بورصة وشركات

«المال» ترصد توقعات الخبراء لحركة البورصة في النصف الثاني من 2020

أسهم القطاعات الدفاعية تستحوذ على قائمة النجوم

شارك الخبر مع أصدقائك

ترصد «المال» توقعات خبراء وممثلى كبرى الشركات العاملة فى البورصة المصرية بشأن حركة المؤشرات فى النصف الثانى من 2020.

وتأتى أهمية تلك التوقعات مع وجود العديد من الجوانب الغامضة المحيطة بالاقتصاد العالمى، من أبرزها متى يظهر اللقاح والمصل الآمن لمواجهة فيروس كورونا، ومتى تستقر الأوضاع فى الأسواق العالمية ويعود اهتمام المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية بالأسواق الناشئة، بالإضافة للملفات الإقليمية الهامة فى تأثيرها على الاقتصاد المحلى، مثل أزمة سد النهضة، والتوترات الليبية، وتطورات انتشار كورونا بعد قرارات عودة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية تدريجياً بداية من يوليو الجارى.

وتأثرت البورصة المصرية بشدة فى النصف الأول من العام، فقد خسرت نحو 118.4 مليار جنيه من قيمتها السوقية، وأغلق رأسمالها على 589.9 مليار جنيه بنهاية النصف الأول، مقارنة مع 708.3 مليار جنيه بنهاية 2019.

وأنهى المؤشر الرئيسي EGX30 تعاملات أول 6 أشهر من 2020 على هبوط نسبته %22.9 مسجلًا 10764.59 نقطة، فيما صعد EGX70 – متساوو الأوزان بنسبة %14.54.

وبلغت قيم التداولات 383 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، بينما شهدت تلك الفترة تخارج مستمر من قبل المستثمرين الأجانب، بصافى بيعى قدره 9 مليارات جنيه تقريبًا.

فى هذا الإطار تستعرض «المال» توقعات المحللين الفنيين وخبراء الاستثمار المباشر والتحليل المالى ومسئولى شركات السمسرة، بالإضافة لقائمة تضم الأسهم المرشحة للصعود خلال الفترة المتبقية من 2020.

سادت حالة من التفاؤل على الغالبية العظمى من توقعات خبراء التحليل الفنى بشأن حركة مؤشرات البورصة المصرية فى النصف الثانى من 2020، منهم من حدد مستهدفات أقصاها مناطق 12000 نقطة، ومنهم من تجاوزت توقعاته مناطق 13000 نقطة .

واشتملت التوقعات على تحفظات من جانب البعض، وإن كانوا الأقلية، اذ رأى هذا الفريق أن البورصة ستعاود الهبوط مجددًا خلال النصف الثانى من العام الجارى، نحو مناطق 8000 إلى 9000 نقطة بسبب تداعيات الحرب الليبية، وأزمة سد النهضة.

‏EGX30 يستهدف 13000 نقطة.. والدولار لاعب أساسى

وقال محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أمان لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى لديه مستهدف عند 12 ألف نقطة خلال الربع الثالث، و13 ألف نقطة مع نهاية العام، متوقعاً أن يكون الصعود الأكبر خلال يوليو الجارى.

ويرى «الأعصر» أن ارتفاع سعر الدولار مؤخراً أمام الجنيه ساعد فى صعود السوق، متوقعا استمرار ارتفاع العملة الأجنبية خلال النصف الثانى إلى 17.5 جنيه ما يدفع البورصة لتحقيق المستهدفات المذكورة.

وقال هشام حسن، مدير الاستثمار بشركة إتش دى لتداول الأوراق المالية، إن النصف الأول من 2020 شهد تحركات هابطة قوية، نظرًا لتأثره الشديد بالأثار السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد محليًا وعالميًا.

وأضاف أن المؤشر الرئيسى EGX30 أكمل مسيرته الهابطة من أعلى قمة وصل إليها وكانت 18000 نقطة فى أبريل 2018، وحتى الوصول لمستويات 8700 نقطة، ثم التوقف عندها عقب بدء الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشى الفيروس.

هشام حسن: مستوى 12000 نقطة سقف الرئيسى فى 2020

وتوقع استهداف المؤشر الرئيسى EGX30 مستويات 12000 نقطة قبل نهاية العام الجارى، مرجحًا عدم اختراقه لأعلى خلال ما تبقى من العام بسبب عمليات جنى الأرباح المتوقعة، بالإضافة للأثار السلبية على دول الجوار وتحديدًا الخليج، بسبب انهيار سعر البترول، والحرب التجارية بين أمريكا والصين .

ولفت إلى أن ملف سد النهضة قد يمثل مؤثرًا سلبيًا على تحركات السوق خلال النصف الثانى من العام الجارى، حال قيام أثيوبيا بملئ خزان السد بشكل منفرد دون اتفاقات مسبقة مع مصر والسودان، مرشحًا المؤشر الرئيسي EGX30 للتحرك صوب مستويات 9000 نقطة، حال حدوث ذلك.

وتوقع مؤمن الشيال، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة سيجما لتداول الأوراق المالية، أن يشهد المؤشر خلال ما تبقى من 2020 موجه هابطة جديدة قد تمتد لمناطق 9000 / 8000 نقطة، تماشياً مع الأحداث والتوترات السياسية بخصوص الموقف فى ليبيا وسد النهضة، وكذلك التخوف من موجة أخرى لوباء كورونا.

ولفت إلى أن الموجة الهابطة المتوقعة ستشهد استكمال السوق تكوين قاع رئيسى تنطلق منه تجاه صعود جديد طويل الأجل، يبدأ خلال الربع الأول من 2021.

ورجح أن تهدأ حدة الحركة البيعية للمستثمرين الأجانب خلال الفترة المقبلة، التى انطلقت بسبب حالة الذعر العالمية التى صاحبت جائحة كورونا، متوقعاً أن
يستغل الأجانب أى هبوط فى أسعار الأسهم للتجميع، وتكوين مراكز طويلة الأجل استعدادا للموجة الصاعدة طويلة الأجل المتوقعة.

وتوقع سامح غريب، مدير قسم كبار العملاء بشركة عربية أونلاين لتداول الأوراق المالية، أن يتحرك المؤشر صوب مستويات 11500 نقطة، ثم 12200 نقطة خلال ما تبقى من 2020، على أن يُكمل مستهدفاته نحو منطقة 13000 نقطة.

وقال أدهم جمال الدين، رئيس قسم البحوث بشركة كايروكابيتال لتداول الأوراق المالية، إن الفيصل فى تحرك السوق خلال النصف الثانى من 2020، هو الاستقرار أعلى مستوى الدعم 10600 نقطة لتتحقق المستهدفات المذكورة عند 11500-11800 ثم 12000 نقطة، وهى المستهدفات المرجحة خلال النصف الثانى.

ولفت إلى أن وصول المؤشر والأسهم للمستويات المتدنية الحالية ليس بسبب تأثيرات فيروس كورونا فقط، لكن هناك بعض المؤثرات الجوهرية مثل الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة منذ 2018، ما أدى لدخول السوق فى اتجاه هابط، وأيضا عدم وضوح الرؤية بخصوص ملف الضريبة الرأسمالية.

أسهم القطاعات الدفاعية تستحوذ على قائمة النجوم

ضمت قائمة «النجوم» المرشحة للصعود خلال النصف الثانى من 2020 العديد من الأسهم من قطاعات مختلفة، وإن استحوذت القطاعات الدفاعية منها على نصيب الأسد، سواء المتعلقة بالأغذية أو الصحة أو البنوك أو العقارات.

ورغم الأثار السلبية لوباء فيروس كورونا على القطاع العقارى إلا أن أسهمه سجلت حضوراً قوياً بقائمة النصف الثانى من 2020، وأبرزها مدينة نصر للإسكان ومصر الجديدة، وطلعت مصطفى.

وشملت الترشيحات المميزة كل من سهم فورى فى قطاع التكنولوجيا المالية، وراميدا فى قطاع الصحة، وهيرمس فى الخدمات المالية غير المصرفية، والبنك التجارى الدولى بقطاع البنوك.

فيما حذر البعض من أسهم العقارات والسياحة والبترول لما يتضمنه القطاع من مخاطر متعلقة بفيروس كورونا المستجد.

من جهته توقع محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أمان لتداول الأوراق المالية، صعود بعض القطاعات منها البنوك بقيادة سهم البنك التجارى الدولى الذى يستهدف مستوى 77 جنيهاً خلال الربع الثالث، واحتمال بلوغه مستويات 86 و87 جنيهاً خلال الربع الرابع.

وأكد أن من أهم القطاعات المتوقع صعودها خلال النصف الثانى في البورصة ، قطاع الإسكان الذى بدأ رحلة صعوده قبل أسبوعين، فى مقدمته مصر الجديدة الذى أمامه مستهدف 7 جنيهات، على أن يصل مع نهاية العام قرب 8.5 و9 جنيهات.

أما سهم مدينة نصر فقد يصل لمناطق 3.5 جنيه خلال الربع الثالث، وكذلك سهم طلعت مصطفى فلديه منطقة 8 جنيهات خلال الربع المقبل، باعتبارة من الأسهم المؤثرة نظرا لاحتلاله المركز الثالث بقائمة الأسهم من حيث الوزن النسبى.

ولفت إلى أن القطاع الثالث يتمثل فى قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مثل سهم المجموعة المالية هيرميس الذى سيستهدف منطقة 15.5 جنيه خلال الربع الثالث، وتحديدا خلال يوليو الجارى.

وأوضح أن سهم سى آى كابيتال القابضة سيختبر مستوى 6.25 جنيه خلال الربع الثالث، على أن يصل مع نهاية العام لمناطق 8 جنيهات، أما سهم بلتون فيتحرك صوب مستوى 2.5 جنيه خلال الربع الثالث من 2020 .

وأشار إلى أن قطاع الحديد والصلب من القطاعات المهمة المتوقع صعودها، وبالتحديد سهم حديد عز الذى سيُظهر علامات فنية قوية على المدى الطويل ترشح وصوله لمناطق 7.5 و8 جنيهات خلال الربع الثالث، وأن يصل إلى 12 جنيهاً مع نهاية 2020.

ولفت إلى أن قطاع الأدوية بقيادة سهم راميدا لديه منطقة مقاومة قوية عند 7 جنيهات خلال الربع الثالث، وكذلك قطاع السياحة خاصة سهم الرواد للسياحة سيختبر منطقة 12 و13 جنيهاً خلال الربع الثالث.

فيما قال هشام حسن، مدير الاستثمار بشركة إتش دى لتداول الأوراق المالية، إن القطاعات الأكثر قابلية للصعود خلال النصف الثانى من 2020، تتضمن أسهم البنوك بقيادة البنك التجارى الدولى، والأغذية والخدمات المالية غير المصرفية وأبرزها سهم هيرمس، وقطاع التكنولوجيا المالية وأبرزها فورى.

وأضاف أن القطاعات الأكثر خطورة في البورصة تشمل العقارات والسياحة والبترول، وتلك المرتبطة بنشاط التعدين .

من جهته قال سامح غريب، مدير قسم كبار العملاء بشركة عربية أونلاين لتداول الأوراق المالية، أن سهم البنك التجارى الدولى حاول فى الفترة الأخيرة تجاوز مستوى المقاومة 70 جنيهاً ولم ينجح، ومن المتوقع تخطيها خلال تعاملات النصف الثانى من العام الحالى واستهدافه مستوى 75 ثم 80 جنيهاً.

أما سهم هيرمس فنجد أنه تمكن فى الفترة الأخيرة من التحول للاتجاه الصاعد بعدما تمكن من تجاوز مستوى 12 جنيهاً لأعلى، ليصبح مستهدفه عند مستوى 14 جنيهاً ثم 16 جنيهاً.

وقال إن سهم المصرية للاتصالات تمكن مؤخراً من التحول للاتجاه الصاعد بعد تجاوز مستوى 11 جنيهاً لأعلى، ليصبح مستهدفه القادم عند مستوى 13 جنيهاً ثم 14.50 جنيه.

أعد الملف – أحمد على ومصطفى طلعت

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »