بورصة وشركات

«المال» تستطلع آراء المستثمرين الأفراد حول أبرز مشكلات البورصة

«المال» تستطلع آراء المستثمرين الأفراد حول أبرز مشكلات البورصة

شارك الخبر مع أصدقائك

■ قائمة المطالب شملت تفعيل صندوق حماية المستثمر

■ ضريبة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية لا تزال الرعب الأكبر
■ مها يمنى: عدم ضخ دماء إدارية جديدة
■ رشا صابر: خسرت %80 من حجم المحفظة منذ 2011
■ هناء موسى: تعمل بقوة دفع سهم واحد وهو «التجارى الدولى»
■ هشام مشعل: ندرة المعلومات تضعف فرص الربحية
■ عماد محمد: التلاعبات أبرز المساوئ وإلغاء الضرائب لا مفر منه

أحمد على ـ أسماء السيد

يعد المستثمرون الأفراد، هم الحلقة الأهم، فى سلسلة سوق المال، فبدونهم لن تكون هناك تداولات على الأسهم، ورغم أهميتهم المعروفة للجميع، إلا أن صوتهم غير مسموع لدى الكثير من المسئولين بالبورصة.

استحوذ المستثمرون الأفراد، على أكثر من %50 من التعاملات خلال الأسبوع الماضى، التى سجلت نحو 1.5 مليار جنيه.

وتسعى «المال» من جانبها خلال السطور التالية، فى توفير مساحة لهؤلاء المستثمرين لتوضيح آراؤهم، ومطالبهم، مع رسم صورة لمشاكلهم، والعوائق التى تقف أمام تحقيقهم معدلات الربحية المستهدفة.

أكد عدد من المستثمرين، أن البورصة تعانى مما وصفوه بحالة انفصام فى شخصيتها، إذ يسير المؤشر الرئيسى EGX30 فى اتجاه صاعد، وفى نفس الوقت تسير أسعار الأسهم ببطء شديد، لا يعكس ارتفاعات المؤشر.

وأضافوا أن الخوف سيطر على تعاملاتهم، وقرار استمرار تواجدهم فى السوق، مرجعين سيطرة الخوف إلى غياب القوانين، والإجراءات التى تحميهم من توغل المؤسسات، وتحكمها فى تحركات السوق، مدعومة بقدراتها المالية القوية.

ودعا المستثمرون لضرورة اتخاذ قرارات تحفيزية للاستثمار بالسوق المحلية.

واختلف المستثمرون حول جدوى الطروحات الحكومية المنتظرة، فمنهم من أكد أنها ضرورة مُلحة لزيادة معدلات السيولة، ورفع جاذبية السوق، ومنهم من أكد أن الخوف المسيطر سيقلل من الأثار الايجابية لتلك الطروحات، مطالبين بحل أزمات الاقتصاد والبورصة أولًا.

ونددوا بإنخفاض المصادر المتاحة للمعلومات التى تساعدهم فى اتخاذ القرارات الاستثمارية الجيدة، إذ يتحصلون على المعلومة من مصدر وحيد تقريبًا، وهو المواقع الاخبارية المتخصصة.

من جهتها قالت مها يمنى، مستثمرة، وإحدى عملاء شركة مباشر إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، إن معاناة البورصة المصرية مستمرة منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، مرورًا بثورة يناير 2011، وما تبعها من أحداث حتى اللحظة الراهنة، الأمر الذى أدى إلى تعرض صغار المستثمرين لخسارة نحو 60 % من قيمة استثماراتهم بالبورصة.

وأضافت أن المسئولين عن سوق المال، لم يتخذوا إجراءات من شأنها حماية صغار المستثمرين من الخسائر المتتالية، متساءلة عن السبب الذى يجعل أسعار الأسهم أقل من قيمة أصول الشركات الحقيقية ؟!

وأوضحت أن البورصة لن تستطيع تحمُل الطروحات الحكومية المتوقعة، وذلك فى ظل الانخفاض، والهبوط الحاد فى معدلات السيولة.

كما أشارت إلى قيام المستثمرين ببيع أسهمهم بالشركات المتداولة، من أجل المشاركة فى اكتتابات الشركات الجديدة، وهو ما يؤدى إلى ظهور الضغوط البيعية، ومن ثم تراجع أسعار الأسهم بشكل جماعى، وفشل الطروحات الجديدة.

وطالبت بضرورة تغيير إدارة البورصة، والهيئة العامة للرقابة المالية، وضخ دماء شابة جديدة، تعيد جاذبية البورصة، ومن ثم زيادة معدلات السيولة، وارتفاع العائد الاستثمارى على تداول الأسهم.

وشددت على ضرورة قيام صندوق حماية المستثمر بدوره المنوط به فى توفير الحماية المطلوبة للمستثمرين، مقترحة أن يتم تعويض المستثمرين الذين يتكبدون خسائر بنسبة 60 % من أموالهم.

وتابعت أنه يفترض أن تقوم شركات السمسرة بسداد رسوم الصندوق، بدلًا عن تحميلها على كاهل المستثمر، مستندة فى ذلك على أن الصندوق تم تأسيسه لحماية المستثمر من أخطاء شركات السمسرة المحتملة.

وأشارت إلى ضرورة إنتخاب المستثمرين، والعاملين بسوق المال، لرئيس مجلس إدارة البورصة، واللجوء إلى التحقيق الفورى فى حالات التلاعب، مع تحويل المتلاعبين لنيابة الأموال العامة، وعدم إلغاء جميع العمليات المنفذة على السهم، لأنها عقوبة تضر باقى المساهمين.

وكشفت عن تكبدها لخسائر مالية كبيرة فى 8 سنوات فقط، إذ بلغت محفظتها المالية فى بداية استثمارها نحو 1.6 مليون جنيه، وبلغت حالياً نحو 60 ألف جنيه.

وفى سياق متصل، قالت رشا صابر، مستثمرة بالبورصة، إن الأوضاع كما هى لم تتغير منذ الوقفة الاحتجاجية التى نُظمت أمام مبنى البورصة المصرية فى القاهرة عام 2014، مشيرة إلى أن المؤشر الرئيسى EGX30 ما يزال لا يعبر عن أداء السوق، رغم طلب المحتجين آنذاك بإصلاح الوضع.

وأضافت أن أسعار الأسهم لا تعبر عن قيمتها الحقيقية، فضلًا عن عدم الاهتمام الحكومى بالبورصة، وزيادة حدة الإجراءات المعاكسة لإحتياجات السوق من قبل إدارة البورصة، وأبرزها الإلغاءات المتكررة لعمليات تداول سهم بلتون.

وأكدت أن صغار المستثمرين يحتاجون إلى قوانين توفر لهم الحماية، فى ظل تحكم صناديق الاستثمار، والمؤسسات الكبرى فى تحركات السوق المحلى، واتجاهات المؤشر المعاكسة للأحداث الايجابية، والتى أحياناً ما تمر مرور الكرام على البورصة.

وتساءلت عن مدى استفادة السوق من الطروحات الحكومية المحتملة، فى الوقت الذى سيطر الخوف على المستثمرين، ومنعهم من التواجد بالبورصة، مشيرة إلى أنها خسرت نحو %80 من قيمة محفظتها المالية منذ عام 2011 وحتى الأن.

وطالبت بإعداد دراسة تفصيلية عن البورصة، وتحديد مواضع العيوب، والعمل على إصلاحها بشكل إحترافى، وذلك قبل دعوة المستثمرين للتواجد بها عبر الطروحات الحكومية، فضلًا عن ضرورة ضخ دماء جديدة لإدارة البورصة، بفكر مختلف عن الفكر الحالى.

وقالت هناء موسى، مستثمرة فى البورصة، ومالكة لمحفظة مالية بقيمة 60 ألف جنيه، إن البورصة تعمل حالياً بقوة دفع سهم واحد فقط، وهو «البنك التجارى الدولى»، مشيرة الى أن المؤشر الرئيسى EGX30، أصبح لا يعبر عن اتجاهات وأسعار الأسهم.

وأضافت أن البورصة ارتفعت بنسبة %4 خلال الأيام القليلة الماضية، لكن ذلك الارتفاع لم ينعكس على أسعار الأسهم، مشيرة إلى أن قرارات إيقاف الأسهم المرتفعة بنسبة %5 و%10 تؤثر سلبًا على أسعارها، فى حين لا تُتخذ مثل تلك القرارات فى حالة هبوط الأسهم بنفس النسب.

كما أكدت أن البورصة تعانى من اختفاء السيولة، وعدم ثقة المستثمرين فى السوق المصرى، عقب انخفاض جاذبيته الاستثمارية، وإرتفاع معدل المخاطر، فضلًا عن غياب القوانين التى تساعد على زيادة درجة المرونة، وسهولة الدخول والخروج من السوق.

وأوضحت أن سوق المال بحاجة إلى المزيد من الطروحات الجديدة، والقوية، وأبرزها البنوك، والشركات الحكومية الرابحة، فضلًا عن تحفيز الاستثمار عبر قوانين ترفع درجة ثقة المستثمرين.

وشددت على ضرورة محاربة أوجه الفساد، وأبرزها مبيعات المؤسسات العشوائية، وقت ظهور الأخبار الايجابية، مؤكدة أن تغيير المجموعة الوزارية الاقتصادية، وإدارة البورصة أمراً لا غنى عنه.

كما طالبت بضم الاقتصاد غير الرسمى، من خلال إجراءات، وقوانين تصلح من حال المنظومة الضريبية، مع توفير حوافز تشجيعية للمنتجين، والمصنعين غير الخاضعين للضرائب.

وقال هشام مشعل، مستثمر ومحلل فنى بسوق المال، إن شريحة المستثمرين الأفراد بالسوق المحلى، يعانون من ندرة المعلومات المتاحة، التى تمكنهم من اتخاذ قرارات إستثمارية تحقق لهم الربحية.

وأضاف أنه رغم تطور طريقة إدارة البورصة، فضلًا عن إنخفاض أعداد المستثمرين الأفراد، وتحديدًا عقب ثورة 25 يناير 2011، إلا أن حالة عدم الشفافية، وعدم تداول المعلومات بحرية مستمرة حتى وقتنا هذا.

وأكد مستثمر ومحلل فنى بسوق المال، – رفض ذكر اسمه – أن صغار المستثمرين، وتحديدًا المبتدئين، يعانون من نقص الوعى وقلة الخبرة، وذلك فيما يتعلق ببعض المفاهيم، وأبرزها كيفية إدارة المخاطر، وإدارة رأس المال، وطريقة اقتناء أفضل الأسهم التى يمكن الاستثمار فيها.

وأوضح أن المستثمرين الأفراد، يتبعون عدة طرق للحصول على المعلومات التى تمكنهم من اتخاذ قرارهم الاستثمارى، وأبرزها الرجوع للمواقع الاخبارية المتخصصة، مع الاستعانة بالمحللين لرسم صورة فنية عن تحركات الأسهم المحتملة، بجانب اللجوء لشركات السمسرة المتعاقدون معها.

وتابع قائلًا إنه رغم لجوء المستثمرين الأفراد، إلى الطرق سالفة الذكر، للحصول على المعلومات، إلا أنهم بحاجة شديدة إلى توافر مصدر موثوق به للمعلومات، ويكون على درجة كبيرة من المصداقية، ليتمكنوا من معرفة أرصدة الحسابات، والعمولات، وكذلك أفضل الأسهم التى من الممكن الاستثمار فيها.

وقال أحد المستثمرين بالبورصة – رفض ذكر اسمه – إن أبرز المشاكل التى تواجه المستثمرين الأفراد، هى قرارات إدارة البورصة بإلغاء عمليات التداول على الأسهم، عند ارتفاعها بنسب تتخطى الـ 10%.

وتابع قائلًا إن قرار الإلغاء، يسبب أضرارًا وخسائر مالية كبيرة للمستثمرين الأفراد، الذين ليس لهم علاقة بالتلاعبات التى تتم على تلك الأسهم، وطالب بإلغاء عمليات المتلاعبين فقط.

وأكد أن تراجع قيم التداولات، وإستمرار التحركات الهابطة، وتخارج العديد من المستثمرين، أدى إلى توقف التداول على عدد كبير من الأسهم، عقب إنخفاض أسعارها بشكل لا يقارن مع قيمتها العادلة.

وأوضح أن غالبية المستثمرين الأفراد، يحصلون على المعلومات الخاصة باستثماراتهم فى البورصة، من المواقع الاخبارية، وكذلك من مصادرهم الخاصة سواء صحفين أو غيرهم.

وقال عماد محمد، مستثمر متخارج من البورصة، إن هناك عدة مشاكل، وعوائق أمام تدفق المستثمرين الأفراد لسوق المال، وأبرزها تلاعب صناديق الاستثمار الكبيرة بأسعار الأسهم، وذلك عبر تنفيذ عمليات بيع، أثناء وجود أخبار إيجابية توحى بتحقيق طفرة صعودية، ولا تنعكس تلك الأخبار على أسعار الأسهم، وذلك لعدة أسباب أبرزها التلاعب، وأكد وجود فجوة كبيرة بين القيمة الأسمية للأسهم، وبين مستويات أسعارها السوقية.

وأوضح أنه عادة يقوم المستثمرين الأفراد، بمتابعة المواقع الإخبارية المتخصصة فى سوق المال، فضلًا عن التواصل المستمر مع شركات السمسرة، من أجل الحصول على المعلومات، التى تتيح لهم اتخاذ قرارات بيع وشراء سليمة.

وشدد على ضرورة إلغاء قرار فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بالبورصة -تم تأجيل تطبيقها لمدة عامين تنتهى فى مايو 2017 المقبل – وحذر من استمرار تراجع قيم التداولات، الذى يحدث منذ الأزمة الاقتصادية العالمية فى 2008.

من جهته أكد ناصر أبو المعاطى، مستثمر بالبورصة، أن أبرز العوائق التى تواجه المستثمر الفرد، هى طريقة إدارة البورصة، مشيرًا إلى حدوث انفصال بين المسئولين، والمتعاملين بسوق المال.

وأضاف أن قرارات إدارة البورصة، فيما يتعلق بعمليات التلاعب، لا تأتى فى الإطار الصحيح، إذ تقوم بإيقاف التداول على الأسهم المرتفعة بـ %10، فى حين لا تفعل نفس الأمر مع الأسهم التى تهبط بنفس النسبة الكبيرة.

وتابع متساءلًا عن أسباب استمرار الإدارة فى إلغاء عمليات التداول على أسهم بعينها مثل «بلتون»، فضلًا عن أسباب دخول وخروج الأسهم من المؤشر الرئيسى EGX30، مثل «النساجون الشرقيون» التى خرجت، وحلت مكانها شركة القاهرة للزيت والصابون.

كما أكد أن عدم تطبيق القانون بالشكل السليم يعتبر أحد العناصر التى تقلل جاذبية البورصة، ومن ثم وقف تدفق الإستثمارات الأجنبية غير المباشرة، مشيراً إلى وجود حالة من عدم الشفافية فى تداول المعلومات حول الأسهم. وشدد على ضرورة إلغاء الضرائب على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية.

شارك الخبر مع أصدقائك