اقتصاد وأسواق

القوة الجوية لا تضمن تحقيق نصر رخيص ‮»‬واشنطن بوست‮«: ‬الصراع في ليبيا قد يطول

المال ـ خاص     اعتبرت صحيفة واشنطن بوست، أن نجاح سياسة الاعتماد علي القوة الجوية في الحرب علي البوسنة وكوسوفا في التسعينيات من القرن الماضي، لا يبرر نجاحها بالضرورة في ليبيا، وقالت: إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تضمن تحقيق…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

 

 
اعتبرت صحيفة واشنطن بوست، أن نجاح سياسة الاعتماد علي القوة الجوية في الحرب علي البوسنة وكوسوفا في التسعينيات من القرن الماضي، لا يبرر نجاحها بالضرورة في ليبيا، وقالت: إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تضمن تحقيق نصر رخيص في ليبيا، اعتماداً فقط علي القوة الجوية بعد التحول الذي أدخله الرئيس باراك أوباما، علي استراتيجية التدخل في الخارج، الذي برره الاخفاق الذي منيت به استراتيجية جورج بوش في العراق وافغانستان وتفضيلها بعد ذلك عدم التورط في صراعات خارجية إلا بعد ضمان تحقيق ذلك بأقل التكاليف.

 
وتقر استراتيجية الحرب في عهد أوباما التدخل شريطة توفر ثلاثة شروط، هي توفر سبب إنساني يبرر التورط عسكرياً في الخارج، وإمكانية استبعاد اللجوء لحسم الصراع عن طريق القوة البرية، وعدم التحرك إلا بعد الحصول علي تأييد ومشاركة دولية.

 
ويعد اللجوء لهذه الاستراتيجية لحسم الصراع في ليبيا، إحياءً للاستراتيجية التي لجأت إليها إدارة الرئيس بيل كلينتون، لإنهاء المذابح العرقية في البوسنة والهرسك، بعد أن تم اغفالها لفترة في أعقاب حادثة تفجير برجي نيويورك في 11 سبتمبر 2011، وتورط الولايات المتحدة في حربي العراق وافغانستان بقوة عسكرية ضاربة انطلقت دون الحصول علي تأييد دولي بمشاركة القوة البرية.

 
وتكمن مبررات هذا الرأي، في أن القوة الجوية الغربية، تستطيع بسهولة التخلص من القوة الجوية المتواضعة التي يمتلكها »القذافي«، ومنعه من استخدام المدرعات، لكن دخول قوات القذافي مناطق سكنية وبدء مهاجمة المدنيين داخل المدن، سيؤديان لإفقاد القوة الجوية مزايا استخدامها، خصوصاً عندما يكون الهدف من شن الحملة العسكرية هو حماية المدنيين، وليس إسقاط النظام.

 
وسيكون امتداد الصراع لفترة زمنية أطول، هو النتيجة الحتمية لذلك بدعم من طبيعة الأرض الليبية، التي تتسم بوجود صحراء شاسعة تفصل مدنها الرئيسية، وهو ما يزيد من صعوبة الاستيلاء علي الأراضي من الطرف الآخر، ولا يستطيع »القذافي« في ظل الوضع الراهن نقل قواته من مكان لآخر دون التعرض لهجوم قوات الحلفاء، بينما يفتقد الثوار التنظيم والمعدات والمقدرة اللوجيستية علي مهاجمة قوات »القذافي«، وإن كانت طائرات الحلفاء توفر لهم الحماية من أي قوة جوية تابعة للقذافي، بينما ينشغل الغرب بدك المراكز الظاهرة التابعة للقذافي ينخرط الأخير في الانقضاض علي المعارضة المتبقية في المدن التي يسيطر عليها.

 
ولن يجد قادة الدولة الغربية، مفراً من طرح جدوي استخدام القوة الجوية، منفردة بضغط من تصاعد مطالبات استخدام القوة البرية من الحلفاء علي الأرض، وقد بدأت تتباين مواقف قوات الحلفاء أثناء حرب كوسوفا تجاه موقف الاكتفاء بالضربات الجوية لولا استسلام ميلاسوفيتش في آخر لحظة.

 
وقد ابتعدت الولايات المتحدة، بعد تفجيرات 11 سبتمبر عن التدخل بغية حماية المدنيين والتصدي لعدوان عسكري تشنه دولة علي أخري والحيلولة دون انعدام الاستقرار علي المستوي الإقليمي، لكنها بتدخلها الأخير في ليبيا تعلن عن عودة تورطها في هذه النوعية من الصراعات والدخول في مناقشات حول كيفية حسم النزاع لصالحها، عن طريق استخدام القوة الجوية وحدها.

 

شارك الخبر مع أصدقائك