طاقة

الكهرباء تخطط لتطبيق «كوتة» الطاقة المتجددة على المصانع منتصف 2019

■ مصادر: النسبة تتراوح بين 6 – %8 ■ أحمد حمدى: ترفع العبء عن الحكومة فى تحمل تكلفة الإنتاج المستقبلى عمر سالم   تستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لفرض كوتة خاصة باستهلاك الطاقة المتجددة على المصانع العاملة فى السوق المحلية بداية من العام منتصف 2019، وذلك حتى تتمكن وزارة الكهرب

شارك الخبر مع أصدقائك

■ مصادر: النسبة تتراوح بين 6 – %8

■ أحمد حمدى: ترفع العبء عن الحكومة فى تحمل تكلفة الإنتاج المستقبلى

عمر سالم
 
تستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لفرض كوتة خاصة باستهلاك الطاقة المتجددة على المصانع العاملة فى السوق المحلية بداية من العام منتصف 2019، وذلك حتى تتمكن وزارة الكهرباء من سداد قيمة الطاقة المنتجة من مشروعات تعريفة شراء الطاقة.

كشف مصدر مسئول بالوزارة لـ«المـال» أنه يتم حاليا دراسة الكوتة التى سيتم تطبيقها، لافتا إلى أن تأجيل تطبيقها يأتى نتيجة لعدم وجود طاقات كبيرة منتجة حاليا، إذ لا تتعدى نسبة الطاقة المتجددة %1 من إجمالى إنتاج مصر من الطاقة حاليًّا.

وتوقع المصدر ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة فى منتصف العام المقبل إلى ما بين 6 إلى %8 من إجمالى الطاقة المنتجة، مرجحا أن تكون الكوتة المفروضة على الفواتير للمصانع بتلك النسبة تقريبا.

ولم تحدد وزارة الكهرباء تعريفة بيع الطاقة المتجددة للمصانع حتى الآن ضمن مزيج الطاقة.

وتتضمن الكوتة قيام الوزارة بإصدار فواتير استهلاك الكهرباء للمصانع تتضمن محاسبة المصنع بسعرين الأول منها بسعر الطاقة التقليدية حسب شريحة المصنع والسعر الثانى يكون بسعر الطاقة المتجدد طبقا لنسبة الطاقة المتجددة من إجمالى الطاقة المنتجة.

وضرب المصدر مثالا بأنه فى حال كان استهلاك أحد المصانع شهريا بنحو 1000 كيلو وات / ساعة، فسيتم احتساب نحو 80 كيلو وات / ساعة (نسبتها %8) بسعر الطاقة المتجددة، وباقى 920 كيلو وات / ساعة بالسعر الطاقة التقليدية وفقًا لكل شريحة.

اقرأ أيضا  الحكومة توضح حقيقة زيادة أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي

وأعلن وزير الكهرباء محمد شاكر ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2016 ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﺑﺈﺟﻤﺎﻟﻰ ﻗﺪﺭﺍﺕ 4300 ﻣﻴﺠﺎﻭﺍﺕ، ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ 6 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻳﺼﻞ ﺳﻌﺮ شراء ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ إلى 102.8 ﻗﺮﺵ ﻟﻠﻜﻴﻠﻮﻭﺍﺕ، ومن المشروعات ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺇﻟﻰ 8.4 ﺳﻨﺖ ﻟﻠﻜﻴﻠﻮﻭﺍﺕ، ويبلغ ﺳﻌﺮ ﺷراء ﺍﻟﻜﻴﻠﻮﻭﺍﺕ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ 7 ﺳﻨﺘﺎﺕ.

وتأهل فى المرحلة الأولى شركتان لتنفيذ مشروعات بقدرة 100 ميجا وات.

وأضاف المصدر أن قرار “كوتة المتجددة” بشكل عام سيدعم التوسع فى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة، وسيسهم فى نشر استخدامات الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى أنه سيساعد الحكومة خلال الفترة المقبلة فى تخفيف أعباء تسديد قيمة الطاقة المتجددة المنتجة من مشروعات تعريفة المستثمرين والتى تتراوح ما بين 80 و102 قرش للكيلووات ساعة مقابل 25 متوسط إلى 70 قرشا للكيلووات ساعة للطاقة التقليدية.

من جانبه، رحب المهندس أحمد حمدى رئيس شركة أفريقيا للطاقة الشمسية، بتطبيق «الكوتة» الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه من المرتقب أن تزداد نسبة الكوتة بزيادة مشاركة الطاقة المتجددة من إجمالى مزيج الطاقات، بالإضافة إلى أن سعر بيع الطاقة المتجددة سينخفض مع دخول مشروعات القطاع التى سيتم إضافتها ضمن مشروعات تعريفة التغذية التى سينفذها المستثمرون، والمحدد لها 7 سنت لكل كيلووات من طاقة الرياح و102 قرش من الطاقة الشمسية.

وأكد ضرورة أن يكون هناك التزام من جانب شركات توزيع الكهرباء بتسديد مستحقات المستثمرين والمستهلكين الذين أنشأوا مشروعات طاقة شمسية فوق أسطح منازلهم خلال الفترة من يناير العام الماضى وحتى تطبيق «الكوتة» ولا يتم ترحيل المستحقات، مشيرا إلى أنه فى حال ترحيل تلك المستحقات ستتضرر العديد من الشركات الصغيرة والمستهلكين ونفقد الثقة فى مشروعات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل وضرورة أن تكون هناك شركة تتولى المقاصة وتسديد المستحقات أولا بأول.

اقرأ أيضا  السفارة البريطانية تنظم ندوة لاستكشاف الشركات الإنجليزية فرص قطاع الطاقة بمصر

وأوضح ان اتخاذ تلك الخطوة سيساعدها فى رفع العبء عنها فى تحمل تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة مستقبليًا، ولكن يجب دراسة القرار بعناية جيدة كى لا يتسبب فى حالة إرباك أو يأتى مشوبا بعوار مما ينتج عنه آثار سلبية خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بضرورة فصل أنشطة إنتاج الكهرباء عن البيع والتوزيع خلال الفترة المقبلة، لكنه أشاد بالتحول نحو الطاقة المتجددة من جانب الحكومة خلال الفترة الماضية.

ويصل إنتاج مصر حاليا لنحو 35 ألف ميجاوات منهم نحو 900 ميجاوات من الطاقة المتجددة شمسية ورياح فيما تستهدف مصر إنتاج نحو 1600 ميجاوات طاقة شمسية جديدة مطلع 2019، كما تمتلك أيضا نحو 3000 ميجاوات عبر الطاقة المائية المنتجة من السد العالى ومن المحطات المائية، كما وضعت وزارة الكهرباء برنامج لتحرير أسعار الطاقة حتى عام 2021 / 2022 يتم خفض دعم الكهرباء بشكل سنوى.

من جانبه، أكد المهندس محمود الشندويلى، رئيس جمعية مستثمرى سوهاج، أن قيام الحكومة بتطبيق كوتة خاصة بمشروعات الطاقة المتجددة لن يسبب أى أزمات للصناعة لاسيما أنه فى ظل قيام الحكومة بزيادة أسعار الطاقة بشكل مستمر مما سيسهم فى تقارب الأسعار بين الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة.

اقرأ أيضا  «الكهرباء» تضخ 2 مليون جنيه لتطوير قرية أولاد صبور

وأوضح أن تطبيقها سيسهم أيضًا فى التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة، كما أنه سيساعد على التوسع فى الصناعات الخاصة بالطاقة الشمسية والرياح لاسيما أن مصر تمتلك قدرات ضخمة تمكنها من التصدير لأوروبا، كما أن وزارة الكهرباء تقوم بتلبية كل احتياجات المصانع من الطاقة.

وأشار إلى أن الكوتة تسهم فى التحول إلى تحرر السوق بشكل عام، كما يشجع الطاقات النظيفة ويساعد أيضا على السياحة الخضراء، وتقليل الانبعاثات الحرارية الناتجة عن الصناعات وإنتاج الكهرباء عبر الوقود، ويقلل من فاتورة استيراد مصر للوقود لتشغيل محطات الكهرباء ليوفر مليارات الدولارات سنويا يمكن استغلالها فى تنمية المجتمع، وضخ استثمارات محلية فى السنوات المقبلة.

فيما أعلن مصدر مسئول فى غرفة الصناعات المعدنية، أن تطبيق الكوتة سيكون له مردود إيجابى على صناعة الطاقة المتجددة، ولكن سيرفع من تكلفة الإنتاج، لاسيما أن الحكومة تقوم بزيادة أسعار الطاقة بشكل كبير سنويا، بالإضافة إلى تطبيق فاتورة القسط الثابت التى يعانى منها المصنعون، كما أن الصناعات المعدنية كثيفة الاستهلاك بشكل كبير.

وطالب بضرورة أن يتم دراسة مثل تلك القرارات بالتعاون مع رجال الصناعة، وذلك لتلاشى الآثار السلبية للقرار، بالإضافة إلى ضرورة دعم الصناعة الوطنية حتى تتمكن من المنافسة عالميا وزيادة مساحة الصادرات المصرية، مؤكدا أن القرار لن يكون له آثار سلبية، لاسيما أن نسبة الطاقة المتجددة مقارنة بإجمالى الطاقة تعد منخفضة للغاية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »