سيـــاســة

القمة العربية توافق على تشكيل قوة مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية

القمة العربية توافق على تشكيل قوة مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

وافق القادة العرب اليوم الأحد في ختام قمتهم التي استضافتها مصر على قرار بتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة غير أن القرار نص على أن مشاركة الدول في القوة أمر اختيارى وإن كان  وضع آلية عمل القوة التي كان الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى أول من اقترحها منذ عدة أشهر يستغرق وقتا.

وقال العربي إنه تلقى تكليفا من القادة العرب بالتنسيق مع رئاسة القمة لبحث  الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة وتشكيلها وعرض نتائج أعمالها في غضون ثلاثة أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربى المشترك لإقراره.

وذكرت وكالة رويترز إن وزير الخارجية المصري سامح شكرى أكد فى مؤتمر صحفى فى ختام القمة التي عقدت على مدى يومين بمنتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر إن  هناك إرادة سياسية وعزما لدي عدد من الدول، لإنشاء هذه القوة وهذا يكفى لأن الإنشاء هو أمر اختيارى، وليس بوضع إطار عام وجامع لكل الدول العربية  كما أن هناك دولتين على الأقل عازمتان على الشروع في إنشاء القوة  رغم أنه لم تنجح المحاولات السابقة لتشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة في تحقيق نتائج ملموسة.

وتحفظ العراق رسميا على القرار، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في المؤتمر الصحفي المشترك مع شكرى إن بغداد ترى إنه  كان لا بد من حوار مسبق بشأنها  وقال العربى فى البيان الختام  للقمة الذي تلاه إن الهدف من القوة هو  مواجهة التحديات الماثلة أمام الدول العربية،  ولصيانة الأمن القومى العربى والدفاع عن أمن العرب.

وقال الرئيس المصري في كلمته الختامية يوم الأحد إنه سيتم تشكيل فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء،  لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها، وكان الرئيس المصرى دعا مرارا لتوحيد الجهود العربية والدولية، لمواجهة ما يراه تهديدا وجوديا تشكله الجماعات المتشددة التي تتمركز في ليبيا وغيرها  لدرجة أنه  أمر بشن غارة جوية على متشددين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بعدما ذبحوا 21 عاملا مصريا مسيحيا هناك في وقت سابق من هذا العام .

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن قرار تشكيل القوة نص على أنها تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى، لمواجهة التحديات، التي تهدد أمن وسلامة أى من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومى العربى بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية بناء على طلب من الدولة المعنية.

 ونص البيان الذي صدر باسم  إعلان شرم الشيخ  على أن الحملة العسكرية التي تشارك فيها عشر دول ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن ستستمر إلى أن  تنسحب الميليشيات الحوثية وتسلم أسلحتها لأن محاولات الحوثيين للاستيلاء على السلطة فى اليمن، هى انقلاب ولاسيما أن المنطقة تواجه تحديات أمنية جسيمة، من بينها الصراعات المحتدمة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا فضلا عن انتشار حركات التشدد الإسلامي في أكثر من دولة.

واستولى تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد على مساحات شاسعة من العراق وسوريا وبايعته جماعات متشددة في عدة دول عربية  وفي الوقت نفسه تسعى الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى للتوصل إلى اتفاق مع إيران لتقييد برنامجها النووى فى خطوة يخشى قادة دول عربية أن تزيد من نفوذ إيران فى المنطقة.

وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا التي توجد بها حكومتان احداهما معترف بها دوليا في طبرق بشرق البلاد وأخرى تسيطر على العاصمة طرابلس في الغرب أكد القادة العرب على أهمية الالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية النابذة للعنف والتطرف ودعم العملية السياسية كما جددوا مطالبة مجلس الأمن برفع الحظر عن واردات السلاح إلى الجيش الليبى الموالى للحكومة المعترف بها وإن كان هذا الأمر  تعارضه قطر.

شارك الخبر مع أصدقائك