بورصة وشركات

المتاجرات السريعة والمضاربات‮.. ‬الأكثر تضرراً‮ ‬من تراجع السوق

محمد طه اجمع المتعاملون بسوق المال علي أن حالة التراجع التي يشهدها مؤشر البورصة منذ أولي جلسات تداول الأسبوع الحالي، تعد ظاهرة صحية وتصب في صالح السوق خاصة بعد اتجاه المؤشر نحو الصعود رابحاً نحو %65 منذ مارس الماضي دون…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد طه

اجمع المتعاملون بسوق المال علي أن حالة التراجع التي يشهدها مؤشر البورصة منذ أولي جلسات تداول الأسبوع الحالي، تعد ظاهرة صحية وتصب في صالح السوق خاصة بعد اتجاه المؤشر نحو الصعود رابحاً نحو %65 منذ مارس الماضي دون توقف، ووصفوا حالة التراجع التي طرأت علي السوق حالياً بعملية إعادة الاتزان للسوق، ويري الخبراء أن فزع المستثمرين من الهبوط غير مبرر، وأشاروا إلي أنها فرصة استثمارية كبيرة يجب الاستفادة منها عن طريق تعزيز المراكز المالية للمستثمرين، والإقبال علي الشراء خاصة أن أسعار الأسهم تتميز حالياً بجاذبية استثمارية كبيرة، في ظل الارتفاعات السابقة التي حققتها تلك الأسهم.

 

كما أكد المتعاملون بالسوق أن فترة التراجع الحالية سرعان ما ستزول وسيتغير مسار المؤشر إلي الصعود بدعم من الأنباء الإيجابية المتوقعة حول نتائج أعمال الربع الثاني والتي ينتظر أن تعكس بداية تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية، ومن ثم يجب علي المستثمرين متوسطي وطويلي الأجل الاتجاه نحو الشراء الانتقائي.

واستبعد الخبراء وجود أي أحداث سلبية من شأنها التأثير علي أداء البورصة، ولفتوا إلي أن سوق المال حالياً تعد من أفضل القنوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين خاصة بعد خفض البنك المركزي سعر الفائدة للمرة الرابعة خلال العام، الأمر الذي وصفوه بالأكثر إيجابية علي سوق الأوراق المالية، نظراً لتحول شريحة عريضة تجاه الاستثمار في سوق المال.

واستشهد خبراء السوق بتحول المستثمرين الأجانب نحو الشراء في ظل هيمنة اللون الأحمر علي أسعار الأسهم، موضحين أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار كيفية اقتناص الفرص الاستثمارية واستغلال أوقات التراجع لتعزيز المراكز المالية داخل محافظهم الاستمثارية.

في البداية أكد هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة العربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، أن موجة الانخفاض التي تشهدها السوق حالياً لا تزيد علي عملية تصحيح، مؤكداً أن حجم التراجع الذي شهده مؤشر البورصة خلال 4 جلسات متتالية بلغ %8.1 فقط، موضحاً أن استمرار التراجع إلي نسبة %20لا يمثل أي خطورة علي السوق خاصة بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدتها السوق ليسجل ارتفاعاً بنسبة %65، دون التعرض لحالة تصحيح قوية.

ولفت توفيق إلي أن استمرار تراجع المؤشر إلي ما دون مستوي 5200 نقطة لا يمثل أي مخاوف علي المستثمرين خاصة شريحة الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل، وحث رئيس مجلس إدارة شركة العربية أون لاين المستثمرين علي عدم اتخاذ أي قرارات عشوائية نحو البيع، مطالبا بضرورة الأخذ في الاعتبار نقاط إيقاف الخسائر أسفل مستوي 5200 نقطة.

ونصح المستثمرين بضرورة المقارنة بين المستويات السعرية للأسهم قبل ارتفاع السوق عند مستوي 3500 نقطة، والأسعار قبل بداية  موجة التراجع الحالية مؤكداً أن المستثمر طويل الأجل الذي اتبع سياسة الاحتفاظ بالأسهم تمكن من تعويض جزء كبير من الخسائر وتحويلها إلي أرباح.

واتفق مع الرأي السابق نبيل فرحات، العضو المنتدب بشركة كايرو كابيتال لإدارة صناديق الاستثمار، مؤكداً عدم وجود أي أحداث سلبية من شأنها التأثير علي البورصة المصرية، وأن حالة التراجع الحالية لا تقتصر علي السوق المصرية فحسب، حيث تشهد جميع الأسواق الأوروبية والأمريكية حالة من التراجع الجماعي الذي عكس اثاره علي الأسواق العربية ومن ثم السوق المصرية.

واستبعد فرحات استمرار حالة الانخفاض الحالية التي أصابت سوق المال، متوقعاً عودة الاتزان إلي السوق خاصة بعد بداية ظهور مؤشرات قوية علي السوق خلال نهاية جلسة تداول أمس الأول، ولفت إلي أن الاثار السلبية التي ترتبت علي ذلك الانخفاض اقتصرت علي المضاربين والمستثمرين الذين يفضلون عمليات المتاجرة السريعة المنتهية بنهاية فترة التسوية، مشيراً إلي أن عمليات البيع العشوائية التي نتجت عن تلك الشريحة هي السبب الرئيسي في انخفاض بعض الأسهم بنسب كبيرة قاربت مستوي الـ %20 خلال 4 جلسات بالرغم من تراجع المؤشر بنحو %8 فقط.

وأوضح العضو المنتدب بشركة كايرو كابيتال لإدارة صناديق الاستثمار، أن السوق لا تزال تحمل العديد من الفرص الاستثمارية خاصة في بعض القطاعات التي لم تشهد ارتفاعات كبيرة في الفترة الماضية، وحدد فرحات قطاعي البنوك والاتصالات ضمن قائمة القطاعات التي تحمل فرصاًًً استثمارية أكبر من نظيراتها.

وأضاف أن السوق لم تحقق الاستفادة المرجوة من قرار البنك المركزي تخفيض الفائدة علي الودائع، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من تدفق السيولة نحو الاستثمار في الأوراق المالية، التي ستبدأ في الظهور بعد تعافي السوق مجددا خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن السوق استفادت بنسبة كبيرة من قرارات تخفيض سعر الفائدة السابقة، والتي ساهمت بشكل كبير في استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين.

ونصح نبيل فرحات بضرورة الاحتفاظ بالأسهم وعدم الالتفات إلي سياسة القطيع التي تكذبت خسائر فادحة علي مدار جلسات التداول الماضية، مؤكداً أن الاستثمار طويل الأجل في منأي عن التأثر بأي عمليات تصحيحية تشهدها السوق.

من جانبه استنكر أحمد الترك العضو المنتدب بشركة ليدرز لتداول الأوراق المالية الأداء السلبي للمستثمرين وحالة الفزع التي دفعتهم للإقبال علي البيع العشوائي رغم أنها ليست المرة الأولي التي تتعرض فيها السوق لعمليات التصحيح، التي ساهمت بشكل كبير في تحقيق أرباح غير مسبوقة للمستثمرين الأجانب وشريحة كبار المستثمرين الذين يجيدون عمليات الشراء الانتقائي أوقات التراجع، وحدد السبب الرئيسي لحالة التراجع الجماعي التي أصابت جميع الأسهم الفترة الماضية بالسلوك الاستثماري للمضاربين وعمليات المتاجرة السريعة.

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد إعلان الشركات عن نتائج أعمال الربع الثاني والتي من المنتظر أن تأتي إيجابية انعكاسا لبداية تعافي الاقتصاد المصري بصفة خاصة والاقتصاد العالمي بصفة أكثر شمولاً، وستعمل بشكل كبير علي ارتفاع أسعار الأسهم لمستويات جديدة، ونصح بإعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية والاتجاه نحو الشراء خاصة مع ظهور مؤشرات ايجابية لعدة قطاعات أهمها الإسكان والبتروكيماويات بالإضافة إلي قطاع المواد الغذائية، حيث تحمل تلك القطاعات فرصا استثمارية كبيرة نظراً لعدم استفادة أسهم شركاتها من صعود المؤشر خلال الفترة الماضية بالقدر المتوقع، علاوة علي ارتفاع أسعار البترول التي من المنتظر أن تدعم معدلات ربحية الشركات العاملة في المنتجات البترولية.

شارك الخبر مع أصدقائك