المتحدث الرسمي‮: ‬لأ‮.. ‬م حصلش‮!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

نفي المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء بشدة، وبفروسية، وبإباء وشمم، »الاتهام الفاجر« الذي تضمنه شريط أخبار »قناة الجزيرة العميلة« من أن مجلس الوزراء ـ بناءً علي تقرير صحفي أرسله للقناة، »مراسلها العميل« في القاهرة ـ ناقش موضوع وقف ارتفاع الأسعار ومحاولة خفضها في الفترة المقبلة، بما يمنع »استفزاز المواطنين«، وهو التعبير الذي أثار غضب المتحدث الرسمي بشدة، ذلك أن موضوع منع استفزاز المواطنين ليس وارداً علي الإطلاق ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء، أو جدول أعمال أي مسئول في مصر، خوفاً من أن مثل هذه »العبارات الفاجرة«، قد تشجع أفراد الشعب المصري، الذي تعود أن يضرب علي دماغه فقط، علي تقليد شعب تونس بالخروج إلي الشوارع، والمطالبة بحقوقه، التي نسيت السلطة في مصر تماماً كلمة »حقوق الناس« مثلما نسيها بن علي بتاع تونس، الذي سأل من حوله من الحواريين عن سبب »الزيطة« الموجودة بالشوارع، فلما قالوا له إن هؤلاء المتظاهرين مدفوعون »بأصابع أجنبية« للمطالبة بحقوقهم في حق الحياة والعمل، فسألهم: يعني إيه؟ وهو السؤال الذي سافر معه.
 
وفي نفيه التام لما أوردته قناة الجزيرة المتآمرة علي الشعب المصري الشقيق قال ـ لا فُضَّ فُوه.. ومات حاسدوه ـ إن مناقشة خفض الأسعار في المجلس »لم تحدث، ولن تحدث«.. ليه بأه يا فخامة المتحدث؟ آل إيه لأن مصر تطبق سياسة »السوق الحرة«، وأنها ـ أي مصر بتاعتهم ـ قد وقعت علي معاهدات ومواثيق دولية بهذا الشأن، وهي توقيعات لا يعلم عنها الشعب المصري الصديق شيئاً، وإن اكتوي بنيرانها لسنين طويلة.
 
طيب، يا سيادة المتحدث أنت والذين تتحدث باسمهم ـ ألم يخطر بخلدكم ـ قبل أن توقعوا علي اتفاقيات السوق الحرة، وقبل أن تنفذوا كالعبيد ـ تعليمات البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي ـ أن تسألوا أنفسكم: هل أفراد الشعب المصري الذين عليهم التعامل بأسلوب السوق الحرة تحمل دخلهم، ورواتبهم أعباء تلك السوق«،أم أنها موافقات »سلطة بلهاء« لا تعلم أن من بين مسئولياتها »المواءمة« بين واقع الناس، والمطلوب الدولي الذي ينفذونه »غميض« دون تساؤل أو مناقشة، و»طظ« في السادة المواطنين جميعاً؟!
 
وكنت أفهم أن »طناش الحكومة المصرية« شديدة النظافة من الفهم والذكاء لقضايا المواطنين، يرجع إلي أن البنك الدولي الذي ينفذون قراراته »عمياني«، هو الذي يدفع رواتبهم، بداية من صاحب الرفعة رئيس الوزراء وأصحاب المعالي الوزراء، انتهاء بالبيه المتحدث الرسمي، وإخوانه من المتحدثين الرسميين في كل وزارة ضمن عمليات التوظيف في مناصب هايفة ولا لزوم لها، إلا أنها ضرورية عندما يريد الوزير التهرب من تعليمات فجة يكون قد أذاعها المتحدث الرسمي باسمه!
 
وبما أننا نحن الشعب المصري الذين ندفع من ضرائبنا رواتب وبدلات تلك »الزمرة« من المسئولين الذين لا يفعلون لنا أي خدمة من تلك الخدمات، التي ندفع لهم رواتبهم بسببها، فإنه لابد من المطالبة بوقف صرف رواتبهم وطردهم من الخدمة بسبب الإهمال الوظيفي، والتقاعس عن القيام بمهام موكلة إليهم.
 
وكل ما أخشاه من هذا الاقتراح »النميس« الذي أنا مضطر لسحبه فوراً، هو أن يصدر مجلس الوزراء في جلسته القادمة ـ عقاباً علي قلة أدبي ـ قراراً بفصل »الشعب المصري كله« من الخدمة، وبذلك أكون مثل الذي »جه يكحلها عماها«، وهو ما يستدعي تقديم كامل اعتذاري لإخواني من أفراد الشعب، إلا أنه بقليل من التفكير فلا داعي للاعتذار لكل من الحكومة، والشعب المصري، لسبب بسيط جداً هو: إننا كده »مرفوتين«.. وكده »مرفوتين«، يعني الحكاية: خربانة.. خربانة مع الاعتذار للمتحدث الرسمي اللي »م لوش لزمة«، أقصد »المتحدث« مش الكلام البارد بهذا العمود الصحفي!!!!
 

شارك الخبر مع أصدقائك