اقتصاد وأسواق

القوى العاملة تلجأ لـ«دول الخليج» لاستيعاب %20 من نازحى ليبيا

بدأت الحكومة مساعيها لتوظيف نسبة تصل لـ%20 من إجمالى 30 ألف نازح من العمالة المصرية متوقع عودتهم من الأراضى الليبية، بأسواق «الدول الخليجية»، كما تنبه القطاع الخاص ورجال الأعمال بأهمية دورهم فى توفير فرص عمل بشركاتهم بالسوق المحلية.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ــ دعاء حسنى وحسام الزرقانى:

بدأت الحكومة مساعيها لتوظيف نسبة تصل لـ%20 من إجمالى 30 ألف نازح من العمالة المصرية متوقع عودتهم من الأراضى الليبية، بأسواق «الدول الخليجية»، كما تنبه القطاع الخاص ورجال الأعمال بأهمية دورهم فى توفير فرص عمل بشركاتهم بالسوق المحلية.

ويعقد اتحاد الصناعات المصرية مؤتمراً موسعاً الأربعاء بعد المقبل، لبحث اتاحة آلاف فرص العمل للنازحين المصريين من ليبيا، وذلك بحضور لفيف من اتحاد النقابات العمالية، وعدد من البنوك والصندوق الاجتماعى للتنمية وكبار المستثمرين ورجال الأعمال.

من جانبه قال محمد زكى السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية فى تصريح لـ«المال»، إن المؤتمر يستهدف التوصل لصياغات واضحة المعالم لانشاء العديد من المناطق الصناعية المتنوعة، وإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتوفير آلاف من فرص العمل للعائدين من ليبيا.

وأكد رئيس اتحاد الصناعات على ضرورة توحيد الجهود لانقاذهم، وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن ومساعدتهم على استئناف حياتهم بشكل طبيعى.

وأشار «السويدى» إلى أن الأجهزة الحكومية وحدها لا تستطيع انقاذ العمالة المصرية العائدة من ليبيا، بعد ما تعرضوا له من فقدان المدخرات، والضغوط الشخصية والنفسية التى يعانون منها، نتيجة تصاعد حدة الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الليبية.

وأكد أن انقاذ النازحين المصريين من ليبيا مسئوليتنا جميعاً، ويجب التنسيق بين منظمات المجتمع المدنى، وجمعيات الإغاثة والمبادرات الشعبية، والأجهزة التنفيذية لتوفير فرص عمل وحياة كريمة لهم ولأسرهم.

فيما توقعت مصادر مسئولة فى وزارة القوى العاملة والهجرة، عودة قرابة 30 ألف نازح من إجمالى 800 ألف يعملون بالسوق الليبية.

وكشفت المصادر أن الوزارة تدرس توجيه تلك العمالة المصرية النازحة من ليبيا إلى أسواق الدول الخليجية، خاصة فى ظل تفاقم معدلات البطالة بالسوق المحلية التى تتجاوز %13.5 من حجم قوة العمل، مؤكدة أن الوزارة ستتلقى طلبات الراغبين من العمالة الليبية للسفر إلى أسواق الدول الخليجية عبر «بورصة عرض الوظائف» المتاحة على موقع الوزارة «www .manpower .gov .eg ».

كما توقعت المصادر أن يتم استيعاب نحو %20 فقط من المصريين النازحيين من ليبيا بأسواق الدول الخليجية، مرجعاً ذلك إلى اختلاف طبيعة عمل السوق الليبية عن الأسواق الخليجية، حيث لا يتطلب العمل بالسوق الليبية اشتراطات للانتقال من مدينة لأخرى، أو من قطاع لآخر، على عكس طبيعة العمل بأسواق الدول الخليجية، التى تشترط تحكم الكفيل بتلك الدول فى انتقال العامل، من محل عمل لآخر، فضلاً عن التصريحات المشددة المطلوبة للانتقال من مدينة لأخرى بالدول نفسها.

وأضافت أن الوزارة قد تجد بعض المعوقات فى تسفير جميع العمالة العائدة من ليبيا، لأسواق الدول الخليجية، نظراً لانخفاض مستويات مهارتها، مقارنة بتلك التى تطلبها أسواق الدول الخليجية التى تعد أسواقاً مفتوحة ذات تنافسية عالية لتعدد جنسيات العمالة الوافدة إليها، من الهند وباكستان، وغيرهما، فضلاً عن احتياجها العمالة المتوافقة مع أنظمة الجودة الشاملة.

وأشارت المصادر، إلى أن طبيعة العمل بالسوق الليبية، كانت تقبل جميع العاملين دون التشدد فى مواصفات اختيارهم، لدرجة أنها كانت تقبل بالعاملين ممن لديهم «أحكام سابقة» تم تنفيذها، على عكس الحال فى أسواق الدول العربية، فضلاً عن أن أعمار العمالة المصرية العائدة من ليبيا تتراوح بين 18 و70 عاماً، فى حين لا تتعدى أعمار العمالة بأسواق الدول الخليجية من 20 إلى 45 عاماً على أقصى تقدير.

من جانبه أعلن إبراهيم العربى، نائب الرئيس التنفيذى لمجموعة العربى، عن توقف صادرات المجموعة للسوق الليبية تماماً، بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية بها، بجانب توقف تصديرها أيضاً لأسواق سوريا والعراق للأسباب نفسها، مؤكداً اعتماد المجموعة على رفع مبيعاتها بالسوق المحلية، لتعويض حصتها فى مبيعات الدول الثلاث، مشيراً إلى أن مبيعات مجموعة العربى حققت نحو 6.7 مليار جنيه بنهاية العام الماضى.

فيما أكد شريف الجبلى، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، باتحاد الصناعات، رئيس الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، توقف صادرات الكيماويات المصرية إلى السوق الليبية تماماً تأثراً باضطرابات الأوضاع بها. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »