اقتصاد وأسواق

المالية تسعى لتحسين مؤشر التجارة عبر الحدود

عبر اتفاقات المساعدات المتبادلة فى الأمور الجمركية

شارك الخبر مع أصدقائك

تسعى وزارة المالية إلى تحسين ترتيب مصر فى مؤشر التجارة عبر الحدود، الذى يعد أحد 10 مؤشرات يشملها تقرير ممارسة الأعمال الدولى من خلال توقيع اتفاقات المساعدات المتبادلة فى الأمور الجمركية، التى تدعمها منظمة الجمارك العالمية .

قال محمد معيط، وزير المالية، فى بيان إن الحكومة المصرية حريصة على تعزيز التعاون الدولى لتطوير المنظومة الجمركية؛ من أجل العمل على تقليص زمن الإفراج، وترشيد تكاليف التخليص الجمركى، وإحكام الرقابة على المنافذ الجمركية، بما يُسهم فى تيسير حركة التجارة الدولية، وتحسين ترتيب مصر بمؤشر البنك الدولى «تسهيل التجارة عبر الحدود».

قال إنه سيتم خلال الفترة المقبلة توقيع عدد من اتفاقيات «المساعدات المتبادلة فى الأمور الجمركية» مع بعض الدول بما يضمن إرساء دعائم التعاون الثنائى المشترك فى التقييم الدقيق للبضائع؛ لتحديد الضرائب والرسوم الجمركية الواجبة، وتنفيذ القوانين الجمركية، وتحديد البضائع المحظورة مثل الأسلحة والمواد المخدرة، ومواجهة المخالفات الجمركية.

تأخرت مصر مركزا واحدا فى ترتيب مؤشر التجارة عبر الحدود العام الماضى لتحتل المركز 171 مقارنة بالمركز 170، إلا أن هذا يعد مركزا متأخرا وأن ترتيب مصر فى المؤشر العام لتقرير ممارسة الأعمال هو 120 .

أضاف الوزير أن مصلحة الجمارك المصرية، انتهت بالتعاون مع إدارة الجمارك الأمريكية، من صياغة المسودة المبدئية لاتفاقية «المساعدات المتبادلة فى الأمور الجمركية» بين مصر وأمريكا، تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات المختصة لمراجعتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دخولها حيز التنفيذ، وانتهت بالتعاون مع مصلحة الجمارك فى بيلاروسيا، من صياغة المسودة المبدئية لاتفاقية «المساعدات المتبادلة فى الأمور الجمركية» بين مصر وبيلاروسيا، موضحًا أنه من المقرر التوقيع على اتفاقية التعاون مع بيلاروسيا خلال أعمال الدورة السادسة للجنة الاقتصادية «المصرية، البيلاروسية» المشتركة التى تعقد خلال سبتمبر المقبل بالعاصمة البيلاروسية «مينسك».

ذكر تقرير للهيئة العامة للاستعلامات حول العلاقات الاقتصادية بين مصر وبيلاروسيا، أن أرقام العلاقات التجارية المشتركة خلال 2018، تشير إلى أن قيمة مجمل حجم التبادل التجارى يبلغ 108.7 مليونو دولار، بينما بلغ هذا الحجم فى 2017 ما قيمته 97.46 مليون دولار.

أوضح التقرير أن بيلاروسيا تصدر إلى مصر الجرارات والشاحنات والإطارات والمعدات ومنتجات المعادن والمنتجات البصرية والأسمدة والمضخات ومعدات الأشعة السينية والبيتروكيماويات.

أما المنتجات الرئيسية المستوردة من مصر هى الحوامض، والخضروات والفواكه الطازجة، والنباتات المستخدمة فى صناعة العطور والصيدلة، والشاى، والملابس.

أشار إلى أنه يجرى حاليًا التنسيق مع وزارتى الخارجية والتجارة والصناعة، لبدء جولة من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبى، عن آليات توفير المعلومات المسبقة عن البضائع المتبادلة بين الجانبين «الصنف، والقيمة، وبلد المنشأ»، وغيرها من البيانات الداعمة لحركة التجارة البينية، ويتم الاستغناء عن اعتماد الغرف التجارية للفواتير الخاصة بالبضائع الواردة، واستقبال بياناتها إلكترونيًا؛ بما يُسهم فى تبسيط الإجراءات الجمركية دون الإخلال بإحكام الرقابة الجمركية على الموانئ والمنافذ؛ وحرصًا على سرعة نفاذ الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبى؛ خاصة أن مشروع قانون الجمارك الجديد المزمع مناقشته فى الدورة البرلمانية الجديدة ينص على قبول المعلومات والمستندات إلكترونيًا.

شدد على أن الحوار المصرى الأوروبى يستهدف خفض زمن الإفراج، وتكلفة الاستيراد التى تتضمن اعتماد الفواتير التجارية للبضائع الواردة من الغرفة التجارية ببلد التصدير، والتحقق من كل المعلومات والبيانات المقدمة، خاصة فى ظل تمتع البضائع الواردة من دول الاتحاد الأوروبى بالتخفيضات المقررة فى إطار اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية.

خبير: الاتفاق لا يحتاج إلى موافقة برلمانية ¿ مها أبوودن

قال بدوى إبراهيم، الخبير الجمركى، إن وزارة المالية تسعى من خلال توقيع تلك الاتفاقات إلى تسهيل حركة التجارة البينية بما يكفل تحسن مؤشر مصر فى تقرير ممارسة الأعمال، الذى يعتبر أضعف حلقة فيه مؤشر التجارة عبر الحدود بالنسبة لمصر، ومن أبرز العوامل التى نتج عنها تأخر ترتيب مصر العام الماضى .

أشار إلى أن منظمة الجمارك العالمية تدعم اتجاه الدول إلى توقيع مثل تلك الاتفاقات، وتضع لها نموذجا للتوقيع تتفاوض حوله الدول الراغبة فى التوقيع، ولا تحتاج مثل تلك الاتفاقات إلى موافقة برلمانية، فهى تصبح نافذة بمجرد التوقيع عليها لكنها تعرض على وزارتى التجارة والخارجية .

قال إن الإفراج الجمركى يحتاج إلى 12 مستندا من بينها اعتماد الفواتير من الغرف التجارية ومن السفارات المعنية، لكن توقيع هذه الاتفاقات يكفل إطلاع مصر على قاعدة بيانات تؤكد بلد المنشأ والقيمة دون العرض على الغرف أو السفارات إلكترونيا ما يخفف الضغط على العملة ويقلص الوقت والمجهود .

قال إن مصر لديها اتفاقات من هذا النوع مع عدد من الدول من بينها الصين، مشيرا إلى أنه ضرورى الوقوف على آليات تفعيل تلك الاتفاقات على الأرض بعد التوقيع حتى تحقق الجدوى منها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »