نقل وملاحة

«المال» تنفرد بنشر خطة تطوير منظومة النقل النهرى

قال مصدر مسؤول أن مؤسسة الرئاسة تسلمت خلال الفترة الماضية مذكرة تفصيلية من وزارتى النقل الرى لتطوير منظومة النقل النهرى مؤكداً أن المنظومة الجديدة تهدف إلى دعم المركز اللوجستى العالمى للسلع العذائية الذى سيتم إقامته فى دمياط.

شارك الخبر مع أصدقائك

مدحت إسماعيل

قال مصدر مسؤول أن مؤسسة الرئاسة تسلمت خلال الفترة الماضية مذكرة تفصيلية من وزارتى النقل الرى لتطوير منظومة النقل النهرى مؤكداً أن المنظومة الجديدة تهدف إلى دعم المركز اللوجستى العالمى للسلع العذائية الذى سيتم إقامته فى دمياط.

حددت المذكرة، التى تنفرد «المال» بنشر تفاصيلها كاملة، مهام واختصاصات كل جهة، وكيفية تنفيذها من خلال عمل تنسيق متكامل مع عدد من الوزارات الأخرى.

وكشفت عن وجود عدد من الصعوبات التى تؤثر فى منظومة النقل النهرى، ويرتبط بعضها بقطاعات أخرى، وعلى رأسها، انخفاض منسوب المياه فى الممر الملاحى لمدة 4 شهور على مدار العام عن 90 سم بهويسى «أسيوط وزفتى»، بسبب قيام وزارة الرى بتوفير المياه اللازمة لاحتياجات الزراعة على مستوى الجمهورية، بالإضافة لعدم وجود مسار محدد للملاحة النهرية واعتماد الملاحة على كفاءة طاقم التشغيل، وأيضًا انتشار النباتات المائية فى المجرى المائى، فضلاً عن عدم استكمال مشروع تطوير ترعة الإسماعيلية.

واقترحت المذكرة عددًا من المهام تقوم بها وزارة النقل ممثلة فى هيئة النقل النهرى لتلافى تلك الصعوبات، ومنها، تطهير المجرى الملاحى على مدار العام مع تحديد مسار الملاحة النهرية «بالشمندورات»، بالإضافة لتطوير ترعة الاسماعيلية وربطها بقناة السويس، مع إنشاء ميناء نهرى عند مدينة بلبيس لخدمة المنطقة الصناعية بمدينتى العاشر من رمضان، والعبور.

وحددت عدد الموانئ والمراسى الموجودة على طول المجرى الملاحى بنحو 48 ميناء ومرسى، منها 13 ميناء ومرسى تابعة للقوات المسلحة، والباقى يتبع جهات مدنية، ولفتت إلى أن مشاكل الموانى والمراسى تنحصر فى قلة معدات الشحن والتفريغ بالأعداد الكافية مما يؤثر على اقتصادات التشغيل نتيجة لزيادة الرحلة إلى %30.

وتناولت المذكرة اقتراحاً للخروج من تلك المشاكل، عبر قيام وزارة النقل، بتنميط معدات الشحن والتفريغ الكافية لتشغيل الموانئ والمراسى، بالإضافة لعدم منح الترخيص لتشغيل الميناء أو المرسى إلا بعد استكمال معدات الشحن والتفريغ الكافية.

وأشارت إلى اقتراح يقضى بعرض وتشغيل موانئ المحافظات على القطاع الخاص بنظام التأجير والتشغيل «BOT».

وأضافت أنه تم وضع عدد من المقترحات لمعالجة بعض الأمور السارية فى الوقت الحالى والمتعلقة بالمنشآت الصغيرة «أهوسه كبارى المسارات الملاحية»، من بينها، قيام «الهيئة» بربط ميناء الدخيلة بشبكة النقل النهرى، وتفعيل نقل الحاويات من الموانئ البحرية إلى محافظات القاهرة الكبرى عبر النهر، بما يقلل من حركة نقل البضائع على الطرق بمعدل 100 ألف شاحنة سنوياَ محملة بالحاويات، وفتح الكبارى المتحركة، منها «كوبرى قصر النيل، وامبابة» لمدة ساعتين يومياً، مع توفير الخدمات التى يجب وجودها فى نقاط محددة فى النهر، وهى «الاسعافات»، ومحطات الاطفاء، ونقاط اتصالات لاسلكية متطورة.

وأوضحت أن تلك المقترحات جاءت لعدم وجود ربط بين ميناء الدخيلة البحرى بشبكة النقل النهرى، وغياب نقل الحاويات عبر النهر، والاعتماد على نقل البضاعة الصب فقط، لانخفاض ارتفاع الكبارى، فضلاً عن انعدام وجود المرافق اللازمة فى عملية النقل، وهى «النجدة، والاصلاح، ونقاط الاتصالات اللاسلكية».

وطالبت المذكرة فى بنودها، وزارة الرى والموارد المائية، بزيادة معدلات الصيانة للاهوسة، خاصة فى الاتجاه الجنوبى، والبالغة 5 أهوسة، فضلاً عن بناء ورفع كفاءة البنية التشغيلية.

كان المهندس أحمد كرات، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، بوزارة الرى والموارد المائية قد قال لـ«المال»، فى وقت سابق، إن استثمارات القطاع تبلغ 600 مليون جنيه، خلال العام المالى الحالى، وتستهدف صيانة وتأهيل وتجديد القناطر والأهوسة، وفقاً لأولوية كل قنطرة أو هاويس.

كما طالبت بتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات، من خلال منح المستثمرين بعض الامتيازات لزيادة المساهمة فى مجال النقل النهرى، والعائد المنتظر.

وعلى مستوى البنية التشريعية، أشارت المذكرة إلى ضرورة التطوير اللازم فى التشريعات الحالية لاتسامها بالبيروقراطية وتدخل عدد كبير من الجهات بها، بما يعوق حركة الاستثمار فى النقل النهرى.

وتم عرض مقترح فى ذلك الشق، يتضمن تفعيل دور المجلس الأعلى لحماية النيل التابع لمجلس الوزراء، للتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بتشغيل النقل النهرى، والقيام بإعداد مشروع قانون موحد للتغلب على الصعوبات وجذب الاستثمارات، وتخصيص جهة واحدة، ممثلة عن جميع الوزارات المعنية لمنح الموافقة للمستثمرين.

كما شمل المقترح المحافظة على منسوب المياه بالملاحة طول العام بحيث لا يقل 150سم، وتفعيل اقتصادات النقل النهرى، بالإضافة إلى وضع الضوابط اللازمة لاستمرار نقل المواد البترولية عبر النهر.

إلى ذلك.. طالبت المذكرة وزارة التنمية المحلية، باختيار أراضٍ صالحة لإنشاء موانئ جديدة بالمحافظات الواقعة على نهر النيل، وعرض إداراتها وتشغيلها على المستثمرين بنظام BOT، على أن تحدد وزارة التموين أماكن لإنشاء صوامع تخزين الغلال فى المحافظات الواقعة على النهر، وربطها بالموانئ والمراسى المخطط إنشاؤها، بهدف عدم تعدد وسائل النقل.

كما شملت الجهات التى ستدخل فى تطوير المنظومة، وزارات «الاستثمار، والصناعة والتجارة، والبيئة»، ومن مهامها، إنشاء المصانع المستقبلة، على ضفاف النيل كهدف إستراتيجى، مع قيام وزارة البيئة بوضع جميع الضوابط اللازمة التى تحمى النهر من التلوث.

وعلى مستوى تفعيل البنية الأساسية والتدريبية، تضمنت المقترحات، قيام وزارة النقل بإنشاء أرصفة للوحدات النهرية بطول 800 إلى 1000متر مع تجهيزه بمعدات الشحن والتفريغ الكافية، وأشارت إلى أن حجم البضائع المتوقع نقلها عبر النهر مستقبلاً من ميناء دمياط إلى محافظات الوجهين القبلى والبحرى لا يقل عن 10 ملايين طن سنوياً.

ولتنفيذ المستهدف فى عملية النقل النهرى، اشترطت المذكرة القيام بعدد من الأمور، منها بناء وتطوير 30 أتوبيسًا نهريًا بطاقات مختلفة، مع تطوير المراسى بتكلفة مبدئية تبلغ 100 مليون جنيه، على أن تتم إدارتها من قبل وزارة الاستثمار.

وطالبت المذكرة بأن يتم طرح مشروعات النقل النهرى فى مؤتمر مارس المقبل، مع ضرورة تخصيص الاعتمادات المالية لجميع الوزارات لتنفيذ المهام المسندة لكل جهة.

شارك الخبر مع أصدقائك