اقتصاد وأسواق

المال تفتش فى حقيقة اتهام «أبراج» باحتكار القطاع الطبى

تداولت مؤخرًا تصريحات صحفية متتالية صادرة عن حقوقيين ونقابيين حول نية مجموعة «أبراج» الإماراتية للاستثمار المباشر الاستحواذ على عدة كيانات بالقطاع الطبى المصرى، واعتبروه محاولة لاحتكار القطاع والسيطرة على مستشفياته.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – حسام الزرقانى وإيمان القاضى ومحمد فضل وشريف عمر:

تداولت مؤخرًا تصريحات صحفية متتالية صادرة عن حقوقيين ونقابيين حول نية مجموعة «أبراج» الإماراتية للاستثمار المباشر الاستحواذ على عدة كيانات بالقطاع الطبى المصرى، واعتبروه محاولة لاحتكار القطاع والسيطرة على مستشفياته.

وفى محاولة من «المال» للحصول على رد من مسئولى «أبراج» حول تلك المزاعم غير المؤكدة جاء الرد بـ«لا تعليق».

وتجدر الإشارة إلى أن شركة «أبراج» استحوذت مؤخرًا على حصة حاكمة بمستشفى القاهرة التخصصى، كما تم نشر أنباء عن استحواذها على حصة مؤثرة بمستشفى كليوباترا التخصصى.

وبعد ذلك ترددت أنباء لم يتم تأكيدها من أى مصدر، عن نيتها الاستحواذ على مستشفيات الجنزورى، النيل البدراوى، الشروق، الجولف، اندلسية للخدمات الطبية، واستندت تلك الأنباء غير المؤكدة على اتهام حقوقيين ونقابيين للشركة بنيتها احتكار القطاع الطبى.

محمد عبدالرسول، المدير المالى التنفيذى لشركة أندلسية للخدمات الطبية نفى كل الأنباء المتداولة حول وجود أى مفاوضات مع مجموعة «أبراج» الإماراتية لشراء شركته، موضحًا أن المساهمين السعوديين يستحوذون على %60 من رأس المال، ولديهم رغبة أكيدة لاستمرار الاستثمار فى المجال الطبى بمصر.

ونفت مصادر مسئولة بمستشفى الشروق، وجود أى مفاوضات بين ملاك المستشفى ومسئولى «أبراج»، مؤكدة عدم نية ملاك الشروق فى التخارج فى الوقت الحالى، وهو نفس ما أكدته غادة الجنزورى، العضو المنتدب لمستشفى الجنزورى، حيث نفت وجود أى مفاوضات مع «أبراج»، مؤكدة أن المستشفى ليس للبيع، واضافت أنه جار التركيز على إنهاء توسعات المبنى الجديد بمصر الجديدة.

فى حين تباينت ردود مسئولى مستشفى النيل بدراوى بالمعادى واكتفوا بالتعليق: لا يمكننا تأكيد المفاوضات أو نفيها، كما رفض مسئولو مستشفى الجولف التخصصى التعليق.

من جهتها قالت الدكتورة منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إن الجهاز لم يتلق أى بلاغات من نقابة الأطباء والمركز المصرى للحق فى الدواء، أو أى جهة أخرى تتهم مجموعة «أبراج» بممارسة الاحتكار، أو الإضرار بالمنافسة بين شركات سوق المستشفيات الخاصة أو المعامل.

وأضافت فى تصريحات لـ«المال» الجهاز يدرس منذ فترة قطاع المستشفيات الخاصة لضمان حماية المنافسة بين الشركات ومنع أى ممارسات احتكارية قد تعود بالضرر على المستهلك النهائى.

من جانبه أكد الدكتور خيرى عبدالدايم، نقيب الأطباء، أنه يرحب بأى استثمارات أجنبية فى مجال الصحة، لكنها لابد أن تضمن المصلحة القومية للبلاد.

فيما قالت منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء لـ«المال»، إن النقابة ستخاطب رئاسة الجمهورية ضمن السلطات المعنية، لبحث ملف صفقات الاستحواذ بالقطاع الطبى من قبل شركات عربية.

وقال المحامى شحاتة محمد، مدير المركز العربى للنزاهة والشفافية، إن المركز ينسق مع نقابة الأطباء للوقوف على طبيعة الاستحواذات والهدف منها، والاستفسار عن أى ضرر قد ينشأ عنها.

وعقدت نقابة الأطباء مؤتمرًا صحفيًا ظهر أمس، دعت فيه إلى إقرار رقابة من وزارة الصحة على نشاط الشركات فى القطاع الصحى أسوة بدور البنك المركزى فى الرقابة على البنوك بحيث لا يسمح ببيع أو شراء أى منشآت صحية إلا بعد موافقة الوزارة والتأكد من هوية المالك.

وطالبت بوضع قواعد للبيع والشراء فى مجال الصحة لمنع الاحتكار وحتى لا يتم فرض السيطرة على القطاع الصحى الخاص.

وحذرت النقابة فى المؤتمر الصحفى من زيادة نسبة استحواذ «مجموعة أبراج» على القطاع الصحى الخاص فى مصر، وأكدت أن شركة «أبراج كابيتال» استحوذت على سلسلة «معامل البرج» فى عام 2008 بقيمة تبلغ 773 مليون جنيه، كما استحوذت على سلسلة معامل المختبر بقيمة 1.2 مليار وذلك فى أغسطس 2012، كما قامت الشركة فى مايو 2012 بدمج سلسلة معامل البرج والمختبر فى كيان جديد باسم شركة «التشخيص المتكاملة القابضة».

وأشارت النقابة إلى أن شركة «أبراج» اشترت ما نسبته %52.7 من حصة مستشفى القاهرة التخصصى، وذلك فى يوليو 2014 مقابل 106 ملايين جينه، كما قامت فى أواخر عام 2014 بالاستحواذ على مستشفى شركة «كليوباترا» فى صفقة قيمتها 770 مليون جنيه، كما تتفاوض حاليًا على شراء شركة «آمون» للأدوية.

كانت «أبراج» قد نفت نية الاستحواذ على شركة «آمون» فى تصريحات سابقة لـ«المال».
الجدير بالذكر أن وزارة الصحة أصدرت قرارًا ينص على إلزامية الحصول على موافقتها قبل إبرام أى عمليات استحواذ بالقطاع الطبى منذ فترة.

شارك الخبر مع أصدقائك