اقتصاد وأسواق

المالية: نسعى لرفع النمو إلى 5% وتخفيض الدين العام لـ 94%

الجارحى: توقيع اتفاقيات تحاسبية للضرائب العقارية مع وزارتي السياحة والبترول إيجاد فرص عمل حقيقية تسهم فى خفض معدلات البطالة إلى 11% وزيادة الدخول  مها أبوودن: كشف عمرو الجارحي وزير المالية عن 3 أهداف اساسية للسياسة المالية للعام المالي المقبل 2017/2018 أولها العمل علي رفع معدلات النمو الاقتص

شارك الخبر مع أصدقائك

الجارحى: توقيع اتفاقيات تحاسبية للضرائب العقارية مع وزارتي السياحة والبترول
إيجاد فرص عمل حقيقية تسهم فى خفض معدلات البطالة إلى 11% وزيادة الدخول

 مها أبوودن:

كشف عمرو الجارحي وزير المالية عن 3 أهداف اساسية للسياسة المالية للعام المالي المقبل 2017/2018 أولها العمل علي رفع معدلات النمو الاقتصادى إلى 5% لتحقيق عوائد اقتصادية تصل ثمارها لجميع فئات المجتمع عبر إيجاد فرص عمل حقيقية ومنتجة تسهم في خفض معدلات البطالة إلى 11% وزيادة دخول المواطنين.

وكشف عن عرض وزارة المالية منشور اعداد الموازنة العامة قبل اصداره علي عدد من اعضاء مجلس النواب خاصة لجنة الخطة والموازنة في اطار التعاون الوثيق بين الوزارة والبرلمان، لافتا الي أن الاعضاء أبدوا عددا من الملاحظات المهمة التي تم اخذها في الاعتبار وتعديل المنشور وفق لها مثل ربط برامج الانفاق العام بمؤشرات تعكس مدى التحسن في مستويات المعيشة والخدمات العامة وهو الامر الذي طالب المنشور جميع الوزارات والهيئات بمراعاته عند اعداد موازناتها للعام المالي المقبل.

وقال إن منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي المقبل الذي اصدره مؤخرا تضمن عددا من الآليات لتحقيق هذه الزيادة في معدلات النمو حيث ستواصل الحكومة تنفيذ حزمة من الاصلاحات الهيكلية لدعم القطاعات الانتاجية خاصة انشطة الصناعة والتصدير وجذب الاستثمارات بالاضافة الي اجراء اصلاحات اقتصادية هيكلية لتوفير بيئة مالية ونقدية ومؤسسية مستقرة وعادلة للاعمال، مع استكمال المشروعات التنموية الكبرى ومعالجة فجوة الطاقة وتحقيق افضل استغلال للموارد الطبيعية.

واضاف أن الهدف الثاني للسياسة المالية يركز علي تحقيق الاستقرار والاستدامة المالية على المدى المتوسط من خلال العمل علي خفض معدلات العجز الي 9.5% من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 12.2% للعام المالي الماضي وايضا خفض نسبة الدين العام الي الناتج المحلي لنحو 94% على أن تصل الي ما يتراوح بين 80 و85% علي المدى المتوسط.

وأوضح انه لتحقيق الهدف الثاني فان السياسة المالية ستواصل برنامج الاصلاح الاقتصادى الشامل للحكومة فمثلا علي جانب الايرادات العامة سنعمل علي استكمال تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتفعيل قانون انهاء المنازعات الضريبية لخلق مناخ من الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب والعمل علي رفع كفاءة اداء الادارة الضريبية واجراء اصلاحات بالمنظومة الجمركية مع تطوير منظومة الضرائب العقارية، الي جانب تنفيذ حزمة من الاجراءات لتعزيز الايرادات غير الضريبية، لافتا الي انه علي جانب الانفاق العام فسوف تواصل الحكومة سياسات ترشيد الانفاق العام وإعادة ترتيب اولوياته والتوجه نحو برامج الدعم الافضل استهدافا للفئات الاولي بالرعاية.

وقال إن الهدف الثالث يتعلق بتحقيق تقدم ملموس في معدلات التنمية والحماية الاجتماعية لتحسين جودة حياة المواطنين، عبر زيادة حجم الانفاق علي التنمية البشرية خاصة قطاعي التعليم والصحة وجودة الخدمات لتمكين المواطنين من الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادى بشكل عادل خاصة في قطاعات الاسكان والمياه والصرف الصحي والطرق والنقل والمواصلات والكهرباء وتطوير العشوائيات.

واضاف أننا نخطط ايضا للتحول من موازنات البنود الي موازنات البرامج والاداء وبشكل تدريجي حيث ستبدأ فى هذا التحول اولا في 8 وزارات وهي: التعليم العالي والتربية والتعليم والبحث العلمي والصحة والإسكان والمجتمعات العمرانية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتضامن الاجتماعي والنقل.

واكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد زيادات في مخصصات دعم السلع الغذائية للمواطنين والتوسع في برامج الدعم النقدي المباشر مثل برنامجي تكافل وكرامة، بالاضافة الي الرعاية الصحية لغير القادرين وتطوير وتحديث عدد من برامج الدعم القائمة حاليا مثل التغذية المدرسية ودعم المراة المعيلة ودعم المزارعين.

وكشف عن حزمة اصلاحات ستعمل عليها السياسة المالية خلال الفترة المقبلة لزيادة حجم الايرادات العامة تشمل توسيع القاعدة الضريبية وربط الضرائب بالنشاط الاقتصادي لتحقيق المزيد من العدالة الضريبية عبر العمل علي تغيير ثقافة المجتمع للالتزام باصدار الفواتير وفي نفس الوقت التأكد من ان تصميم الضريبة علي القيمة المضافة يراعي الحماية الاجتماعية للفئات الاولي بالرعاية وعدم فرض اعباء اضافية علي احتياجات المواطنين الاساسية مثل الغذاء والتعليم والصحة والمواصلات والخدمات الثقافية، وتحسين اداء حصيلة بعض الانشطة خاصة المهن الحرة والضرائب المرتبطة بالقطاع المالي.

كما تعمل وزارة المالية على اصدار قانون ضريبى جديد ومبسط للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لمساندة تلك المنشآت وخفض الاعباء عند تحوليها للاقتصاد الرسمى.

واشار الي أن الاصلاحات ستركز ايضا علي تطوير وتحديث منظومة الجمارك لحماية الصناعات الوطنية وتحسين بيئة الاعمال عبر التقدم بمشروع قانون جديد يستهدف تبسيط الاجراءات لخفض تكلفة ووقت الافراج الجمركي علي تجارة مصر الدولية وفي نفس الوقت يشدد عقوبات المهربين.

وقال انه في مجال الضرائب العقارية ستعمل الوزارة خلال الفترة المقبلة علي استكمال الاتفاقيات التحاسبية مع الوزارات المعنية بانشطة السياحة والبترول تمهيدا لتطبيق الضريبة علي العقارات المبنية بهذين القطاعين، علما بان القانون يقضي بتوجيه نصف الحصيلة الي تطوير العشوائيات ودعم موازنات المحافظات لتطوير خدمات المحليات، واضاف ان الاجراءات تشمل ايضا استكمال تسويات تقنين اوضاع مالكي الاراضي التي تم تغيير نشاطها من زراعي الي تنمية عقارية.

وحول الاجراءات المنتظرة علي جانب الانفاق العام قال الوزير انها تشمل تطوير منظومة الاجور بهدف رفع معدلات انتاجية العامل عبر ربط الحافز بمعدلات الانتاج الفعلية الي جانب الانتهاء من ميكنة عمليات صرف الاجور والمعاملات الحكومية.

وأضاف ان الاصلاحات تتضمن ايضا الاستمرار في تنفيذ اصلاحات قطاع الطاقة لإزالة التشوهات السعرية داخل الاقتصاد التي ادت لجذب صناعات كثيفة استهلاك الطاقة علي حساب الصناعات كثيفة التشغيل، لافتا الي ان من المنتظر استكمال تنفيذ خطة ترشيد دعم المنتجات البترولية علي المدي المتوسط وتطبيق منظومة البطاقات الذكية، بهدف مكافحة تسرب الدعم والمواد المدعمة لخارج البلاد.

وقال إنها تشمل ايضا اجراء اصلاحات مالية وهيكلية بقطاع الطاقة وشركاتها التابعة لتعظيم العائد من هذا القطاع واستكمال تطبيق خطة ترشيد دعم الكهرباء وترشيد انارة الشوارع والهيئات والمصالح الحكومية باستخدام اللمبات الموفرة للطاقة مع فتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة في انتاج الكهرباء بالطرق التقليدية بجانب الطاقة الجديد والمتجددة وبيعها للشبكة الرئيسية والمستهلكين باسعار اقتصادية.

وأضاف أن الاصلاحات الهيكلية ستمتد ايضا لقطاع التأمينات والمعاشات حيث نستهدف الاسراع في اصدار قانون التأمينات الموحد من اجل تحسين المعاشات والأجور التأمينية مع ايجاد حلول عملية لمشكلات العمالة الموسمية وغير الرسمية وغير المنتظمة لتحفيزهم علي الاشتراك في النظام التأميني وتخفيف اعباء منظومة التأمينات عموما علي الخزانة العامة.

وحول اهم ملامح التغير في السياسة المالية بالنسبة لمشروع اعداد الموازنة العامة للعام المالي الجديد اشار الوزير الي ان الوزارة تعتزم زيادة حجم المشاركة المجتمعية في مراحل اعداد وتنفيذ الموازنة العامة تطبيقا لمبدأ الشفافية المالية والافصاح الي جانب بدء التحول الى موازنة البرامج والاداء بقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي مما يعطي مجالا اوسع للمتابعة والتقييم وايضا المساءلة بشأن مؤشرات اداء هذه القطاعات الثلاثة، إلى جانب قيام وزارات الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل باعداد مشروع موازنات كل منها بناء علي اسلوب البرامج والاداء وليس البنود خاصة انها تمتلك بالفعل برامج وخططا استراتيجية علي المدي المتوسط مما يسهل معها هذه الخطوة.

وقال انه سيتم نشر موازنات الوزارات السبع حتي يتسني لنظيرتها الاخرى التعرف علي هذا الاسلوب الجديد في إعداد الموازنة العامة الذي نسعي لتعميمه مستقبلا علي جميع المؤسسات والهيئات الداخلة بالموازنة العامة بحيث يرتبط الانفاق العام بمؤشر واضح يقيس مدى فعاليته.

شارك الخبر مع أصدقائك