اقتصاد وأسواق

«المالية» ترد على «المال»: لدينا خبرة واسعة فى التهرب الضريبى الدولى

وكانت ( المال ) حريصة على ذكر الحالات دون الخوض ف أسماء الشركات فى التحقيق المنشور ، كما ذكرت جريدة ( المال) ان تلك الحالات هى حالات فحصتها مصلحة الضرائب ، ولم يتم نسبها إلى المصلحة بناءا على رغبة المسئولين .

شارك الخبر مع أصدقائك

أكدت وزارة المالية أن ملف مكافحة التهرب الضريبي يأتي علي رأس أولوياتها خاصة ما يتعلق بمواجهة ممارسات التجنب الضريبي.

فهى تتعاون الوزارة في هذا الملف مع العديد من الجهات الدولية والاقليمية مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OECD) حيث انضمت مصر في العام الماضي لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS) وهو مشروع مشترك بين المنظمة والامم المتحدة.

وفى اطاره تستفيد مصر من الخبراء الدوليين في هذا المجال والذين ساعدوا علي انشاء اول ادارة خاصة بتسعير المعاملات الاقتصادية بين الاطراف المرتبطة والتي نجحت في فترة قصيرة في كشف العديد من محاولات التجنب الضريبي لشركات كبري تعمل في مصر ودول أخرى ومنها مناطق ينظر لها بانها ملاذات ضريبية.


جاء ذلك ايضاحا لما أثير مؤخرًا حول مسألة تسعير المعاملات ضريبيا بين الجهات ذات الصلة والادعاء بأن هناك حالات تلاعب ضريبى تتم في اطار نظم تسعير المعاملات بين الجهات المرتبطة.

وكانت ( المال) قد نشرت فى ٣٠ ابريل الماضى تحقيقا حول تلاعب الشركات المصرية المرتبطة بفروع بالملاذات الضريبية للتهرب من الضرائب عبر تسعير المعاملات.


واشار بيان اصدرته وزارة المالية اليوم الاحد إلى أن الوزارة قامت خلال التسعة اشهر الماضية بتحديث الدليل التطبيقي لتسعير المعاملات بين الجهات المرتبطة.

دليل تسعير المعاملات

هو دليل استرشادي يستخدم للتحقق من تطبيق السعر المحايد فى المعاملات التجارية والمالية بين الأشخاص المرتبطين خاصة فى مجالات تبادل السلع والخدمات وتوزيع المصروفات المشتركة والإتاوات والعوائد وغيرها من المعاملات التجارية أو المالية.

بما يمنع الممولين ذوى الصلة من الشركات الدولية والمحلية المرتبطة معًا من القيام بمعاملات تجنبهم الضريبة المستحقة من خلال مقارنة أسعار المعاملات التي تتم بين الأشخاص المرتبطة، بأسعار المعاملات المماثلة بين أشخاص مستقلة.

والتي اوجبت على الممولين تقديم دراسات تسعير المعاملات فى موعد محدد سنويا خلال شهرين من تقديم الاقرار الضريبي دون طلب من المصلحة.

وهو ما ادى فعليا الى التزام العديد من الشركات ممن لهم تعاملات مع اشخاص مرتبطة بتقديم الدراسات المشار اليها دون طلب من المصلحة وهو ما تهدف اليه وزارة المالية ومن ثم مصلحة الضرائب المصرية الوصول بالمجتمع الضريبي الى الالتزام الطوعي الذى يوفر الثقة بين المصلحة والمستثمر المحلى والأجنبي.


وفيما يتعلق بعدد الشركات التي تم فحصها من خلال ادارة تسعير المعاملات فانه نظرا لالتزام المصلحة بسرية بيانات الممولين طبقا للقانون وفى نفس الوقت حرصا من مصلحة الضرائب على نشر الوعى بأهمية موضوع تسعير المعاملات والتواصل مع المجتمع الضريبي لتوضيح اهمية الموضوع.

فروق ضريبية

فقد قامت المصلحة بإعداد بيان عن جزء من الملفات التي تم فحصها من خلال ادارة تسعير المعاملات، حيث تضمن البيان نبذة مختصرة عن انشطة الشركات وسنوات الفحص وبعض اماكن فروع الشركات والفروق الناتجة عن الفحص و حرصا على دقة البيانات تم التأكيد في البيان ان الفروق الناتجة عن الفحص ليست فروق نهائية ومحل نقاش بين الادارة الضريبية والممولين مع التأكيد كذلك على وجود العديد من الملفات التي تم فحصها ولم ينتج عنها أي فروق ضريبية على الرغم من وجود فروع لها في دول ذات ملاذات ضريبية.

وكانت ( المال ) حريصة على ذكر الحالات دون الخوض ف أسماء الشركات فى التحقيق المنشور ، كما ذكرت جريدة ( المال) ان تلك الحالات هى حالات فحصتها مصلحة الضرائب، ولم يتم نسبها إلى المصلحة بناءا على رغبة المسئولين .

ليست جزءا من تقرير ( النقد )


واضاف البيان ان ما يشاع عن تسلم وزارة المالية لتقرير من صندوق النقد الدولي يحذر من خسارة 10 مليارات جنيه سنويا من الايرادات الضريبية بسبب ممارسات التجنب الضريبي وتهريب الارباح الي ملاذات امنة ضريبيا هو امر غير صحيح علي الاطلاق.

مؤكدا ان التقرير تضمن معلومات حول ممارسات التجنب الضريبي الذي تقوم بها بعض الشركات المتعددة الجنسيات ضمن جهود الصندوق لنقل التجارب والخبرات الفنية بين الدول الاعضاء ولتمكين الادارة الضريبية في التعرف علي تلك الممارسات والتي يعاقب عليها القانون المصري.

ويشار إلى أن التقديرات الواردة فى التحقيق، ليست جزءا من تقرير صندوق النقد وإنما جاءت وفقا لتقديرات مبدئية قدرها خبراء دوليين فى هذا المجال، بناءا على الحالات المفحوصة ووفقا لعدد الملفات الموجودة بمركز كبار الممولين الضريبى و التى قد يظهر بها هذا النوع من التلاعب.

كما أن الحديث عن تقرير ملاحظات صندوق النقد، جاء فى إطار تقديره لعدد الشركات المصرية المرتبطة بفروع لها فى الملاذات الضريبية، و التى قدرها تقرير الصندوق بنحو ٣.٥ من أصل كل ١٠ شركات، ولم يتطرق تقرير صندوق النقد الى أى تقديرات للخسارة الضريبية التى تتعرض لها الخزانة العامة .

الملفت للنظر فى بيان الوزارة أنه يقر بأن الحالات النفحوصة والتى نشرتها جريدة ( المال) صحيحة، وهى حالات فحصتها مصلحة الضرائب فعلا، ولكن البيان يقر أيضا بأن الفروق الضريبية ليست نهائية، بما يوحى بشئ من التناقض .


واشار البيان الي ان مصر لديها خبرة واسعة في مجال مكافحة التهرب والتجنب الضريبي حيث يعد النظام الضريبي المصري من اكفأ النظم الضريبية دوليا، كما يستند لتشريعات قانونية تواكب ما يجري في العالم وتحرص المصلحة علي تحديثها بصفة مستمرة حتي تتماشي مع ما يشهده الاقتصاد اليوم من تعقد وتشابك في التعاملات المالية والتجارية، كما ان عمليات تحديث ومكينة المنظومة الضريبية التي تتبناها وزارة المالية حاليا تستهدف ايضا مواجهة ممارسات التجنب الضريبي وكشف محاولات التهرب عموما.

وننشر فيما يلى رابط تحقيق ( المال) المنشور فى عددها الصادر فى ٣٠ أبريل الماضى:

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »