري لمؤسسات الدول  من جانبها اكدت النائبة جورجيت قليني  عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني ، ان هناك اكثر من تقرير عن الهجرة غير الشرعية فهي قضية خطيرة وهناك اكثر من بيان عاجل وطلبات مناقشة حول هذه القضية وقد اخذت وقتا طويلا في البحث داخل المجلس وفي لجنة القوي العاملة. مشيرة الي ان  اللجنة بها اعضاء من كل القوي والاحزاب السياسية، وتمت المناقشات بحضور وزيرة القوي العاملة والهجرة وممثلين عن الخارجية المصرية وفي النهاية لا يملك المجلس سوي رفع تقرير بتوصيات للحكومة، فالمجلس لا يتخذ او ينفذ السياسات، والتقرير شرح المشكلة وشخص المرض واقترح العلاج، لكن في الوقت نفسه هناك الجانب التشريعي لمنع الظاهرة بتغليظ العقوبات واتخاذ اجراءات جادة لوقف الهجرة غير الشرعية وهناك الجانب الدولي او معاهدات تنظيم الهجرة بين مصر ودول العالم، مشيرة الي ان هناك مؤسسات اخري في الدولة تواجه الظاهرة وهي مسئولة عنها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »