بورصة وشركات

“المال” ترصد تقييم رجال أعمال لـ”خطاب الرئيس”

"المال" ترصد تقييم رجال أعمال لـ"خطاب الرئيس"

شارك الخبر مع أصدقائك


كتب – شريف عمر:

تَضمَّن خطاب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، أمس الأربعاء، خلال لقائه مجموعة من ممثلى عن فئات المجتمع، عدة رسائل صريحة، سياسية واقتصادية.

أشار الرئيس فى كلمته إلى نجاح الحكومة فى حل أزمة الكهرباء والغاز والبوتاجاز، وأعلن أنه فى 25 أبريل الحالى سيتم افتتاح مشروعات كثيرة، ووعد بأن أسعار السلع الأساسية لن تزيد، كما كشف أنه سيتم خلال الشهور المقبلة افتتاح أكبر مزرعة سمكية بكفر الشيخ، وبعدها بشهرين سيتم افتتاح مزارع أخرى بشرق بورسعيد.

قال هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة كايرو سولار للطاقة الشمسية، إن مجتمع رجال الأعمال بات على قناعة بأن الأمور تُدار فى البلاد بشكل فردى، وهو الأمر الذى وصفه بالمرفوض، موضحًا أن الحوار الشفّاف بين مختلف فئات المجتمع والأجهزة الحاكمة، هو الآلية الحقيقية لاتخاذ أى قرار.

وأبدى توفيق اعتراضه على توجيه الرئيس رسالة صريحة خلال خطابه أمس بمنع الحديث عن أزمة جزيرتى تيران وصنافير، فى ظل أحقية الجميع بالدفاع عن قناعاتهم، حتى وإن كان قرار الحكومة تجاه الجزيرتين صحيحًا %100.

وأشار رئيس مجلس إدارة «كايرو سولار»، إلى أن أغلبية المشروعات التى تمّ ذكرها بخطاب الرئيس، أمس، تم الإعلان عنها أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، حتى باتت غير ذات أهمية لدى قطاع عريض من المجتمع، كما أن التجارب السيئة لبعض المشروعات القومية التى تم الإعلان عنها فى السابق، أسهمت فى تزايد قلق المواطنين والمتابعين.

واتفق محمد جنيدى، رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر، رئيس مجلس إدارة شركة جى إم سى للصناعات الهندسية، مع ما ورَد بخطاب الرئيس من أن الحكومة نجحت خلال الفترة الماضية فى حل بعض الأزمات، حيث أنهت أزمة توفير الطاقة للمصانع، وعملت على تطوير شبكة طرق المناطق الصناعية المختلفة، إلا أنه استدرك بالقول إن المنظومة الاقتصادية وجذب الاستثمارات بمصر ما زالت مأزومة و»بايظة»- على حد قوله.

وتابع: القائمون على رسم وإدارة المنظومة الاقتصادية المحلية بوزارات التخطيط والمالية والاستثمار، حتى رئيس الوزراء نفسه، مطالَبون بالعمل الجاد لإزالة عراقيل الاستثمار.

ووصف جنيدى بيئة الاستثمار فى مصر بأنها حقل تجارب، ولا توجد بها إدارة محترفة، موضحًا أن المستثمرين المهتمين بالسوق المصرية انتظروا شهور لإعلان قانون الاستثمار الموحد، إلا أنه لم يحقق النتائج المطلوبة منه بعد صدوره كما أن هناك حاجة ملحّة لتعديل التشريعات المرتبطة بالاستثمار، وحل أزمة النزاعات القضائية العالقة بالمحاكم، علاوة على تشجيع البنوك المحلية على زيادة القروض الممنوحة للقطاع الخاص؛ لتقوية دور فى التنمية، فى حين رفض جنيدى الحديث عن الأمور السياسية فى الخطاب.

فيما قال عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة الأصول، إنه لا يمكن إنكار نجاح الحكومة مؤخرًا فى القضاء على بعض الأزمات المزمنة التى ضربت الاقتصاد خلال السنوات الأربع الماضية، الأمر الذى ظهر فى إطلاق مشروعات قومية، بالإضافة لحل أزمة الكهرباء والطاقة، مشيرًا فى الوقت نفسه إلى أن الانعكاسات الإيجابية للمشروعات المنفَّذة ستظهر على المدى الطويل.

ورأى أن الحكومة مُجبَرة خلال الفترة المقبلة على زيادة أسعار السلع التى توفرها للمواطنين، شأنها فى ذلك شأن شركات القطاع الخاص، فى ظل ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، الأمر الذى دفَعه للتشكيك فى احتمالية نجاح الحكومة فى تثبيت أسعار السلع الأساسية بمصر، مثلما ورد بخطاب الرئيس أمس.

وأبدى العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة الأصول، تفاؤله بتحسن مناخ الاستثمار بمصر خلال العام الحالى، مقارنة بالأداء المسجَّل فى العام الماضى، لكنه رهَن ذلك بإصدار الحكومة تشريعات تيسِّر جذب المستثمرين، وتقلِّل البيروقراطية الإدارية، بالإضافة لتقليص عجز الموازنة العامة، من خلال تقليل قيمة الدعم، وتحويله للصورة النقدية لصالح الفئات الأكثر احتياجًا.

وأعلنت وزارة المالية، أمس، أن عجز الموازنة العامة ارتفع بنسبة 20.4 % خلال الـ7 أشهر الأولى من السنة المالية 2015/ 2016، وأضافت أن العجز بلغ 191.6 مليار جنيه، خلال الفترة «يوليو- يناير 2015/ 2016» (تمثل 6.8 % من الناتج المحلى)، مقابل 159.1 مليار جنيه (تمثل 6.5 % من الناتج المحلى) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »