اتصالات وتكنولوجيا

«المال» ترصد تجارب تطوير التعليم فى 4 دول عربية وأجنبية

مع تأزم الأوضاع تبرأت وزارة التعليم من تكرار فشل وقوع سيستم الامتحانات مرارا وتكرارا، وألقت المسئولية على الشركات المطورة له.

شارك الخبر مع أصدقائك

ماليزيا تراهن على «Smart Schools»
-هولندا تتبنى طريقة «مدارس ستيف جوبز»
– طوكيو تطبق مشروع «100 مدرســــة»

فشلت وزارة التربية والتعليم للمرة الثانية على التوالى فى تشغيل النظام الإلكترونى الخاص بامتحانات طلاب أولى ثانوى على أجهزة التابلت التعليمى، فى الوقت الذى نجحت خلاله العديد من التجارب العربية والأوروبية فى تطويع التكنولوجيا كأداة للارتقاء بالعملية التعليمية وتحسين جودة المناهج، التى اعتمدت على رقمنتها كاملة.

انتهت التجربة المريرة بحالة من الغضب بين أولياء الأمور والطلاب، احتجاجا على تلك الأزمة دون إيجاد حلول واقعية أو تحديد مدة زمنية للخروج منها.
مع تأزم الأوضاع تبرأت وزارة التعليم من تكرار فشل وقوع سيستم الامتحانات مرارا وتكرارا، وألقت المسئولية على الشركات المطورة له.

فى منتصف مايو الجارى، وقبل انطلاق امتحانات الفصل الدراسى الثانى، وجه طارق شوقى، وزير التعليم عبر صفحته الرسمية على فيس بوك رسالة إلى طلاب الصف الأول الثانوى، قال فيها إن امتحانات هذا العام تعتمد على نظام الكتاب المفتوح، وتطرح أسئلة تقيس قدرات الطلاب بدلا من النظام القديم الذى يعتمد على أسلوب الحفظ والتلقين.

أضاف أنه تم تزويد 1700 مدرسة حتى الآن على مستوى الجمهورية بالبنية التحتيه اللازمه لاستخدام أجهزة التابلت التعليمى فى أداء الامتحانات، لافتا إلى أن الوزارة قررت عقد امتحان ورقى فى المدرسة التى تواجه أى مشكلة فنية فى تشغيل المنظومة الإلكترونية.

«المال» رصدت العديد من التجارب الأوروبية والعربية التى قطعت شوطا كبيرا فى رقمنة التعليم باستخدام أحدث أدوات التكنولوجيا.
تبنت هولندا نموذجا تعليميا على مستوى 11 مدرسة ابتدائية، يعرف باسم «التعليم من أجل عصر جديد»، يعتمد بشكل كبير على استخدام أجهزة «الآيباد» فى التعليم، بدلا من الكتب، وتعرف هذه المدارس باسم «مدارس ستيف جوبز “

يسمح النظام لأولياء الأمور بمتابعة مدى تقدم أبنائهم دراسيا عن طريق بعض البرامج الإلكترونية التى تمكنهم من ذلك، كما يسمح لأولياء الأمور بمراقبة ما يفعله أبناؤهم بواسطة تطبيق على هواتفهم الذكية، ويسمح لهم باختيار الأوقات التى يريدون تخصيصها لتعليم الأبناء، سواء على مدار 24 ساعة يوميا أو طوال العام.
بينما وضعت لجنة التطوير الشامل الماليزية خطة تقنية شاملة فى 1996 تعتمد على نشر المدارس الذكية (Smart Schools)، التى تعتمد على ربط جميع مدارس وجامعات ماليزيا بخطوط من شبكة الألياف البصرية السريعة، التى تسمح بنقل حزم المعلومات الكبيرة لخدمة نقل الوسائط المتعددة والفيديو.

وضعت السعودية رقمنة التعليم كواحدة من توجهات القيادة الحالية وجزءاً من رؤية 2030 التى وضعتها المملكة للنهوض باقتصادها وإدخال الرقمنة إلى كل نواحى الحياة بما يطور الأداء، ويوفر نتائج أفضل ويحقق المصالح والأهداف المحددة.

كما اتجهت للتخلى عن الكتب الورقية والدفاتر التقليدية، إضافة إلى الأدوات التى اعتدنا عليها لعقود طويلة، واستبدالها بالحواسيب والهواتف الذكية والمذكرات الذكية والسبورة الإلكترونية.

لم تقتصر رقمنة التعليم على ذلك بل امتدت لتخزين نتائج التلاميذ وأداء الطلاب من خلال الحوسبة وإتاحة الوصول إليها لأولياء الأمور وحماية الخصوصية، وتمكين النسخ الاحتياطى وتعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية والآباء والتلاميذ على حد سواء.

وتوفر الرقمنة للطلاب طرقاً جديدة للتعلم منها باستخدام الوسائل المتعددة فى مقدمتها الفيديو والصور إضافة إلى الموسيقى والصوتيات والصور المتحركة والشرائح، وتفتح الباب للطلاب للوصول إلى دروس ومعلومات وإمكانات لا توفرها الكتب الورقية، منها الوصول إلى أحدث المعلومات فى مختلف المجالات وليس دراسة الأساسيات، وما هو قديم فقط دون الاطلاع على التطورات الجديدة.

بدأت تجربة اليابان بمجال التعليم الإلكترونى فى 1994، من خلال إطلاق شبكة تليفزيون لبث المواد التعليمية بواسطة أشرطة فيديو تفاعلية للمدارس كخطوة أولى لتطبيق مشروع التعليم عن بعد، وفى 1995 طبقت طوكيو “مشروع المائة مدرسة” وتجهيز المدارس بالإنترنت بغرض تجربة وتطوير الأنشطة الدراسية والبرمجيات التعليمية من خلال تلك الشبكة.

كما أعدت لجنة العمل الخاص بالسياسة التربوية فى اليابان تقريراً لوزارة التربية والتعليم، تقترح فيه أن تقوم الوزارة بتوفير نظام معلومات إقليمى لخدمة وتعليم مدى الحياة فى كل مقاطعة يابانية.

كما توفر مركزًا للبرمجيات التعليمية، وإنشاء مركز وطنى للمعلومات، ووضعت اللجنة الخطط الخاصة بتدريب المعلمين وأعضاء هيئات التعليم على هذه التقنية الجديدة، وأقر إعداد مركز برمجيات لمكتبات تعليمية فى كل مقاطعة ودعم البحث والتطوير فى مجال البرمجيات التعليمية، ودعم البحث العلمى الخاص بتقنيات التعليم الجديدة، ودعم الأنشطة المتعلقة بالتعليم عن بعد، ودعم توظيف شبكات الإنترنت فى المعاهد والكليات التربوية، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة من التعليم الحديث.

رأى أحمد بهاء، نائب رئيس شركة ASC للاستشارات الأمنية، أن وزارة التعليم كانت بحاجة لتجربة وفحص النظام الإلكترونى للامتحانات جيدا لمدة 4 أيام على الأقل للتأكد من فعاليته وقدرته على مجابهة أى تهديد إلكترونى واكتشاف الثغرات الأمنية.

أوضح أن مشروع التحول الرقمى فى قطاع التعليم لم يأخذ وقته الكافى، مشددا على ضرورة استعانة الوزارة بفريق من المستشارين سواء من القطاع الخاص أو الحكومى لبناء نظام إلكترونى قوى يستوعب ضغط الطلاب

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »