بنـــوك

»المؤسسات المتخصصة« الحل الأمثل لإنعاش التمويل متناهي الصغر

  مصطفي أحمد:   اعترفت دراسة رسمية حديثة بالتحديات والقيود التنظيمية التي تواجه التمويل متناهي الصغر في السوق المحلية، مشيرة إلي النقص في وضوح السياسات الحكومية فيما يتعلق بهذا التمويل مع استمرار الممارسات المشوهة.   شارك في الدراسة المسحية التي…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
مصطفي أحمد:
 
اعترفت دراسة رسمية حديثة بالتحديات والقيود التنظيمية التي تواجه التمويل متناهي الصغر في السوق المحلية، مشيرة إلي النقص في وضوح السياسات الحكومية فيما يتعلق بهذا التمويل مع استمرار الممارسات المشوهة.

 
شارك في الدراسة المسحية التي تعد الأولي من نوعها بالسوق حول التمويل متناهي الصغر عدة جهات أجنبية ومحلية، منها وزارة المالية والوكالة الكندية للتنمية الدولية والصندوق الاجتماعي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكالة أغاخان للتمويل متناهي الصغر ومركز التعاون الفني الألماني.
 
تحفظت الدراسة علي عدم وجود إشراف متخصص تخضع له مؤسسات التمويل متناهي الصغر التي تتخذ شكل الجمعيات الأهلية وتفرض عليها ذات الرقابة المفروضة علي غيرها من الجمعيات الأهلية الناشطة في العمل الخيري ومساعدة المجتمع المحلي، وهو ما يضعف قدرتها علي تطوير سياسات ومنظومة إجراءات تدعيم استدامتها ونموها وإمكانات التحول في المستقبل إلي مؤسسات كبيرة.
 
وقالت: إن بعض التمويل متناهي الصغر ومنها المدخرات والتحويلات والتأجير تحتاج إلي تنظيمات من نوع خاص أو إشراف يسمح بتقديم الخدمة بصورة أفضل، ويضمن استمراريتها، وأشارت إلي أن القانون الجديد للمنشآت الصغيرة لم يذهب إلي حد يجعل الصندوق الاجتماعي للتنمية جهة تنظيم أو ترخيص لنشاط تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وإن كان سيظل مسئولاً عن تخطيط وتنظيم القطاع في مصر.
 
أشارت الدراسة إلي أن انخفاض مستوي الوصول والانتشار في السوق رغم ارتفاع عدد المقترضين النشطاء في التمويل متناهي الصغر وكبر حجم محفظة القروض، حيث تعد السوق المصرية الأكبر في محفظة القروض بالمنطقة العربية، بالإضافة إلي محدودية الخدمات المتاحة في السوق، حيث لا يتاح الإقراض للاستهلاك أو خدمات الدفع أو تحويل النقود أو الخدمات التأمينية رغم أن إقراض أنشطة المشروعات متناهية الصغر لا يزال المنتج الرئيسي حسب الدراسة.
 
وقالت: إن الخدمات غيرالتمويلية الأساسية لا تتوجه إلي عملاء التمويل متناهي الصغر بشكل خاص وانما تقدم الي المجتمع بشكل عام مشيرة إلي محدودية خدمات الاستشارة وتنمية الأعمال من حيث مدي تغطيتها لأصحاب المشروعات متناهية الصغر.
 
واستعرضت الدراسة تجارب عدد من الدول في تنظيم التمويل متناهي الصغر ومنها الأردن والمغرب مشيرة أيضا الي الاتجاهات الراهنة للتمويل متناهي الصغر في مصر والذي زاد انتشاره خلال السنوات الأخيرة بأكثر من %50 بالنسبة لاكبر 7 مؤسسات تمويل متناهي الصغر خلال الفترة 2004/2006.
 
كما استعرضت الدراسة البنوك العامة والخاصة المشاركة في برامج الاقراض متناهي الصغر حتي عام 2007 وهي 3 بنوك مملوكة للدولة “القاهرة / مصر/ بنك التنمية والائتمان الزراعي »بالإضافة إلي بنكين من القطاع الخاص هما الوطني للتنمية والإسكندرية فضلاً عن المنظمات غير الحكومية لتنمية المجتمع ومن بين أنشطتها الائتمان متناهي الصغر.
 
وأوصت الجهات المانحة والحكومية ومنها التشريعية بتوفير الدعم الفعال لمؤسسات التمويل متناهي الصغر وتوفير بيئة قانونية وعملية لتنمية القطاع.

ودعت إلي إجراء دراسة كمية منفصلة للمديونية الزائدة لعملاء التمويل متناهي الصغر لقياس مستوي المديونية ودراسة أسبابها  وتحديد ما إذا كانت القروض المتداخلة وسيلة لتكملة الاحتياجات الائتمانية أم أنها تستخدم أصلا في سداد الديون القائمة، بالإضافة إلي الحاجة لإجراء المزيد من البحوث لتحليل الاحتياجات للخدمات غير المالية المتصلة بالأعمال بما يسهم في تلبية احتياجات عملاء التمويل متناهي الصغر.
 
أوصت الدراسة البنوك والمؤسسات الرسمية بالنظر في إقامة روابط مؤسسية عملية مع مؤسسات التمويل متناهي الصغر غير الرسمية  بما يسمح للمؤسسات المالية الرسمية بتحقيق انتشار أكبر.
 
كما أوصت بالاهتمام بالمشاريع المملوكة للنساء من خلال الشركاء الساعين الي تخفيف حدة الفقر بالإضافة إلي ابتكار استراتيجيات تسويقية جديدة من خلال مقدمي التمويل متناهي الصغر.
 
وكانت وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بوزارة المالية قد عقدت مؤتمراً أمس الأول للإعلان عن نتائج الدراسة المسحية التي تناولت أثر التمويل متناهي الصغر في مصر بالتعاون مع الجهات المانحة ومركز بلانت فاينانس للأبحاث الاقتصادية الذي اجري الدراسة.
 
ومن جهته قال محمد عبد العزيز مدير وحدة سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بوزارة المالية إن الوزارة تستعد حالياً لإصدار تشريع يقضي بتبعية الجمعيات الأهلية المتخصصة في منح التمويل متناهي الصغر إلي البنك المركزي لينطبق عليها معايير واشتراطات البنوك بدلاً من تبعيتها لوزارة التضامن الاجتماعي  مشيرا إلي نمو سوق التمويل متناهي الصغر.
 
دعا عبدالعزيز إلي زيادة المخصصات الممنوحة لتنمية هذه المشروعات لاسيما أن نحو %70 من العمالة موزعة عليها مؤكداً ضرورة مواجهة عدم تسجيل المشروعات الصناعية لتفادي التأثيرات السلبية في الخطط المستقبلية  لقطاع التمويل متناهي الصغر ووضع استراتيجيات مؤسسية له.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »