تأميـــن

«اللون الأحمر» يطغى على مؤشرات قطاع التأمين

كتب - ماهر أبوالفضل: لم يفلت قطاع التأمين من التأثيرات السلبية للقرارات الحكومية المتضاربة، والتى رفعت من حالة الارتباك العام خلال الأشهر الماضية، وقد ترجم قطاع التأمين هذا الارتباك - والذى لم تسلم منه قطاعات أخرى مثل سوق المال -…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – ماهر أبوالفضل:

لم يفلت قطاع التأمين من التأثيرات السلبية للقرارات الحكومية المتضاربة، والتى رفعت من حالة الارتباك العام خلال الأشهر الماضية، وقد ترجم قطاع التأمين هذا الارتباك – والذى لم تسلم منه قطاعات أخرى مثل سوق المال – فى مؤشراته الكلية عن شهر سبتمبر الماضى.

وكشف التقرير الشهرى الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن شهر سبتمبر الماضى عن تراجع الأقساط المحصلة لشركات التأمين بقيمة 430 مليون جنيه دفعة واحدة لتنخفض من 664٫2 مليون جنيه فى أغسطس الماضى إلى 234٫2 مليون جنيه فى سبتمبر الماضى.

وفيما نجح فرع تأمينات الحياة فى رفع أقساطه المحصلة بقيمة 7 ملايين جنيه تقريباً فى سبتمبر الماضى ليصل إلى 33٫4 مليون جنيه مقابل 26٫5 مليون جنيه فى أغسطس الماضى، إلا أن فرع الممتلكات لم يصمد أمام التحديات الاقتصادية التى تشهدها البلاد لتتراجع أقساطه المحصلة بشكل عنيف لتصل إلى 200٫8 مليون جنيه فى سبتمبر مقابل 637٫7 مليون فى أغسطس الماضى بقيمة تراجع 436 مليون جنيه.

وتضم قائمة فروع الممتلكات التى انخفضت أقساطها المحصلة كلاً من تأمينات الحريق والنقل البحرى والداخلى وأجسام السفن والطيران، فيما تضم قائمة الفروع التى شهدت تحسنا فى أقساطها المحصلة بنشاط الممتلكات كلاً من السيارات التكميلى والاجبارى والتأمين الهندسى والبترول والحوادث والطبى.

فى المقابل، شهدت التعويضات المسددة لقطاع التأمين خلال سبتمبر الماضى ارتفاعاً حاداً لتقفز فوق نصف مليار جنيه، حيث بلغت 501٫2 مليون جنيه مقابل 297٫8 مليون جنيه فى أغسطس الماضى، فيما شهد ملف إلغاءات الوثائق زيادة ضخمة خلال شهرى المقارنة، حيث بلغت 22225 وثيقة فى سبتمبر الماضى مقابل 17088 وثيقة فى الشهر السابق استحوذ فرع تأمينات الممتلكات على النصيب الأكبر منها بنسبة %74.5.

من جهته قال رئيس إحدى شركات التأمين العاملة برأسمال مصرى، إن تراجع قيمة الأقساط المحصلة يرتبط بشكل كبير بالحالة الاقتصادية، لافتاً إلى أن جمود خريطة الاقتصاد نتيجة ضعف الاستثمار يؤثر بشكل كبير على حجم السيولة المتاحة لدى أرباب الأعمال، مما ينعكس على معدل الالتزام بسداد الأقساط المستحقة لشركات التأمين لتغطية جميع المخاطر التى تواجه مشروعاتهم.

وأضاف أن شركات التأمين تحاول مقاومة تلك العقبة من خلال منح بعض المزايا أو الحوافز والتسهيلات للعملاء مثل تقسيط القسط أو جدولته على دفعات قد تصل إلى 4 وفقاً لنوع التغطية ومدى التزام العميل فى أوقات سابقة بسداد المستحقات لصالح شركات التأمين إضافة إلى حجم محفظة العميل نفسه.

واستبعد إمكانية منح خصومات للعميل الملتزم بسداد مستحقاته وقت الأزمة أو فى أوقات الركود الاقتصادى لأسباب عديدة لخصها فى أن أسعار التأمين تعانى بطبيعتها انخفاضاً ملحوظاً نتيجة اشتعال حرب المضاربات السعرية بين وحدات التأمين بهدف تحقيق مستهدفاتها من الأقساط بشكل عام.

وأوضح أن حالة الارتباك الحكومى نتيجة القرارات المتضاربة وغير المدروسة التى تعلن عنها مؤسسة الرئاسة، إضافة إلى زيادة حدة الانفلات الأمنى ستساهم بشكل كبير فى زيادة الضغوط على القطاع الاقتصادى ومن بينها شركات التأمين، وتوقع أن تشهد نتائج الأعمال الكلية لشركات التأمين خلال العام المالى الحالى، مفاجآت سلبية من بينها ارتفاع حجم التعويضات المطلوبة مقابل انخفاض محفظة العمليات، مما سيرفع من معدل خسائر الشركات وتأثير ذلك على تجديد اتفاقاتها مع معيدى التأمين فى الخارج.

شارك الخبر مع أصدقائك