تأميـــن

« المال» تنشر مقترحًا لوثيقة تأمين جديدة تغطى فقد الدخل للأفراد

تستهدف تقليص تداعيات كورونا السلبية وتعويض التراجع المرتقب فى الأقساط

شارك الخبر مع أصدقائك

إنتهى وليد البلتاجى، العضو المنتدب السابق لإحدى شركات وساطة التأمين العاملة فى السوق المصرية، من وضع تصور لوثيقة تأمين جديدة، تستهدف تغطية المخاطر المرتبطة بفقد الدخل للأفراد، نتيجة جائحة كورونا.

قال البلتاجى، إن المقترح الخاص بوثيقة تأمين فقد الدخل للأفراد ، نتيجة كورونا، يستهدف تقليص التداعيات السلبية للفيروس المستجد من جهة، بالإضافة الى دورها – من وجهة نظره- فى تعويض التراجع المرتقب فى أقساط شركات التأمين، والمساهمة كواجب وطنى فى دعم صناعة التأمين المصرية، لتحقيق الأهداف التى تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية– برئاسة الدكتور محمد عمران ونائبه المستشار رضا عبد المعطى لتحقيقها سواء بزيادة رصيد السوق من الأقساط، أو زيادة مساهمة التأمين فى إجمالى الناتج القومى.

التعايش مع كورونا بات أمرًا واقعًا

ولفت إلى أن التعايش مع كورونا بات أمرًا واقعًا ، وهو ما تسعى الدولة المصرية لتقليص أثاره عبر بعض الإجراءات والتدابير الإحترازية ، وهو أمر لايغفله إلا مغيب، مشيرًا إلى أن الأثار السلبية لكورونا قد تصل الى توقف وتعليق العمل سواء بشكل كامل أو جزئى فى بعض القطاعات التجارية والصناعية وغيرها، وما يترتب على ذلك من تخفيض العمالة وبالتالى فقد الدخل بشكل كامل، او تخفيض الأجور، وبالتالى فقد الدخل بشكل جزئى.

وأشار البلتاجى، إلى أن هذه القرارات ، أدت الى تعريض أعداد ليست قليلة من العمالة لمشكلات مالية مرتبطة بفقد الدخل الكلى أو الجزئى ، مؤكدًا ان الدولة تحركت لحماية العمالة غير المنتظمة، لكن توجد فئات أخرى تحتاج لحماية ، ستوفرها لها وثيقة التأمين المقترحة.

إبتكار منتجات جديدة بات حتمياً وليس رفاهية أمام اللاعبين فى السوق

وأوضح، أن إبتكار المنتجات الجديدة، بات أمرًا حتميًا، وليس رفاهية أمام وحدات التأمين، بتنوع أطيافها وتعدد أطرافها، مؤكدًا أن المقترح الخاص بوثيقة تأمين فقد الدخل، يعد أطروحة قابلة للحذف والإضافة، أو الأخذ والرد، لكنه فى المجمل، باتت ضرورة لا مفر منها.

التغطية المقترحة تستهدف العاملين فى القطاع الخاص والعمالة الموسمية

وأكد البلتاجى، أن فكرة الوثيقة أو المُنتج التأمينى، تدور حول تغطية فقد الدخل الكلى أو الجزئى «للأفراد»، وتستهدف نوعين من العمالة، أولها موظفى وعمال القطاع الخاص بإختلاف درجاتهم الوظيفية أو مناصبهم ، والثانى له علاقة بالعمالة اليومية غير المنتظمة.

وحول ماهية التغطية المقترحة ، أكد أنها تستهدف تعويض المؤمن له عن فقد الدخل الكلى أو الجزئى الناتج عن توقف العمل ، بسبب القوة القاهرة التى يجب تعريفها تحديداً- و يندرج تحتها على سبيل المثال ، الحالات الطارئة ، وتفشى الأوبئة ، وما يتبعها من قرارات حكومية مثل تعليق العمل بشكل كامل أو جزئى ، لبعض الأنشطة التجارية بالإضافة إلى فرض حظر التجوال الكلى أو الجزئى فى البلاد، على أن يكون ذلك رسميا من حكومة الدولة ومدعوما بتوصية منظمة دولية مختصة، إضافة إلى ثبوت وقوع الضرر .

التغطية المقترحة تستهدف التعويض عن فقد الدخل بسبب فقدان الوظيفة أو إنهاء الخدمات

أضاف أن التغطية المقترحة، تستهدف تعويض المؤمن له ، عن فقد الدخل بسبب فقدان الوظيفة أو بمعنى أدق إنهاء الخدمات من قبل صاحب العمل، فى الظروف الطبيعية، ما يسمى «البطالة المؤقتة» على أن يتم صرف التعويض شهرياً ولشهور محددة وبنسبة محددة من أخر راتب كان يحصل عليه المؤمن له.

بالنسبة للعمالة اليومية غير المنتظمة ، أكد أن التغطية المقترحة تتضمن ، التعويض من خلال صرف مبلغ شهرى محدد يتناسب مع متوسط الدخل الشهرى للعامل الذى يفصح عنه عند الإصدار، كلما زاد حجم الدخل المفصح عنه كلما زاد القسط التأمينى وبالتالى فليس من مصلحة العامل المبالغة فى حجم الدخل، كما أقترح وضع برامج محددة وثابتة لهذه الفئة، حيث إذا أراد المؤمن له التعويض بهذا المبلغ شهريا فيجب عليه سداد هذا القسط التأمينى، ويتم تخييره بين أكثر من فئة تعويضية وبالطبع يترتب على إختيار أى فئة القسط التأمينى المحدد لها، على أن يتم التعويض حسب شروط وبنود الوثيقة.

8 إجراءات لإحتساب القسط من بينها الراتب الشهرى وعدد سنوات العمل

وفيما يخص آليات إحتساب القسط التأمينى، أكد البلتاجى أن هناك 8 إجراءات لإحتساب هذا القسط، أولها إحتسابه بناء على العمر والوظيفة والراتب الشهرى ومقر العمل وعدد سنوات العمل، وثانيها، يتم عمل المراجعة الفنية الدقيقة من خلال خبراء الإكتتاب وعمل المعادلات الإكتوارية اللازمة لتحديد القسط، مقترحا أن يكون نسبة مئوية من الدخل السنوى ويسدد سنوياً لإعطاء شركة التأمين (المؤمن) الفرصة لإستثمار جزء من الأقساط المكتتبة للمساعدة فى زيادة الوعاء المالى للتعويضات والمساهمة فى زيادة الملاءة المالية للشركة بشكل عام.

وأكد أنه بما أن التغطية المقترحة جديدة، فمن ثم لا يوجد نتائج عمليات ولا سجل خسائر يمكن الإعتماد عليه، فى التوصل إلى القسط التأمينى العادل ، وبالتالى سيخضع الأمر إلى التجربة البحتة والأخذ فى الإعتبار نتائج العمليات وسجل الخسائر لمنتجات الأفراد المشابهة .

مخاوف من الشرائح الأكبر سناً والأحدث إلتحاقًا بالعمل والحل تنويع البرامج

وشدد البلتاجى على ضرورة الأخذ فى الإعتبار الأخطار العالية ، مثل الأكبر سننا، والأحدث إلتحاقاً بالعمل ، على إعتبار أنهم الأكثر عرضة لفقدان الوظيفة وبالتالى فقد الدخل، والعوامل الأخرى المشابهة ، ويمكن تصميم أكثر من برنامج ، تحت مظلة التغطية المقترحة، وتخيير العميل فى المفاضلة بينها ، مثل التعويض عن نفس نسبة فقدان الدخل أو التعويض عن الدخل كامل أو التعويض عن نسبة محددة يتم تحديدها وقت إصدار الوثيقة وبالطبع سوف يكون لكل برنامج الية إحتساب القسط الخاص به.

وإقترح، أن يكون من بين شروط الوثيقة ، صرف التعويض فقط إذا تحقق الخطر بعد مدة محددة من تاريخ سريان التغطية، على سبيل المثال بعد 3 شهور ، فى خطوة تستهدف أن يكون الضرر عرضى ، وغير مخطط له مسبقاً ، بالاضافة إلى الإحتفاظ بجزء من القسط التأمينى فى حال وقوع الخطر قبل تاريخ الإستحقاق وذلك للمساهمة فى المصروفات الإدارية للشركة على الأقل .

مدة الوثيقة 3 سنوات للوصول لنقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات

وأوضح البلتاجى، أن هناك إقترحًا بأن تكون مدة الوثيقة 3 سنوات على الأقل، وذلك لضمان تغطية الأقساط، للمطالبات والتعويضات المتوقعة، مع ضرورة ضم التغطية الجديدة ضمن فئة التغطيات المُسعرة مسبقًا، لسهولة تسويقها إلكترونيا من جهة وحتى لاتواجه شبح المنافسة السعرية بين الشركات من جهة أخرى .

10 وسائل لتسويق التغطية من بينها البريد والبنوك والنقابات المهنية

وحدد 10 وسائل مقترحة لتسويق التغطية المقترحة هى كالتالى.

1 – من خلال التسويق المباشر (المنتجين والوسطاء) .
2 – من خلال الفروع المختلفة لشركات التأمين .
3 – من خلال البيع الإلكترونى على مواقع الشركات والوسطاء (وهى القناة البيعية الأقل تكلفة والأكثر مواكبة لتطورات الاحداث الحالية) .
4 – من خلال فروع البنوك المتعاقدة مع شركات التأمين.
5 – من خلال التعاقد مع مصلحة البريد المصرى (لسهولة الوصول إلى شريحة العمالة غير المنتظمة)
6 – من خلال التواجد فى مقرات وفروع النقابات المهنية وتحديداً العمالية منها، حيث يمكن التنسيق مع بعض النقابات لتحصيل القسط التأمينى مع إشتراك النقابة (حال موافقة العضو النقابى على المنتج التأمينى) .
7 – من خلال التواجد فى أماكن مشروعات البنية التحتية الكبرى وأيضا مشروعات المقاولات الضخمة فى المدن العمرانية الجديدة (مثل العاصمة الإدارية، القاهرة الجديدة، 6 أكتوبر، زايد …ومدن الصعيد الجديدة) نظراً لتواجد أعداد كبيرة من الفئة المستهدفة.
8 – من خلال التنسيق مع الكيانات التجارية والصناعية الكبرى للتعريف بأهمية المنتج ونشر الوعى المطلوب، ويمكن التنسيق مع الشركات أيضا لتحصيل الأقساط التأمينية فى صورة خصم من رواتب العمال والموظفين الراغبين فى الحصول على المنتج وتوريدها لشركة التأمين وفق ألية محددة .
9 – من خلال التواجد فى الموانى والمناطق الحرة لإستقطاب الموظفين والعمال وتعريفهم بالمنتج وأهميته وبالتالى تسويقه لهم .
10 – من خلال عمل حملات إعلانية وتسويقية بإستخدام جميع الوسائل الإعلانية المتاحة .

البلتاجي: ضرورة إستغلال عنصر الوقت،لتسويق التغطية المقترحة

وشدد البلتاجى على ضرورة إستغلال عنصر الوقت، حيث أن الشريحة المستهدفة تحت ضغط وتأثير أزمة كورونا حاليا، مما يسهل تسويق المنتج وتقليل الوقت والجهد المطلوب فى الإقناع والتسويق ، بالإضافة الى ضرورة إجراء الدراسات الإحصائية المناسبة لتحديد أعداد الشريحة المستهدفة ، ثم تحديد النسبة المئوية المتوقعة لشراء المنتج المقترح ، وبالتالى الوصول إلى الجدوى الإقتصادية .

أضاف أن الوقائع التأريخية تشير إلى أن فرص تحقق الكوارث والأزمات الكبرى تكون على فترات متباعدة، ومن ثم فان الفرصة مناسبة للتغطية الجديدة، لسببين ، الأول له علاقة بمخاوف محتملة والحاجة إلى غطاء تأمينى يقلل الخطر المحتمل ، والثانى ، مرتبط بأن فرصة تكرار الأزمة قد تكون بعد فترة بعيدة -بإذن الله- مما يسمح بالاحتفاظ بجزء من الأقساط من خلال قلة التعويضات المتوقعة .

إختلاف التغطية المقترحة عن المنتجات التي تستهدف أصحاب الأعمال

وأكد البلتاجى، أن التغطية المقترحة تختلف كلية عن المنتجات المشابهة التى تستهدف أصحاب العمل (الشركات) ومنها وثائق الأعمال Business Interruption ، ووثائق فقد الأرباح بسبب تعطل الالات Loss of Profits Following Machinery Breakdown ، بالإضافة الى وثائق التأمين الخاصة بإصابات العمال Workmen’s Compensation ، وغيرها من الوثائق والمنافع الإضافية الملحقة ببعض الوثائق الأخرى.

وأشار الى أن المنتجات المتاحة حاليًا، تستهدف أرباب العمل ، ويتم سداد القسط بمعرفتهم، ومن ثم صرف التعويض لصالحهم، وهو ما يؤدى إلى إنعدام فرص الأفراد فى الحصول على التعويضات، إلا فى حالات محددة من تأمين إصابات العمل فى حال تم التعامل بشكل مهنى سليم، ما إستلزم إستحداث تغطية جديدة تستهدف الأفراد ، على أن يتم سداد القسط بمعرفتهم مقابل صرف التعويضات اللازمة لصالحهم.

برامج تأمين الحياة تغطي فقد الدخل الناتج عن حالات الإصابة

وإنتهى البلتاجى، إلى أن برامج تأمين الحياة – وفقا لتصوره-تغطى فقط فقد الدخل الناتج عن حالات الإصابة التى ينتج عنها العجز الكلى أو الجزئى أوالوفاة -لا قدر الله- إلا أنها لا تغطى فقد الدخل الناتج عن التعرض للقوة القاهرة والكوارث والأثار المترتبة عليها (مثل أزمة كورونا).

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »