اقتصاد وأسواق

المبادرات «الموازية» تزحف علي سوق الكمبيوتر المحلية

أمير حيدر:   بعد نحو 3 أعوام من تبني وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فكرة نشر الحاسبات الالكترونية من خلال مبادرتها الرئيسية «حاسب شخصي لكل بيت» يشهد السوق ظهور مبادرات موازية يقوم عليها عدد من الشركات الخاصة، سعياً لاختراق شرائح جديدة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أمير حيدر:
 
بعد نحو 3 أعوام من تبني وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فكرة نشر الحاسبات الالكترونية من خلال مبادرتها الرئيسية «حاسب شخصي لكل بيت» يشهد السوق ظهور مبادرات موازية يقوم عليها عدد من الشركات الخاصة، سعياً لاختراق شرائح جديدة من العملاء ترغب في الحصول علي خدمات أكثر امتداداً من مجرد اقتناء حاسب.
 
ففي أقل من شهرين شهد سوق الحاسبات ظهور مبادرتين للحاسبات الشخصية والمحمولة يدعمهما تحالفات من عدد من الشركات المحلية والعالمية، تركز الأولي علي تسويق الحاسبات المحمولة داخل قطاع الأعمال والمؤسسات التعليمية بدعم من 4 شركات هي «واي أوت» المصرية، «إنتل»، «ثري كوم»، «ايسر» العالمية.
 
بينما تستهدف المبادرة الثانية قطاع الصيدلة من خلال امداد الكيانات العاملة في هذا المجال بأجهزة وحلول متكاملة. وتكشف هذه المبادرات عن وجود تطور بسوق تكنولوجيا المعلومات، تقوده الكيانات الخاصة العاملة في هذا المجال، في محاولة للاستفادة من الجوانب الايجابية والسلبية للمبادرات المدعومة من الجهات الحكومية، والتركيز علي سوق أكثر تحديداً وتخصصاً، يمكن اجتذابه من خلال خدمات القيمة المضافة المقدمة. ويقول تامر السيد رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة «ذا واي أوت»: إن التحالف القائم مع شركات «انتل» و«ثري كوم» و«ايسر» لا يستهدف تسويق مجرد حاسب محمول «لاب توب» وانما يستهدف تقديم دمات تستطيع اجتذاب شرائح جديدة من العملاء، لم تستطع المبادرات القائمة تقديمها بالسوق.
 
ويشير السيد إلي ان هذه الخدمات هي المحك الرئيسي للتميز خاصة في ظل حالة التنافس الشديد التي يشهدها السوق في الوقت الحالي. وتم الإعلان عن مبادرة التحالف الذي تقوده «ذا واي أوت» وتستهدف حسب القائمين علي هذا التحالف بيع نحو 15 ألف جهاز «لاب توب» خلال 5 أشهر من بدء المبادرة في أكتوبر الماضي.
 
ويشير رئيس مجلس إدارة «ذا واي أوت» إلي ان التحالف نجح بالفعل في عقد صفقتين مع جامعتين خاصتين طلب عدم ذكر اسميهما تتضمن بيع 3500 جهاز لهما. ويضيف ان المبادرة ركزت علي تقديم خدمات تشمل جهاز كمبيوتر محمول و«راوتر» لاسلكي (WI-FI ) واشتراك مجاني لمدة شهر بخدمة «ايه دي اس إل» ADSL ، معتبرا ان هذه الخدمات تستطيع تمييز المبادرة عما هو مطروح بالسوق. وربما تنجح المبادرات الخاصة في اقتناص فرص حقيقية في السوق، خاصة مع تركيزها علي توفير خدمات الصيانة التي يؤكد البعض ان السوق يفتقدها بشكل كبير في الوقت الحالي، حتي مع المبادرة الحكومية الخاصة بحاسب لكل بيت.
 
وحدد تحالف «واي أوت ماكس باك» رقماً خاصاً بمركز اتصال يمكن من خلاله تلقي شكاوي العملاء وتوفير خدمات الصيانة التي تمتد إلي حد امداد العميل بجهاز بديل، لحين اصلاح جهازه.
 
ومن جهته قال المهندس أشرف مشهور مدير مشروع نشر الحاسبات بالمجتمع في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إنه ليس معني ان يشهد السوق مبادرات خاصة بالحاسبات الالكترونية ان المبادرات التي تدعمها الحكومة لم تحقق النجاح المرجو.
 
ويؤكد مشهور ان هناك اختلافات في الأهداف بين المبادرات الحكومية والخاصة، حيث تركز وزارة الاتصالات علي الوصول إلي الشرائح المتدنية اقتصادياً والأقل معرفة بالتكنولوجيا من خلال مبادرة حاسب لكل بيت.
 
ويشير إلي ان المبادرات القائمة من خلال الشركات الخاصة تستهدف الربحية بالدرجة الأولي، معتبرا ان توفير عنصر الصيانة يحمل علي تكلفة الجهاز المباع.
 
إلا ان المسئول بوزارة الاتصالات يؤكد ان الوزارة بصدد انشاء مركز اتصال مركزي، يمكنه تلقي شكاوي عملاء مبادرة «حاسب لكل بيت»، موضحاً انه يمكن من خلال هذه المبادرة ضبط ومراقبة أداء الشركات العاملة بالمبادرة.
 
وتعمل مبادرة حاسب لكل بيت في الوقت الحالي من خلال مركز اتصال «اكسيد» الذي يوفر خدمة الاجابة علي الاستفسارات وتلقي الشكاوي.
 
وبدأ مشروع المبادرة في نوفمبر من العام 2002، وبلغ عدد الحاسبات المباعة من خلالها نحو 119,2 ألف جهاز، حسب احصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في نهاية أغسطس الماضي.
 
ويري بعض العاملين في السوق ان المبادرات الخاصة نجحت في اختراق السوق من خلال التركيز علي عنصر المرونة في تقديم الخدمات بجانب الحلول المتكاملة.
 
ويقول إيهاب عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة «موبينت» التي تقود مبادرة حاسب لكل صيدلي بالتعاون مع عدد من الشركات المحلية، ان نجاح المبادرات القائمة مرهون بتقديم الخدمات بمرونة تتوافق مع احتياجات العميل الأكثر ارتباطاً بطبيعة ومكان عمله.
 
ويوضح عبدالله ان هناك اختلافات بين المبادرات المتخصصة والمبادرات العامة القائمة حالياً من قبل وزارة الاتصالات، مضيفاً ان بعض الشرائح تحتاج إلي حلول وأنظمة تكنولوجية بجانب الحاسب لإدارة منظومة العمل.
 
ويشير إلي ان الشركة تمكنت خلال أقل من شهر من التعاقد مع 150 صيدليا لامداده بنظام كامل يشمل توفير حاسبات وبرمجيات وأنظمة متخصصة بالاضافة إلي ربطه بشبكة موحدة تصل بين نحو 3 آلاف صيدلية وعدد من شركات توزيع الأدوية بمختلف أرجاء الجمهورية.
 
ويضيف رئيس شركة «موبينت» ان عملاء المبادرات المتخصصة ينظرون إلي التكنولوجيا كوسيلة وليس كهدف الأمر الذي يجعل من الاهتمامات بعنصر التكنولوجيا أكثر تبايناً مع المبادرات الأخري.
 
وقد تشهد النظرة إلي المبادرة المشتملة علي حلول فصلاً جديداً مع المبادرة التي تعتزم وزارة الاتصالات اخراجها للنور والخاصة بحاسب لكل منشأة خلال الأشهر القليلة القادمة.
 
وسبق ان ذكر المهندس أشرف مشهور ان هذه المبادرة ستركز علي تقديم حلول للمنشآت، وهو ما يتجسد من خلال كراسة الشروط الخاصة بمشاركة الشركات والتي تم تصنيفها إلي 4 فئات ما بين مورد رئيسي وموزع وشركات أنظمة تكنولوجية وحتي العاملة في أجهزة قاط البيع.
 
ووسط التطورات المتعلقة ببزوغ مبادرات خاصة موازية لمبادرة حاسب لكل بيت تكاد تسيطر ملاحظة خاصة بعدد الشركات المشاركة في المبادرات الخاصة بالجانبين.
 
وتضم مبادرة «واي أوت ماكس باك» تحالفاً من 4 شركات، كما تضم مبادرة حاسب لكل صيدلي أيضاً 4 شركات هي «موبينت»، «نوردكس»، «شمال افريقيا، «بيت الخبرة»، فيما تضم مبادرة حاسب لكل بيت في المقابل 21 شركة.
 
ويري بعض العاملين في السوق ان التركيز في تكوين التحالفات يكون أكثر افادة في تحقيق المبادرة النجاح المطلوب، خاصة مع تحديد شرائح وتحقيق مكاسب من ورائها.

شارك الخبر مع أصدقائك