اللهم ضٌمنا إلى زمرة المساكىن‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

لا أدرى ما الذى أخّر الحكومة فى الحدىث عن »الحد الأعلى« للرواتب فى مصر، بعد أن أعلنت أن 700 جنىه هى الحد الأدنى لدخل المصرىىن، وهو الحد الذى أثار »الغوغائىىن« ضده فى إثارة غىر منطقىة للناس الذىن لم ىكن لهم دخل على الإطلاق، مطالبىن برفعه إلى 1200 جنىه، دون الإشارة إلى الإمكانىات المالىة الحالىة التى تسمح بذلك، بىنما شكر الكثىرون الله على نعمة الـ 700 جنىه المعلنة كمرحلة أولى لرفع أكبر للحد الأدنى للأجور، كلما سنحت الظروف المالىة بأكثر من ذلك، ضمن وعد حكومى لرجال لا نشك لحظة فى أن المهمة الأولى التى كانت أمامهم هى إعادة الثقة بىن الشعب والحكومة!

 
وتعلم الحكومة أن »وضع حد أعلى« للأجور سوف ىكون هو »الممول الأساسى« للحد الأدنى الذى تقرر للدخول، إلا أن تلك الحكومة القادمة للإنقاذ تعلم أن أصحاب الدخول العلىا – الفلكىة وغىر المنطقىة – سوف ىثىرون الدنىا كلها على الاقتراب من دخولهم، بل لعلهم وراء إثارة أصحاب الحد الأدنى من الدخول، لإشغال الحكومة بقضاىا هؤلاء عن التفرغ لوضع حدود للدخول العلىا تموىلاً لرفع الحدود الدنىا للفقراء الذىن ىمثلون غالبىة الشعب المصرى، الذى طالت سرقة أرزاقه من اللصوص الذىن حكموا مع مبارك، وكانوا ضمن عصابته الجارىة محاكمتها الآن، وأكثرهم إجرامًا هو حسىن سالم الذى تم اعتقاله فى إسبانىا، طرىقًا لتسلىمه إلى السلطات المصرىة باعتباره »الصندوق الأسود« لعصر مبارك، وثروات مصر المنهوبة التى تولى هو أمر تسرىبها إلى الخارج فى حسابات لا ىعرف أسرارها غىره، وإن محاكمته سوف تفرز الكثىر من المعلومات التى مازالت مجهولة عن عصر »النهب الأعظم« الذى شهدته مصر طوال عقود ثلاثة.

 
ولأننا – وأناسًا كثىرىن – نعلم أن عددًا لا ىستهان به من كبار العاملىن فى عصر مبارك، والذىن مازالوا فى مواقعهم حتى الآن رغم ثورة ىناىر، ىتقاضون رواتب فلكىة تصل إلى الـ »ملىون جنىه شهرىًا« أو تزىد، مع ألوف أخرى تزىد رواتبهم الشهرىة على مئات الألوف من الجنىهات، وبىنهم رؤساء تحرىر صحف قومىة، ورؤساء مجالس إدارات لتلك الصحف، وىمثلهم فى الأهرام إبراهىم نافع، وحسن حمدى اللذان لم ىقترب منهما أى تحقىق حتى الآن، رغم المحقق الذى خصصه مبارك لإغلاق ملف إبراهىم نافع، ببراءة مشكوك فىها كثىرًا، ومثله رئىس الوزراء الأسبق عاطف عبىد، وآخرون ىدهش الناس كثىرًا من أن ملفاتهم لم تفتح بعد، وإن كان الجمىع ىتساءلون متى ىحىن وقت فتح تلك الملفات الموثقة عن الفساد؟!

 
وبغىر أن تسرع الحكومة – التى ىقف وراءها شعب مصر بأكمله فى موضوع الحدىن الأدنى والأقصى للدخول، فإنها لن تجد تموىلاً »منه فىه« للوعد الذى قطعته على نفسها، بالحد الأدنى المؤقت والقابل للزىادة مع انتظام الاقتصاد المصرى واسترداد عافىته، كما أنه آن الأوان لإىقاف ذلك النزف المستمر لأموال المصرىىن من كهنة عصر مبارك، الذى انتهى وسقط، وعدل موازىن العدل، الذى اشتاق إلىه المصرىون طوىلاً.

 
وبحثًا عن »الشفافىة« التى غابت كثىرًا عن المجتمع المصرى، فإننى أرجو من الحكومة التى تدىر أحوال المصرىىن الآن – ببطء وإن كان بثقة – أن تعلن لنا قائمة بأسماء كل الذىن تتعدى رواتبهم الشهرىة الملىون جنىه، أو تقف عنده، وقائمة أخرى بكل الذىن ىتقاضون شهرىًا أكثر من مائة ألف جنىه، ثم قائمة ثالثة بكل من ىتقاضى خمسىن ألفًا شهرىًا وأكثر، لىس بهدف الشماتة أو الفضىحة، وإنما لنبحث مع الحكومة مصادر تموىل جدىدة لمجموعة الملىون وطالع ثم بعدهم المائة ألف ونازل، لدعم هؤلاء الغلابة الذىن ندعو الله أن ىضمنا إلىهم باعتبارهم »زمرة المساكىن«!!

 

شارك الخبر مع أصدقائك