استثمار

«المالية»: خفض 5 مليارات جنيه فى الفوائد.. باكورة تحسن مستويات الدين

بحسب تصريحات الدكتور محمد معيط، وزير المالية، خلال استعراض نتائج أعمال السنة أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى، فإن قيمة فوائد الدين انخفضت بنحو 5 مليارات جنيه عن المستهدف فى مشروع الموازنة العامة

شارك الخبر مع أصدقائك

■ أبوباشا: مع تمديد الآجال والطرح فى الخارج

مع تحسن المؤشرات المالية فى نتائج أعمال السنة المنتهية 2018/2019، بدأت تظهر مؤشرات يمكن وصفها بالقياسية، خاصة مع نجاح الوزارة للمرة الأولى فى تخفيض حجم فوائد الدين المستهدفة بمشروع الموازنة.

وبحسب تصريحات الدكتور محمد معيط، وزير المالية، خلال استعراض نتائج أعمال السنة أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى، فإن قيمة فوائد الدين انخفضت بنحو 5 مليارات جنيه عن المستهدف فى مشروع الموازنة العامة.

وأضاف الوزير أن هذا الوفر جاء على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة من نحو %15 كانت مقدرة فى مشروع الموازنة العامة، لحوالى %18 حاليا، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات الاقتصادية.

ووفقا للتقرير الشهرى الصادر عن وزارة المالية لقياس مؤشرات الأداء المالى خلال الفترة من يوليو حتى مايو الماضيين، فإن قيمة خدمة الدين الحكومى المسددة تبلغ 599 مليار جنيه، منها 385.7 مليار فوائد دين، ونحو 213.2 مليار أقساط ديون.

وكانت الحكومة تستهدف فوائد دين بقيمة 541.7 مليار جنيه على مدار العام كله، أى إنه بخصم الـ5 مليارات جنيه التى أقر الوزير بوفرها، تصبح قيمة فوائد الدين المسددة نحو 536.7 مليار جنيه فقط.

من جانبه، قال مصدر جكومى، إن الوفر الذى حدث على باب فوائد الدين يعد انعكاسا لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، وإستراتيجية الدين متوسطة الأجل التى تستهدف خفض الدين العام إلى مستوى %80 من الناتج المحلى الإجمالى بحلول العام المالى 2022.

وشملت استراتيجية تخفيض الدين، الاعتماد على التمويل الخارجى كأحد مصادر التمويل، مما ينتج عنه خفض لتكلفة خدمة الدين مع الأخذ فى الاعتبار زيادة مخاطر أسعار صرف العملة الأجنبية. ومن ناحية أخرى، فإن الاعتماد على استراتيجية التمويل قصير الأجل من السوق، لكن يصحبه ارتفاع مخاطر إعادة تمويل.

وبحسب التحليل الذى قامت عليه الإستراتيجية فإن وزارة المالية ترى استمرار تنفيذ الخطة الحالية باتباع تنفيذ الآجال القصيرة إلى الآجال الطويلة بنسبة -70 %30 فى الجدول الزمنى لإصدارات الأوراق المالية الحكومية ربع السنوية مع الزيادة التدريجية فى الاقتراض بالعملة الأجنبية.

وتشمل الاستراتيجية طرح من 5 إلى 8 مليارات دولار سنويا فى 2018/2019، و2019/2020، و2020/2021، موضحة أن جملة الاستحقاقات التى تسددها الحكومة عن السندات الدولية المطروحة 16.2 مليار دولار حتى 2048.

وأشار المصدر إلى أنه من يوليو الحالى، تهدف استراتيجية إدارة الديون إلى إصدار أحجام أكبر تدريجياً من سندات الخزانة طويلة الأجل، لتعزيز منحنى العائد على الأوراق المالية الحكومية.

وتستهدف الاستراتيجية توسيع قاعدة المستثمرين فى أدوات الدين الحكومية، عبر جذب الأفراد ودمج المزيد من المؤسسات المالية غير المصرفية، ما يقلل تكلفة إصدار السندات، كما تتضمن التركيز على طرح أدوات الدين آجال 3 و5 و7 و10 أعوام، مع زيادة عدد عمليات إعادة فتح كل ورقة مالية، لرفع المبلغ المستهدف إلى 15 حتى 18 مليار جنيه.

من جانبه، قال محمد أبوباشا إن اعتماد السياسة المالية على تمديد آجال الديون سيخفض من تكلفة أعبائه وترحيلها، فبدلا من سداد الفائدة على سنة واحدة مثلا يمكننى سدادها على مدار عدة سنوات وهو ما يتيح توفير موارد لأوجه إنفاق بديلة.

تمتلك مصر برنامجين لإصدار السندات الدولية، أحدهما بقيمة 30 مليار دولار، والآخر 12 مليار دولار، كما تسعى بالتعاون مع البنك المركزى المصرى لتطوير أسواق الدين عبر تشريعات تضيف حوافز لصناع السوق، والمتعاملين الرئيسيين فى السوق الأولية، وتركز على تطوير أسواق الديون الثانوية وتخفيض تكاليف التمويل.

ووضعت الوزارة عددا من الإصلاحات الخاصة بالسوق الثانوية، منها إصلاحات هيكلة، وتشجيع المشاركين الجدد، بما فى ذلك إدخال منصة تداول إلكترونية جديدة، ومنتجات إضافية، وتعزيز السيولة فى أسواق الدخل الثابت.
¿ مها أبوودن

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »