اقتصاد وأسواق

«المالية» تواجه إهدار النفقات بـ «الترشيد»

قالت مصادر حكومية ، إن وزارة المالية تضع خطة محكمة طيلة العام المالى تستهدف عدم استنزاف المخزون الراكد إلا عند الضرورة، وعدم شراء أى أصناف أخرى إلا بعد انتهاء المخزون وتدويره،

شارك الخبر مع أصدقائك

تضمنت تدوير أصناف المخازن ووقف الهدايا وحظر التعاقد على المشروعات

تواجه وزارة المالية إهدار النفقات الحكومية، فيما يعرف بـ«حرق الموازنة» ، قبل نهاية العام المالى فى 30 يونيو المقبل، بحزمة قرارات ترشيدية ملزمة لكل الجهات الموازنية .

وتضمنت القرارات، إعادة تدوير واستخدام الأصناف الموجودة بالمخازن وعدم شراء أى مستلزمات جديدة إلا فى حالات الضرورة القصوى والتى تنحصر فى المنتج المحلى، بالإضافة إلى مطالبة الجهات العامة بإعداد خطة لترشيد استخدامها للكهرباء والطاقة من خلال استخدام مصابيح الإضاءة الليد الموفرة للطاقة التى تم بالفعل استخدامها فى العديد من الجهات العامة والحكومية، الى جانب تغيير عدادات الكهرباء والمياه بالجهات الحكومية والعامة الى عدادات مسبوقة الدفع.

وقالت مصادر حكومية ، إن الوزارة تضع خطة محكمة طيلة العام المالى تستهدف عدم استنزاف المخزون الراكد إلا عند الضرورة، وعدم شراء أى أصناف أخرى إلا بعد انتهاء المخزون وتدويره، لكنها تقوم قبل نهاية كل عام بإصدار تعليمات مشددة لتذكير الجهات الحكومية بهذه الخطة الملزمة، كما أن عمليات الشراء الحكومى تتم حاليا بالشكل المركزى من أجل إحكام الرقابة بشكل أكبر.

ونصت التعليمات على تقليص الإنفاق على شراء قطع الغيار المستوردة واستبدالها بالمنتج المحلى، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بالضوابط المنظمة لصرف العلاوات والحوافز والمكافآت من خلال ربطها بالإنتاج، إلى جانب ترشيد سفر البعثات الحكومية للخارج وقصرها على البرامج التدريبية الممولة من جهات خارجية، مع تقليص السفر للعاملين بالدرجات العليا إلا فى حالات الضرورة وبتصديق من الوزير المختص، مع العمل على ترشيد مصروفات استهلاك الوقود وصيانة السيارات وقطع الغيار والمواد الخام والأدوات الكتابية وضرورة شرائها مركزيًا من خلال هيئة الخدمات الحكومية.

وحظرت التعليمات الصرف أو التعاقد على مشروعات جديدة بغرض استنفاد أرصدتها كما حظرت إدخال أى استمارات صرف بالخصم على أى من أبواب الموازنة العامة بدفتر حصر طلبات الصرف الواردة بنهاية عمل يوم 13 يونيو المقبل، إلا بموافقة وزير المالية أو من يفوضه.

استثناء الأجور والمرتبات

واستثنت الوزارة من ذلك صرف مستحقات مرتبات وأجور العاملين المستحقة شهريا، واستمارات صرف مستحقات مصلحة الضرائب المصرية، وصناديق التأمينات والمعاشات والاستقطاعات والأحكام القضائية واجبة النفاذ ومستحقات العاملين فى حالتى الإحالة إلى المعاش أو الوفاة وأقساط صندوق التأمين الحكومى لضمانات أرباب العهد، مع الالتزام بإقفال الدفاتر والحسابات فى موعد لا يتجاوز نهاية عمل يوم 27 يونيو المقبل.

وقال مصدر مسئول فى الوزارة ، إن الأجور والمرتبات مستثناة من الإجراءات الترشيدية، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم ببذل الجهد فى سبيل عدم تأخر المرتبات حتى فى أوقات الأزمات ونقص السيولة.

ونصت التعليمات الترشيدية أيضا على عدم تجاوز الصرف عن الاعتمادات المدرجة أو الأغراض التى خصصت من أجلها أو الارتباط بأى مصروفات لا يقابلها اعتماد يكفى حتى نهاية السنة المالية، وذلك للجهات التى لم تستكمل تطبيق منظومة الميكنة حتى تاريخه.

وشملت التعليمات أيضا حظر الخصم نهائيا على الاعتمادات الموازنية بأى مبالغ وإيداعها فى الحسابات الخاصة أو حساب الدائنين بغرض استنفاد البنود مع حظر إضافة أى إيرادات تخص الجهة إلى إيرادات الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص.

وشددت التعليمات على ضرورة التزام الجهات العامة بأيلولة نسبة %15 من جملة الإيرادات الشهرية للصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص، للخزانة العامة ما لم تكن لوائح تلك الجهات تنص على أيلولة نسبة أعلى للخزانة العامة ، على أن يتم توريد نسبة الـ %15 خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من الشهر التالى للتحصيل إلى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزى.

المشروعات التعليمية

واستثنت الوزارة حسابات المشروعات التعليمية البحثية والمشروعات الممولة من المنح والاتفاقيات الدولية والتبرعات ومشروعات الإسكان الاجتماعى ، من تحويل %15 من إيراداتها للخزانة العامة.

وبجانب تلك التعليمات الترشيدية ، شددت الوزارة على تنفيذ جميع المدفوعات المالية على أبواب الموازنة المختلفة من خلال منظومة الدفع والتحصيل الإلكترونى «GPS» عقب تسجيل الاستمارات على نظام «GFMIS» عن طريق إصدار أوامر الدفع الإلكترونية لجميع مستحقات المتعاملين مع الجهات الحكومية.
ومن المعروف أن الوزارة أوقفت الدفع النقدى لكل رسوم الخدمات الحكومية بدءا من مطلع مايو الجارى .

وشددت التعليمات على اتخاذ الإجراءات المناسبة والكفيلة بتسوية وتصفية أرصدة الحسابات الجارية المدينة والدائنة المتراكمة التى يتم ترحيلها على مدار الأعوام المالية الماضية والتى لا تمثل حقا حقيقيا للدولة .

إلى جانب الالتزام بحظر شراء سيارات جديدة إلا بعد موافقة وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى وأيضا بتعليمات ترشيد الإنفاق العام، فيما يخص المزايا العينية وحظر تقديم هدايا بين الجهات وبعضها البعض أو من الجهات للعاملين بها و أيضا بتعليمات توريد كامل حصيلة بيع المخزون السلعى الراكد وحصيلة بيع الخردة والكهنة إلى الإيرادات العامة للدولة على أساس سعر البيع.

وقالت مصادر بالهيئة العامة للخدمات الحكومية، الجهة المسئولة عن عمليات الشراء الحكومى، إن الوزارة أوقفت منذ عامين شراء السيارات الجديدة بشكل نهائى كنوع من أنواع الترشيد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »