اقتصاد وأسواق

«القوى العاملة» تحيل تعديلات 8 مواد بالدستور إلى «الشورى»

كتبت - دعاء حسنى: قال المستشار حسن الصغير، رئيس اللجنة التشريعية بوزارة القوى العاملة والهجرة، إن اللجنة انتهت من الصياغة النهائية لـ8 مواد بالدستور وتمت إحالتها إلى مجلس الشورى، مشيراً إلى إجماع على ضرورة تعديل هذه المواد. وتنفرد «المال» بنشر…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت – دعاء حسنى:

قال المستشار حسن الصغير، رئيس اللجنة التشريعية بوزارة القوى العاملة والهجرة، إن اللجنة انتهت من الصياغة النهائية لـ8 مواد بالدستور وتمت إحالتها إلى مجلس الشورى، مشيراً إلى إجماع على ضرورة تعديل هذه المواد.

وتنفرد «المال» بنشر النص الكامل للمواد التى شملها التعديل.

 
 هشام قنديل

كان الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن الحكومة كلفت عدداً من فقهاء الدستور، ليس لهم أى انتماءات سياسية، بوضع صيغة تعديلات لعدد من النصوص الدستورية، التى ظهرت الحاجة إلى تعديلها ويتراوح عددها بين 10 و15 مادة، مشيراً إلى أنه سيتم رفع هذه التعديلات إلى الرئيس الدكتور محمد مرسى فور الانتهاء منها.

وعلمت «المال» أن التعديلات التى أدخلتها اللجنة التشريعية بوزارة القوى العاملة والهجرة شملت المواد الخاصة بالعاملين والأسرة والطفل، وفقرة على المادة «28»، تقضى باعتبار أموال التأمينات الاجتماعية أموالاً خاصة مملوكة للمؤمن عليهم، لا يجوز ضمها للموازنة العامة للدولة، وينظم القانون أوجه الاستثمار الآمن لها وسبل إدارتها، بدلاً من نص المادة السابق «تشجع الدولة الادخار وتحمى المدخرات وأموال التأمينات والمعاشات وينظم القانون ذلك».

وبرر مشرع هذه المادة التعديل فى فصل أموال التأمينات، بالحرص على تجنب ما حدث فى العهد السابق، من تغول الدولة على أموال التأمينات الاجتماعية، واستخدامها كأداة لسد العجز فى الموازنة العامة للدولة.

وضمت التعديلات الفقرة «2» فى المادة 64، عبر إضافة
فقرة تنص على أنه لا يجوز فرض أى عمل جبراً على المواطنين، إلا بمقتضى
قانون لأداء خدمة عامة، وبمقابل عادل، بدلاً من نص الفقرة السابق، بأنه لا
يجوز فرض أى عمل جبراً إلا بمقتضى قانون.

وقال المشرع إن العمل
الجبرى أو الإلزامى، محظور بكل أشكاله وصوره حظراً تاماً، وحينما سمحت
الاتفاقية الدولية التى صادقت عليها مصر بهذه الصورة من صور العمل «العمل
الجبرى» كان فى حالات استثنائية تقتضيها مصلحة عامة أولى بالرعاية مثل
«الخدمة العسكرية الإلزامية، وحالة الطوارئ، أو بناء على إدانة مثل محكمة
قانونية، لذا فإن النص بوضعه الحالى يرهن إجازة العمل الجبرى بصدور قانون
وهو مطلق وعام، ولا تتناسب العمومية والإطلاق مع «المبدأ الأصلى»، وهو حظر
العمل الجبرى أو الإلزامى.

وشملت التعديلات أيضاً الفقرة الرابعة فى
المادة «64»، وذلك بإضافة عبارة «تأمين بيئة العمل» للفقرة الأصلية التى
تنص على أن تكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات والتقاعد
والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط
السلامة والصحة المهنية فى أماكن العمل، وفقاً للقانون.

وتم تعديل
الفقرة الثالثة فى المادة «70»، حيث تنص على حظر تشغيل الأطفال من الإناث
والذكور، قبل بلوغهم سن إتمام التعليم الأساسى أو أربع عشرة سنة أيهما
أكبر، ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت أعمارهم اثنتى عشرة سنة»، وذلك بدلاً
من نص المادة «ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، فى أعمال
لا تناسب عمره أو تمنع استمراره فى التعليم».

وبرر المشرع التعديل
بالحرص على التوافق مع الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973، التى أكدت عدم
جواز إعاقة الطفل عن استكمال دراسته الإلزامية، بسبب التحاقه بأى عمل، حتى
ولو كان الحد الأدنى المقرر بموجب الاتفاقيات الدولية يسمح بذلك.

وجرت
إضافة فقرة على المادة «73» نصت على: «وتكفل الدولة والمجتمع رعاية
الأطفال الذين ليس لهم مأوى» بدلاً من نص المادة الأصلى «يحظر كل صور القهر
والاستغلال القصرى للإنسان وتجارة الجنس ويجرم القانون كل ذلك»، حيث تبين
فى الفترة الأخيرة، أن الأطفال الذين ليس لهم مأوى، «أطفال الشوارع» يتم
توجيههم للقيام بأعمال تضر بمؤسسات الدولة، مقابل توفير الاحتياجات المادية
لهم، مما يتعين على الدولة وضعهم فى بؤرة اهتمامها حتى تتم الاستفادة
المثلى من طاقتهم.

واقترحت التعديلات إضافة مادة جديدة تلحق بالمادة
«10» من الدستور، وتنص على أن «تكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة
بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى المجتمع
ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية دون إخلال بالشريعة الإسلامية، وتولى الدول عناية وحماية خاصة
للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة ويحدد القانون أوجه هذه العناية».

فيما
تم حذف كلمة «المجتمع» من نص المادة «10» لتصبح الأسرة أساس المجتمع،
قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على الالتزام بالطابع الأصيل
للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية
وحمايتها، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

وبذلك لا يشمل النص
الجديد أوجه العمل التى تقوم بها المرأة فى المجتمع مثل الأوجه الاجتماعية
والاقتصادية وحصرها فى العمل العام فقط، حيث إن الصياغة الجديدة ترسخ
المساواة بين المرأة والرجل فى جميع المجالات، فضلاً عن فصل دور المرأة فى
العمل عن الأسرة، وعدم مزجهما فى نص واحد.

وشملت التعديلات حذف كلمة
«التعليم» من نص المادة «12»، التى كانت تنص على: «تحمى الدولة المقومات
الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع وتعمل على تعريب التعليم والعلوم
والمعارف».

وبرر المشرع فلسفة التعديل بأن مسألة تعريب التعليم
تتعارض مع إمكانية الاستفادة من العلوم الأجنبية التى تدرس فى الجامعات مثل
الطب، وهو ما يؤثر سلباً على البحث العلمى برمته.

وشملت التعديلات
أيضاً المادة 27، إذ نصت على ضرورة أن يكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة
وحدات القطاع العام فى الحدود التى تسمح بمشاركة فعالة للعمال فى هذه
المجالس بما يحدده القانون بدلاً من «يكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة
وحدات القطاع العام فى حدود %50 من عدد الأعضاء المنتخبين فى هذه المجالس،
ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين، بنسبة لا تقل عن %80 فى
عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية».

وبرر
المشرع فلسفة تعديل هذه المادة فى أن النسبة الموجودة فى النص لتمثيل
العمال مبالغ فيها، وثبت فشلها سابقاً، من خلال الممارسة العملية، ومن ثم
اقترحت اللجنة بالإجماع إعادة النظر فيها لعدم معقوليتها من الناحية
العملية، أما من الناحية القانونية فإن النص بوضعه الحالى يؤدى إلى إسقاط
الفوارق والفواصل بين العناصر الاقتصادية المتباينة والأنظمة القانونية
المختلفة، فكل من الريع والربح والأجر عنصر اقتصادى له ذاتيته الخاصة،
ونطاقه القانونى المستقل، فلا يجوز والحال كذلك الخلط بين هذه العناصر
والأنظمة بأن يكون لصاحب الريع نصيب فى ريع صاحبه وإنما يتعين أن يصل كل
دخل من هذه الدخول لصاحبه على نحو عادل.

وتم تعديل المادة «52»
لتصبح فقرتين منفصلتين، الأولى «حرية إنشاء النقابات والاتحادات
والتعاونيات مكفولة وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتقوم على أساس
ديمقراطى، وتمارس نشاطها بحرية، وتشارك فى خدمة المجتمع وفى رفع مستوى
الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم وينظم القانون ذلك» والثانية «لا
يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائى».

شارك الخبر مع أصدقائك