استثمار

«المال » تصنع تعديلات قانون الاستثمار

«المال » تصنع تعديلات قانون الاستثمار

شارك الخبر مع أصدقائك

«الشباك الواحد» ديكور لم يظهر فى «إعلانات الطرح»

جهات حكومية تطالب بإلغاء باب «التصرف فى الأراضى والعقارات».. والعودة للوائح القديمة

القانون يعفى المديرين من العقوبات الخاصة بجرائم الشركات

«الاتحاد» يقترح مشروعًا جديدًا.. و«هيئة التنمية» تنتظر «الصناعة الموحد»

إعداد ـ علاء مدبولى وعمر سالم ومدحت إسماعيل وآية رمزى

رغم مرور أكثر من 8 أشهر على تعديلات قانون الاستثمار الذى وافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل ساعات من انعقاد المؤتمر الاقتصادى مارس 2015، إلا أنه ما زال محل انتقادات واسعة من مجتمع الأعمال، ومن الجهات الحكومية نفسها التى تتولى تنفيذه.

فمنذ أيام أرسل اتحاد الصناعات المصرية مذكرة لرئاسة الجمهورية يطالب فيها بوقف القانون وتعديلاته لما له من أضرار بالغة على الاستثمار الداخلى، وانهيار قطاعات صناعية متعددة، كما أن القانون لم يضع آليات واضحة لتخصيص الأراضى، وقالت مصادر لـ»المال» إن وزارة التنمية المحلية أخطرت وزارة الاستثمار رفضها للإجراءات التى تقوم بها الهيئة العامة للاستثمار لتطبيق القانون.

انفراد «الاستثمار» بإعداد المشروع بداية غير مبشرة

تعود بداية قانون الاستثمار لتدخل جهة سيادية قبل نحو 7 أشهر لتطلب إعداد تشريع جديد للاستثمار فى مصر يتلافى أخطاء تشريعات الماضى، ويؤسس لبيئة حقيقية جاذبة وخالية من البيروقراطية، وبالفعل قادت الهيئة العامة للاستثمار مفاوضات وحوارات إعداد القانون، وخرجت بنحو 13 مقترحًا بناء على سلسلة لقاءات تمت مع رجال الأعمال.

وتمسكت جميع نسخ المقترحات بالفلسفة الرئيسية للتشريع التى روج لها وزير الاستثمار، وهى تطبيق منظومة الشباك الواحد لإصدار التراخيص والتصاريح المطلوبة عبر الهيئة العامة للاستثمار، فضلًا عن وضع آلية واضحة لفض المنازعات، ولكن عددًا واسعًا من رجال الأعمال أكدوا لـ»المال» أن تعديلات القانون لم تلب طموحاتهم، بخلاف أن وزراء سابقين شاركوا فى إعداد المقترحات وأكدوا أن القانون خرج على غير ما تم الاتفاق عليه.

«سالمان» يقترح تعديلات على «القانون المعدل»

ورغم أن وزير الاستثمار أشرف سالمان استحوذ على تعديلات القانون مارس الماضى إلا أنه فاجأ الجميع بالإعلان عن نية وزارته لطلب 4 تعديلات، الأول منها يتعلق بالمناطق الحرة الخاصة، مشيرًا إلى أن التعديلات التى صدرت على القانون ألغت المناطق الحرة الخاصة دون وضع نص قانونى يوضح الوضع الحالى للمناطق القائمة بالفعل.

وأكد الوزير أن الوزارة تقدمت بمقترح يشير إلى الإبقاء على المناطق الحرة الخاصة بشرط أن يتم تقديم مشروع إنشاء المنطقة من وزيرى المالية والاستثمار إلى مجلس الوزراء لاعتماده.

وقال إن التعديل الآخر الذى ستصدره الحكومة على القانون يتعلق بأحكام التعامل مع البضائع الترانزيت، مشيرا إلى أن النص الخاص بذلك فى القانون أعفى جميع البضائع الترانزيت من دفع رسم بواقع 1%، فيما كان من المفترض إتاحة هذا الإعفاء على البضائع الترانزيت محددة الوجهة فقط، وليس على كل البضائع التى يدخل بعضها تحت مظلة «الترانزيت» ويظل فى صورة مخزون بالمناطق الحرة دون تحديد الجهة المتجهة إليها تلك البضائع.

وأوضح سالمان أن التعديل الرابع يستهدف نقل صلاحية تخصيص الأراضى الحدودية للاستثمار من رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الوزراء.

وجميع التعديلات التى طلبها وزير الاستثمار وافق عليها مجلس الوزراء قبل أيام من انعقاد مجلس النواب إلا أنها أثارت غضب جميع أطراف القانون بما فيهم مجتمع الأعمال العام.

ورطة «الباب الخامس»

أكد ممثلو الجهات الحكومية صاحبة الولاية على أراضى الدولة أنها واجهت صعوبة فى تطبيق القانون بعد نقل صلاحيات تخصيص الأراضى للهيئة العامة للاستثمار بموجب نص المادة 81 من الباب الخامس للقانون التى تنص على تولى الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار تشكيل- واعتماد قرارات- لجان للبت على وجه السرعة فى طلبات تخصيص الأراضى والعقارات للمشروعات الاستثمارية فى الأحوال المختلفة.

وتنص المادة 100 من اللائحة التنفيذية للقانون، على اختصاص هيئة الاستثمار بالتصرف فى الأراضى والعقارات المملوكة ملكية خاصة للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الإدارية المعنية، وأكد رئيس إحدى الجهات الإدارية أن الفقرة الأخيرة من المادة لو تم ذكرها على النحو التالى «عن طريق الجهات الإدارية المعنية بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار» لتمكنت تلك الجهات من التحرك الفورى للطرح.

وباستثناء هيئة المجتمعات العمرانية لم تتمكن أى جهة حكومية أخرى من طرح أراضيها، التزامًا بأحكام القانون لفترة زمنية تتجاوز الـ 8 أشهر.

ورغم إعلان هيئة المجتمعات العمرانية عن إجراء أول طرح لأراضيها منذ أيام إلا أن صيغة الإعلان أسقطت فلسفة الشباك الواحد الذى تمسك به وزير الاستثمار أشرف سلمان عند إعداد القانون، فالإعلان أشار إلى وجود نافذتين للتعامل مع الأراضى الاستثمارية للمرة الأولى وليس نافذة واحدة كما تروج وزارة الاستثمار.

وأكدت صيغة الإعلان أن الطرح يتم طبقًا لأحكام قانون الاستثمار رقم 17 لسنة 2015 وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وأوضح أن الخرائط الخاصة بمواقع بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو الموقع الخاصة بالهيئة العامة للاستثمار.

وقال مصدر مسئول بوزارة السياحة إن الهيئة العامة للاستثمار تمتلك جميع السلطات ولكنها لا ترغب فى تحمل الواجبات التى نص عليها، إذ تلقى أعباء تطبيق القانون على الجهات صاحبة الولاية وحدها.

وأضاف المصدر أن ما أثير الفترة الماضية حول وجود خلاف بين هيئة المجتمعات العمرانية والهيئة العامة للاستثمار حول من سيتحمل مقابل «النشرات الإعلانية» التى ستطرحها هيئة الاستثمار فى وسائل الإعلام للكشف عن طرح الأراضى، بل ووصل الأمر لمطالبة الجهات الحكومية استخدام اللوجو الخاص بها، بجوار «لوجو» الهيئة العامة للاستثمار، كنوع من أنواع التقدير المعنوى للجهات الحكومية الأخرى.

وقالت مصادر لـ»المال» إن هناك صعوبات فى تسعير أراضى الجهات صاحبة الولاية، خاصة مع هيئة الخدمات الحكومية لا سيما أن الأخيرة تبالغ فى تقديرها لأسعار الأراضى بما يتنافى سعى الدولة لجذب الاستثمار وتوفير فرص عمل.

مقترحات الجهات الحكومية

تتلخص مقترحات جميع الجهات الحكومية، وفقًا لاستطلاعٍ أجرته «المال»، فى إلغاء قصر التصرف فى الأراضى على الهيئة العامة للاستثمار، بحيث تتمكن جميع الجهات من طرح أراضيها بحرِّية مع تطبيق منظومة الشباك الواحد داخل كل هيئة على حدة.

ورغم أن وزير الاستثمار أشرف سالمان قال فى وقت سابق، إن الهيئة العامة للاستثمار سترسل مندوبين لجميع الجهات الحكومية، بحيث يتم إنشاء لجان نوعية داخل كل جهة، فإن علاء عمر الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار قال إن الأمر سيقتصر على هيئة المجتمعات العمرانية.

وأعلن الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، عن دراسة مجموعة مقترحات لإجراء تعديلات جديدة على قانون ضمان وحوافز الاستثمار المعدل.

ومن ضِمن المقترحات تقليص مركزية تخصيص الأراضى التى منحها القانون للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وتشكيل لجان تضم المحافظات وجميع الجهات الحكومية، لإنهاء إجراءات التخصيص.

قال مصدر مسئول بهيئة التنمية الصناعية، إن هيئته اتفقت مع الهيئة العامة الاستثمار على أن تتولى طرح أراضيها، دون الرجوع لهيئة الاستثمار بموجب بروتوكول تمّ التوقيع عليه.

وأكد المصدر أن هيئته فى انتظار التشريع الذى أعلن عنه طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة، يقضى بتمكين «التنمية الصناعية» من طرح أراضيها.

ويسعى قابيل لإجراء تعديلات جديدة على قانون الاستثمار، تتيح لجميع الجهات طرح أراضيها، على أن يقتصر دور الهيئة العامة للاستثمار على تخصيص أراضى المناطق الاستثمارية فقط.

وتشرف هيئة التنمية الصناعية على 14 منطقة صناعية، من بين 26 منطقة على مستوى الجمهورية، وفقًا لتصريحات سابقة للواء إسماعيل جابر رئيس الهيئة.

وذكر المصدر أن هيئة الاستثمار ليست لديها القدرات البشرية والإمكانيات الفنية، حتى تتمكن من تنفيذ منظومة الشباك الواحد، ومن ثَمّ فإن منحها سلطة الإشراف على جميع أراضى الاستثمار بكل أنواعه ظلمٌ، لافتًا إلى أن «التنمية الصناعية» هى الأعرف بكيفية طرح أراضيها وطريق التعامل مع مستثمريها، قائلًا: «أهل مكة أدرَى بشعابها».

من جانبه قال اللواء إسماعيل جابر، رئيس هيئة التنمية الصناعية، إنه جارٍ دراسة قانون الصناعة الموحد، مضيفًا أن القانون يتم إعداده منذ ثلاث سنوات، ولا يمكن اختزاله كاملًا فى جزئية تمكين الهيئة من طرح أراضيها بعيدًا عن هيئة الاستثمار، كما نُشر أكثر من مرة فى وسائل الإعلام، على حد تعبيره.

فيما قال مصدر مسئول بهيئة التنمية السياحية إن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، هو إلغاء الباب الخامس من القانون، الذى يحدد آليات التصرف فى الأراضى والعقارات، على أن يتم الاستناد فى عملية طرح الأراضى للنظم والضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية لكل جهة.

القطاع الخاص يدعو لقانون جديد

قال المهندس محمد البهى، نائب رئيس لجنة الاستثمار باتحاد الصناعات المصرية، إن اللجنة طالبت الحكومة بإعداد قانون جديد للاستثمار، مشيرًا إلى أن الاتحاد سينتهى من إعداد القانون خلال فبراير المقبل.

وذكر نائب رئيس لجنة الاستثمار باتحاد الصناعات، أنه سيطالب بأن تكون هيئة التنمية الصناعية هى الجهة المنوط بها طرح الأراضى للمشروعات، خاصة بعد فشل الهيئة العامة للاستثمار فى طرح أراضٍ طوال الفترة الماضية، وعدم تفعيل منظومة الشباك الواحد.

كانت لجنة الاستثمار والمستثمرين باتحاد الصناعات، قد عقدت اجتماعًا، نهاية ديسمبر الماضى، برئاسة الدكتور محمود سليمان؛ لمناقشة التعديلات التى أقرّها مجلس الوزراء على بعض أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لعام 1997، والقرار بقانون رقم 17 لعام 2015.

وأكد رئيس اتحاد الصناعات المصرية، فى مذكرة مُرسَلة لرئيس الجمهورية، أنه يرفض التعديلات التى أقرّتها الحكومة على قانون الاستثمار، خاصة أن التعديلات المقترحة ستؤدى لأضرار بالغة على الاستثمار الداخلى وانهيار قطاعات صناعية متعددة، وتأكيد اتحاد الصناعات أن القانون الحالى تمّ إصداره على وجه السرعة، وبه عوارٌ قانونى، وقد أبدى الاتحاد تحفُّظه على ذلك عند إصداره، ومخالفة اللائحة التنفيذية بعض النصوص الواردة بالقانون، خاصة ما ورد بالمادة 56 من اللائحة التنفيذية ومخالفتها نص المادة 32 من القانون، مما يعتبر مخالفة جسيمة؛ إذ لا يجوز مخالفة اللائحة لمواد القانون .

كما نصّت المذكرة على أن القانون الحالى لم يحقق آلية واضحة لتخصيص الأراضى مع تضارب جهات صاحبة الولاية مع هيئة الاستثمار، وعدم وجود آلية واضحة لعمل الشباك الواحد، وطول إجراءات إصدار التراخيص؛ نظرًا لتعدد الجهات المنوط بها الإصدار؛ لعدم وجود هيئات محلية معتمَدة حكوميًّا، طبقًا لِما هو مُتَّبَع حاليًا فى كثير من البلدان الجاذبة للاستثمار، مما يعوق الاستثمار الداخلى والخارجى.

وطالبت اللجنة بضرورة إيقاف التعديلات المقترحة، مع إعادة مناقشة القانون 8 لسنة 1997، والقرار بقانون رقم 17 لسنـــة2015 لإقرار التعديلات المطلوبة، والتى تؤدى فى نهاية الأمر لجذب مزيد من فرص الاستثمار؛ لزيادة معدلات التنمية وإيجاد فرص عمل جديدة، واتحاد الصناعات بالغرفة الصناعية على أتمِّ الاستعداد للمشاركة الفعالة من أجل إصدار قانون يحقق لمصر دورها الرائد فى المنطقة لتصبح من المناطق الأكثر جذبًا للاستثمار فى العالم.

وقال رجل الأعمال محمد فريد خميس، رئيس اتحاد المستثمرين، إن القانون الحالى يعرقل عمل المستثمرين، ويجب إعادة النظر فى بعض بنوده، خاصة فيما يتعلق بسلطات جهات الولاية فى طرح الأراضى.

ولفت خميس إلى أن الدولة تتعامل مع الأراضى على أنها سلعة وليست من الأصول التى يجب الاستفادة منها لتحقيق التنمية، كما يحدث فى عدد من دول العالم، مضيفًا أنه حصل على أرض لبناء مصنع فى الصين دون دفع أى مقابل لمدة 9 سنوات.

وقال على حمزة، عضو الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن أبرز مشاكل تعديلات قانون حوافز وضمانات الاستثمار، أن تعديلات قانون الاستثمار التى تمّ الإعلان عنها فى مارس 2015، تضع المزيد من العقبات أمام المستثمرين.

وأوضح حمزة أن القانون لم يحدد نوعية الحوافز التى سيتم تقديمها للمستثمرين بمحافظات الصعيد، كما أنه شدّد على ضرورة إعادة النظر فى منظومة الشباك الواحد التى تحتاج لأكثر من 18 شهرًا لتطبيقها.

من جانبه اقترح المستشار محمود فهمى، رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال، وضع تشريع قانونى جديد لتنظيم العملية الاستثمارية بدلًا من التعديلات التى صدرت مؤخرًا، مشيرًا إلى أنها أفضل من قائمة تعديلات مواد تتساوى مع عدد مواد القانون الأصلى.

وأوضح فهمى لـ»المال» أن التعديلات الجديدة بها عدد من المواد الخطيرة, على رأسها المادة رقم 74، والتى تأتى ضِمن باب التصرف فى أراضى الدولة، واصفًا إياها بأنها «مادة خطيرة»، فقد أجازت بقرارٍ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، التصرف فى الأراضى والعقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة للمستثمرين الذين تتوافر فيهم الشروط الفنية والإدارية على أىٍّ من صور التصرف، منها الانتفاع والتأجير أو البيع دون مقابل.

وأضاف رئيس لجنة التشريعات بجمعية رجال الأعمال، أن المادة سالفة الذكر تُنافى المادة رقم 32 من دستور يناير 2014، والتى تنصُّ على أن موارد الدولة الطبيعية مِلكٌ للشعب، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وحسن استغلالها وعدم استنزافها ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها، خاصة فى ظل وجود مادة المناقصات والمزايدات التى تحكم التصرف فى أراضى الدولة، وفقًا لإجراءات محددة، مؤكدًا أنه لا يجوز فى أى قانون تنظيم طرح الأراضى بإسنادها بالمجان لأى من المستثمرين، لافتًا إلى أن تلك الأراضى تعدُّ ملكية عامة للشعب لا يجوز التصرف الفردى فيها.

وردًّا على ما أعلنه وزير الاستثمار بإمكانية إسناد طرح الأراضى بالمجان للبرلمان، أشار فهمى إلى أنه لا يجوز للبرلمان التصرف فى أراضى الدولة، فى ظل وجود قوانين محددة لها، محذِّرًا من العودة مرة أخرى إلى طعن أى من المواطنين على دستورية القانون، مما قد يؤدى لفسخ التعاقد وإرسال رسائل سلبية للمستثمرين بالخارج حول عدم احترام مصر تعاقداتها.

ويقترح فهمى استبدال طرح الأراضى بالمجان، خاصة فى الصعيد والمناطق التى تعانى من عزوف الأنشطة الاستثمارية، بإعفاءات ضريبية تحدد مُدَد إعطائها، وفقًا لأهمية المشروع لدى الدولة من خلال شرائح، سواء 5 سنوات أو 10 سنوات، إلى 15 عامًا، وفقًا لأهمية المشروع لدى الاقتصاد القومى.

اعتراضٌ آخر أبداه رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية لجمعية رجال الأعمال، حول نص التعديلات على إنشاء هيئة للترويج للاستثمار، رغم أن تلك تعدُّ المهمة الرئيسية لهيئة الاستثمار التى لا تحتاج لإنشاء هيئة أخرى لتنظيمها، قائلًا: «على مدار السنوات تضطلع هيئة الاستثمار بمهمتين لا تتعارضان، هما: تسهيل الإجراءات للمستثمرين لإقامة مشروعاتهم، والترويج للمشروعات الاستثمارية لدى الدولة».

كان أشرف سالمان قد علّق على ذلك الاعتراض، فى تصريحات له قبلًا، بأن اقتراح الهيئة جاء لضمان الشفافية فى الترويج والتعامل مع المستثمرين، مشيرًا إلى وجود تعارض بين الوظيفتين.

فى الإطار نفسه رأى المستشار فهمى أن التعديلات احتوت على تكرار مواد تنص على إنشاء لجان خاصة بحل أزمات الاستثمار، ولجان للتظلمات، ولجنة وزارية لفض المنازعات، واللجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، رغم اضطلاعهم بنفس المهام مع اختلاف المصطلحات.

وأشار فهمى إلى التكهنات حول إعداد الحكومة قانونًا كاملًا للاستثمار بديلًا عن سيل التعديلات التى شهدها القانون، والتى لم تكن التعديلات الأخيرة هى الأُولى به، قائلًا: «فى رأيى كنتُ أُفضِّل أن تقوم الحكومة بذلك منذ البداية، بدلًا من التعديلات التى تساوت مع مواد القانون الأصلى».

مزايا القانون الحالي

منح القانون مجلس الوزراء صلاحية منح عدد من الامتيازات لأنواع معينة من المشروعات، ومن بينها المشروعات كثيفة التشغيل للعمالة، أو التى تنتج الكهرباء من الطاقة التقليدية والمتجددة، أو التى تعمل على تعميق المكون المحلى، أو التى تستثمر بالمناطق النائية والمحرومة المستهدفة بالتنمية.

وتشمل الامتيازات التى يمكن أن يمنحها مجلس الوزراء لهذه المشروعات، أسعارًا مخفَّضة أو تيسيرات فى سداد الطاقة المستخدمة، أو رد قيمة توصيل المرافق للأرض المخصصة للمشروع الاستثمارى أو جزء منه للمستثمر بعد تشغيل المشروع، وستتحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفنى للعاملين، بالإضافة لحصة العامل وصاحب العمل فى التأمينات أو لجزء منها لمدة محددة لم يذكرها القانون .

وأعفى القانون مديرى الشركات من العقوبات الخاصة بجرائم تلك الشركات، إلا إذا ثبت علم المدير بالجريمة واتجهت إرادته لارتكابها تحقيقًا لمصلحة نفسه وغيره، بحسب التعبير التشريعى.

وفى الحالة التى لا تثبت فيها المسئولية على مديرى الشركات، يتم توقيع عقوبات على الشركات تشمل غرامات وإلغاء تراخيص أو حل الشركات.

شارك الخبر مع أصدقائك