بورصة وشركات

“القومية للأسمنت” تجرى دراسة لإعادة استغلال أصولها

"القومية للأسمنت" تجرى دراسة لإعادة استغلال أصولها

شارك الخبر مع أصدقائك

مدحت إسماعيل:

بعد أن قام أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، بأولى جولاته الميدانية للشركة القومية للأسمنت التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، نهاية الأسبوع الماضى، ومطالبته بإجراء حصر كل المشكلات التى تعانى منها الشركة فى محاولة منه لإيقاف نزيف الخسائر الذى وصل إلى 282 مليون جنيه حتى نهاية العام الماضى، أجرت “المال” حوارًا مع المهندس سعيد عبدالمعطى، رئيس مجلس إدارة الشركة، للتعرف على أهم الإجراءات التى سيتم اتخاذها الفترة المقبلة لوقف نزيف الخسائر.

قال “عبدالمعطى” إنه تم رسم استراتيجية تستهدف تقليل الخسائر بنهاية العام الحالى، معربًا عن آماله فى إيقافها خلال الفترة القليلة المقبلة.

ترشيد الأنفاق من أهم محاور الاستراتيجية لا سيما أن النفقات السنوية للشركة تقدر بنحو 900 مليون جنيه، تتوزع معظمها على مستلزمات الإنتاج والوقود سواء كان غازًا أو كهرباء إلى جانب المازوت.

وأضاف أن ترشيد الإنفاق لا يعنى تقليل الإنتاج أو خفض جودته، بل سيرتكز على الحد من كميات الغاز المستخدمة، لافتًا إلى موافقة مجلس إدارة الشركة مؤخرًا على وقف المصنعين 1 و2 لاستهلاكهم الكبير من الغاز.

وأكد أنه وفقًا لسياسة ترشيد الإنفاق التى تم اتباعها تم تقليص المصروفات بنسبة %10 خلال النصف الأول من العام الحالي، ومن المستهدف أن تصل لـ%20 بنهاية عام 2015/2016.

ولفت، رئيس شركة القومية للأسمنت، أنه تم استكمال أعمال التطوير المطلوبة فى المصنعين 3 و4، ومن ثم فإن كميات الغاز المستعملة انخفضت بنسبة %10، إضافة الى أنه تم الوصول بالطاقة الإنتاجية للمصانع إلى نسبة %90.

وأوضح عبدالمعطي، أنه رغم إجراء عمليات التطوير إلا أن الشركة تواجه فى الوقت الحالى مشكلة كبيرة، وهى طحن %60 من إجمالية الإنتاج البالغة 10400 طن ساعة يوميا، بسبب تقادم طاحونة الأسمنت الروسى بالشركة.

وذكر أنه يدرس حاليًا إجراء تطوير وتأهيل لطاحونة الأسمنت الروسى بالشركة، إلى جانب إضافة طاحونة ألمانية جديدة للمصنع.

وعن مصادر تمويل تلك الطواحين، أوضح أن تكلفة أعمال التطوير، وشراء الطاحونة الجديدة تقدر بنحو 250 مليون جنيه، لافتًا الى أن الشركة يمكنها توفير قيمة أعمال التطوير والتى تبلغ 75 مليون جنيه، فيما توقع أن تلجأ الشركة إلى مصادر تمويل أخرى لتوفير قيمة شراء الطاحونة الجديدة، موضحًا أن هناك لجنة تعكف على دراسة الأمر، وتحديد سيناريوهات التمويل.

وفيما يتعلق بخطة استغلال أصول الشركة، قال “عبدالمعطي” إن إجمالى الأراضى التابعة للشركة تبلغ 578 ألف فدان، من بينهم 115 ألفا خارج أسوار الشركة.

 ولفت إلى أنه قام بتشكيل لجنة لدراسة برنامج معين يحدد فيه أفضل الطرق التى يمكن بها استغلال الأصول بشكل جيد، لافتًا إلى أن اللجنة سوف تنتهى من إعداد خطة لاستغلال أصول خلال شهر من الآن على أقصى تقدير، موضحًا أنه فور انتهاء الدراسة سيتم رفع الأمر للشركة القابضة للصناعات الكيماوية للبت فى الأمر.

ولفت إلى أن هناك مصنعين 1و2 بالشركة متوقفين رغم أنهم يشغلون مساحة كبيرة من أراضى الشركة.

وعن تفاصيل موقف إتاحة استعمال الفحم فى الشركة بدلًا من الغاز، قال “عبدالمعطى” إن الشركة قدمت كل الملفات المطلوبة، لوزارة البيئة منذ عام لكن لم تحصل على الموافقة حتى الآن.

وتابع: هناك تعليمات صدرت للشركة القومية بعدم تركيب طاحونة الفحم، إلا عقب حصولها على موافقة كتابية من وزير البيئة باستعمال الفحم فى مصانع الشركة.

وأشار إلى أنه سوف يرفع الأمر لوزير قطاع الأعمال الدكتور أشرف الشرقاوى لمناقشته مع وزير البيئة وحل تلك المشكلة.

قد يكون قرب الشركة من الكتل السكنية فى منطقة التبين أحد أسباب تأخر الحصول على موافقة وزارة البيئة، حسبما قال عبدالمعطى.

وتابع أنه عقد أكثر من جلسة استماع مع ممثلى منظمات المجتمع المدنى وممثلى حى التبين، للوقوف على آرائهم فى استعمال الفحم داخل الشركة، مشيرًا إلى عرضهم كل الاشتراطات والمعايير البيئة التى سوف تضمن عدم وقوع آثار سلبية على سكان المنطقة، مؤكدًا إبداءهم ترحيبا وعدم وجود أى اعتراضات. وأشار إلى أن فارق التكلفة بين إنتاجية طن الأسمنت بالغاز عن الفحم تبلغ 100 جنيه، موضحًا أن توفير ذلك المبلغ سوف يمنح الشركة قوة فى المنافسة فى الأسعار إلى جانب تقليل ووقف خسائرها.

وأكد أن قيمة شراء طاحونة الفحم والبالغة 150 مليون جنيه، وفرتها الشركة منذ البدء فى إجراءات الحصول على موافقة استخدام الفحم، قائلًا: “نتظر منح الموافقة للشركة لطرح مناقصة شراء الطاحونة”.

وعن مديونية الشركة لصالح وزارة البترول، قال “عبدالمعطى” إن مديونية الغاز على الشركة فقط تقدر بنحو 900 مليون جنيه حاليًا، وتم الاتفاق مع شركة إيجاس للغازات على دفع قسط شهرى من المديونية.

وأضاف أن الشركة تدفع حاليًا 2.70 قرش متر الغاز عقب ارتفاع أسعار الدولار فى الفترة الأخيرة مقارنة بـ2.25 قبل ارتفاع أسعار العملة الخضراء رسميًا إلى 8.88 جنيه.

وتابع شركات الأسمنت تحاسب بسعر 8 دولارات للمليون حرارية، بدلًا من 6 دولار قبل ارتفاع سعر الدولار، مطالبًا بخفض أسعار الغاز لمصانع الأسمنت على غرار ما تم مع شركات الحديد والصلب.

يشار إلى أن طارق قابيل، وزير الصناعة، قد أعلن مؤخرا موافقة الحكومة على تخفيض سعر الغاز لمصانع الحديد والصلب من 7 دولارات إلى 4.5 دولار.

وعن فرص الشركة فى المشروعات القومية التى أعلنت عنها فى الفترة الماضية، أوضح أنه منذ منتصف مارس الماضى ارتفعت نسب الطلب على الأسمنت بواقع %30، ومن ثم فإنه سوف يتيح تحقيق هامش ربح مناسب، لافتًا الى أن هناك توقعات بزيادة الطلب على الأسمنت حال البدء فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة.

وذكر “عبدالمعطى”، أن حجم مبيعات الشركة تقدر بـ150 ألف طن شهريًا، مستهدفًا مضاعفة الإنتاج عقب إجراء عملية تطوير طواحين الأسمنت.

وعن فرص التصدير عقب خفض قيمة الجنيه، قال رئيس القومية للأسمنت، إن فارق السعر بين الأسمنت المحلى والأجنبى تتراوح من 7ـ10 دولار فى كل طن، ومن ثم فإن فرص التصدير صعبة فى الوقت الحالى بالنسبة للشركة.

وأوضح أنه عرض الأمر على وزير قطاع الأعمال العام لحله، خاصة أن الشركة لديها عروض للتصدير، لكن القيود الرقابية تمنع تصدير الأسمنت بسعر أقل من السعر المحلى.

وعن التوسع فى خطة الشركة لتسويق منتجها فى المحافظات، قال رئيس القومية للأسمنت، إنه طرح مزادا لاختيار موزع للشركة فى محافظات الوجه البحرى، موضحًا أن أسمنت القومية ليس منتشرًا فى محافظات الجمهورية وإنما يقتصر على المناطق القريبة من موقعها.

ولفت إلى أن سبب عدم الانتشار يتمثل فى أن إدارات الشركة فى الفترة الماضية، كانت متمسكة بسعر معين لطن الأسمنت، الأمر الذى منعها من منافسة الأسعار الأخرى فى المحافظات.

وأوضح أنه تمت معالجة الأمر عبر اتباع سياسة السوق المفتوحة والتعامل وفقًا لنظرية العرض والطلب، لافتًا إلى ضرورة التماشى مع أسعار الشركات المنافسة فى السوق، حتى يتمكن من زيادة الانتشار.

وفى سياق متصل، لفت “عبدالمعطى” إلى أن الشركة عوضت التجار عن خسائر انخفاض أسعار الأسمنت بنحو 233 مليون جنيه، من خلال توفير كميات من الأسمنت مقابل تلك الخسائر التى تحملوها فى فترة 9 أشهر ماضية.

وأشار إلى أنه يتم حاليًا التنسيق مع وزارة الرى والموارد المائية، لاستغلال النقل النهرى فى نقل بضائع الشركة عبر النهر مثلما كان فى السنوات الماضية، لافتًا إلى أن الشركة لديها ميناء حاصلة عليها من وزارة الرى بنظام حق الانتفاع ومجهزة للنقل.

فى السياق ذاته، ذكر أن الشركة تركز فى الفترة الحالية خاصة بعد عملية التطوير التى تجرى فى مصانعها، على تأهيل وتدريب العاملين، لافتًا الى أنه يتم حاليًا ومن خلال التنسيق مع مركز إعداد القادة تدريب صف ثان فى قيادات الشركة لرفع مستوى الأداء.

ولفت إلى أن عدد العاملين فى الشركة يقدر بنحو 2645 عاملا ومهندسا وفنيا، وتبلغ أجورهم السنوية نحو 12 مليون جنيه، لافتًا إلى أن نحو 944 عاملا ومهندسا تتجاوز أعمارهم الخمسيين عاما.

شارك الخبر مع أصدقائك