اقتصاد وأسواق

“المالية” تبحث بروتوكول للتعاون مع “OECD” لمكافحة التهرب الضريبي

"المالية" تبحث بروتوكول للتعاون مع "OECD" لمكافحة التهرب الضريبي

شارك الخبر مع أصدقائك

مها أبوودن
 
عقد  عمرو الجارحي وزير المالية وعمرو المنير نائبه للسياسات الضريبية وأحمد كوجك نائبه للسياسات المالية 3 اجتماعات بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك خلال مشاركة الوفد المصرى فى اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين، الاجتماع الأول مع رئيس لجنة السياسات الضريبية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” و الثاني مع كبار مسئولي صندوق النقد الدولي و الثالث مع ممثلين عن وزارة الخزانة الأمريكية المعنيين بالسياسات الضريبية، إذ بحث مع الجهات الثلاث ملفات تطوير الإدارة الضريبية في مصر، خاصة ما يتعلق بقضايا التهرب والتجنب الضريبي.

وكشف عمرو المنير عن مناقشة وزير المالية خلال اجتماعه مع رئيس لجنة السياسات الضريبية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقيع بروتوكول تعاون بين “المالية” والمنظمة للحصول علي دعم فني لمصر في مجالات مكافحة التهرب والتجنب الضريبي الدولي لمساعدة الإدارة الضريبية المصرية علي تطوير الإطار القانوني للشفافية الضريبية، بما يتفق مع المعايير الدولية في هذا المجال بجانب التبادل الفعال للمعلومات الضريبية، بما في ذلك تبادلها  إلكترونيا محليا ودوليا، علاوة علي المساعدة في كيفية استخدام قاعدة بيانات المعلومات المالية وتقييم التقارير التحليلية المقارنة والمقدمة إلي مصلحة الضرائب المصرية.

وقال إن البروتوكول يستهدف أيضا الحصول علي مساعدة المنظمة في تنفيذ حزمة إجراءات تتعلق بمواجهة الممارسات الضريبية الضارة، مثل نقل الأرباح التي تنعكس علي تآكل الوعاء الضريبي وأيضا بناء القدرات في مجال تسعير المعاملات التي تتم بين الشركات الشقيقة أو المرتبطة، ودعم أسلوب وضع القرارات المتعلقة بالسياسات الضريبية من خلال تطوير قاعدة دولية لمقارنة البيانات الإحصائية للموارد الضريبية.

وأضاف أن بروتوكول التعاون مع المنظمة سيسمح لمصر بالانضمام للميثاق متعدد الأطراف الخاص بالمساعدة الإدارية المتبادلة للضرائب وهو ما سيمكن مصر من الاستفادة من جميع المزايا التي تقدمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بموجب هذا الميثاق، مثل المساعدة في إعداد بيانات موثوقة ومتسقة وهو أمر حتمي لتعزيز فعالية وكفاءة تطبيق السياسات الضريبية.

وفيما يتعلق بمكافحة نقل الأرباح أشار إلي أن المنظمة يمكنها مساعدة مصر في بناء قدرات الإدارة الضريبية في تطبيق 4 معايير لمواجهة عمليات نقل الأرباح وتآكل الوعاء الضريبي وتعني تلك المعايير  بقضايا سوء الممارسات الضريبية وخرق الاتفاقيات ومتطلبات إعداد تقارير تسعير المعاملات بين الشركات المرتبطة،  وتحسين اإراءات الاتفاقيات المتبادلة علاوة علي تطوير أداة التقييم التشخيصي للإدارة الضريبية لتحديد  أهم أوجه تآكل الوعاء الضريبي وتقديم حلول لمكافحتها، وذلك من خلال الاستفادة بنظام للفحص الضريبي طوره البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقصادي والتنمية.

وأوضح أن توقيع هذا البروتوكول سيساعد مصر أيضا في الحصول علي البيانات الخاصة بالإيرادات الضريبية لمختلف الدول ( الأعضاء بالمنظمة) منذ عام 1990 وحتي الآن طبقا لتبويب المنظمة، مع تنمية وبناء قدرات العاملين بمصلحة الضرائب المصرية من خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات العالمية والاستفادة من البرامج التدريبية التي تنظمها المنظمة.

وحول لقاء الوزير مع قيادات صندوق النقد الدولي أشار إلى أن الاجتماع تناول ملفات التعاون بين وزارة المالية والصندوق، خاصة في ملفات  الضريبة علي القيمة المضافة التى تطمح مصر في سرعة تطبيقها لحل جميع المشكلات التي أظهرها قانون الضريبة علي المبيعات، لافتا إلي أن التحول الي ضريبة القيمة المضافة، سيتطلب رفع كفاءة الإدارة الضريبية خاصة فيما يتعلق بآليات الخصم والرد الضريبي وإحكام الرقابة علي ممارسات المجتمع الضريبي بشكل عام.

وقال إن الوزير ناقش مع مسئولي الخزانة الأمريكية المساعدة في تطوير السياسات الضريبية والاستفادة من الخبرات الأمريكية في مجال مكافحة التجنب الضريبي الدولي، بجانب خبراتها في تطبيق النظم الإلكترونية المختلفة لإدارة المنظومة الضريبية المصرية، بما يتماشي مع أفضل الممارسات العالمية، لافتا إلي أن تضخم حجم الاقتصاد المصري إذ يقترب الناتج المحلي الإجمالي لمصر من تجاوز حاجز الثلاث تريليون جنيه وهو ما يعني إجراء عمليات مالية بأحجام ضخمة سنويا، مما يفرض علي الإدارة الضريبية تحديات كبيرة لتطوير أدائها لمواكبة هذه التطورات حفاظا علي حقوق الخزانة العامة من الضرائب والرسوم المستحقة علي ما تولده تلك العمليات المالية والأنشطة الاقتصادية من أرباح ودخول.   

شارك الخبر مع أصدقائك