بورصة وشركات

القلعة القابضة تتبنى خطة توسعية للشركات التابعة لتعظيم العائد على الاستثمار

استعرضها رئيس المجموعة خلال حلقة نقاشية

شارك الخبر مع أصدقائك

تتبنى مجموعة القلعة القابضة للاستثمارات خطة توسعية داخل شركاتها التابعة خلال عامين، من أجل تعظيم العائد على الاستثمار، طبقًا لما كشف عنه أحمد هيكل، مؤسس ورئيس المجموعة خلال حلقة نقاشية عقدت السبت.

جاءت الحلقة النقاشية التى حضرها «هيكل» على هامش زيارته لجناح شركة جلاس روك للعزل الحرارى، بمعرض صناعات الحديد والصلب، فى نسخته 11 المقام بمركز القاهرة الدولى للمعارض.

أحمد هيكل: أسسنا 28 شركة من الصفر.. وشراء وتطوير 24 أخرى

وقال رئيس مجموعة القلعة: «ليس من المنتظر التوسع خلال هذه الفترة من خلال تدشين شركات فى قطاعات جديدة».

أدارت الحلقة النقاشية غادة حمودة، الرئيس التنفيذى لقطاعات الاستدامة والتسويق بالمجموعة، وبحضور أحمد عبدالواحد، الرئيس التنفيذى لشركة جلاس روك للعزل الحرارى، وسامح الجندى مدير المصنع، وأحمد حسان رئيس القطاع التجارى، وأمجد يوسف المدير المالى.

وأضاف هيكل: «الاستثمارات المقبلة تأتى فى إطار تعظيم العائد والوصول للطاقة القصوى فى الاستثمارات المملوكة للمجموعة حاليا فى مجالات متعددة واستراتيجية، ولدينا أكبر شركة مصفاة وتوزع %13 من إجمالى الغاز فى مصر، وأكبر شركات توزيع كهرباء ومنتجات بترولية، وكيانات زراعية وألبان ولوجستيات وغيرها».

وأكد أن التوسعات المذكورة تتضمن زيادة الطاقة الإنتاجية لشركة المصرية للتكرير 1.2 مليون طن لتصل إلى 6 ملايين طن.

وأوضح أن الخطة تتضمن التوسع فى قطاع اللوجستيات والتوسع داخل 2000 فدان مملوكة لشركة مزارع دينا، مع شراء 1200 رأس ماشية، وفى مجال التصنيع الزراعى، وإضافة أراض جديدة لمحفظة الشركة، مع وضع برنامج ضخم لرفع إنتاجية الفدان.

ولفت إلى أن المجموعة لديها استثمارات ضخمة خارج مصر، تتثمل فى شركة للنقل النهرى فى السودان، ومصنع أسمنت بالسودان، وحاليا زيادة طاقته الإنتاجية، وشركة لتصنيع الذهب فى إثيوبيا يصل الاحتياطى الخاص بها إلى 1.8 مليون «أونصة» ومن المرجح بناء مصنع لاستخراج وتصنيع الذهب هناك.

وأشار إلى أن المجموعة نجحت فى بناء وتطوير شركات وقطاعات كثيرة على مدار الخمس عشر عاماً الماضية، والهدف فى الوقت الحالى هو تعظيم العائد على الاستثمار فى شركات المجموعة فى القطاعات الرئيسية، الطاقة والبنية الأساسية والتعدين والأسمنت والزراعة والتصنيع والنقل النهرى واللوجستيات.

ولفت إلى أن الشركات المملوكة للمجموعة بها 100 فرصة استثمار على الأقل جارى تعظيمها، وهناك مناقشات مستمرة، ونرحب بالتعاون مع الصندوق السيادى أيضاُ.

وأكد أن المجموعة نجحت فى تأسيس 28 شركة من الصفر، بالإضافة لشراء وتطوير 24 شركة أخرى، وبصورة ذاتية أنشأت 5 شركات أهمها المجموعة المالية هيرميس القابضة، وراية القابضة بإجمالى يصل إلى 57 كياناً.

وأوضح “هيكل” أن عدد المصانع التى تم بنائها من الصفر يتراوح بين 12 و15 مصنعاً، فضلاً عن استثمارات فى القطاع المالى غير المصرفى الشمولى، مثل شركة تنمية للتمويل متناهى الصغر، وكذلك شركة جراندفيو للاستثمار فى الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل دايس، وأيضاً فى قطاع اللوجستيات والنقل النهرى، فضلاً عن حصة المصرية للتكرير.

وقال إن أحد المحاور الرئيسية فى استراتيجية القلعة منذ التأسيس لا يزال ترشيد الطاقة والمياه، لأن استهلاك مصر من الطاقة لكل دولار من الدخل القومى مرتفع للغاية، فضلا عن محور مهم للغاية، وهو التوطين والتصنيع المحلى وبدائل الاستيراد ومحور التصدير.

جلاس روك

واستعرض رئيس مجموعة القلعة بدايات تدشين شركة جلاس روك للعزل الحرارى، موضحاً أن الهدف من تدشينها هو تصنيع منتج محلى يرشد الطاقة، وقابل للتصدير ومنافس بشكل كبير، مع ترشيد المياه وزيادة كفاءة الإنتاج الزراعى.

وتعد جلاس روك للعزل إحدى شركات أسكوم للتعدين التابعة لمجموعة القلعة.

وأشار إلى أن هناك أنواعاً جديدة لاستخدامات العزل الحرارى، أهمها الزراعة كبديل للتربة النظيفة، وهى مستخدمة بشكل كبير حول العالم فى الوقت الحالى لأنها ترفع إنتاجية الفدان، وعلى سبيل المثال فدان الطماطم ينتج سنوياً ما بين 40 إلى 45 طناً، ويمكن باستخدام العزل الحراى ارتفاع الإنتاجية إلى 120 طناً، فضلاً عن زيادة دورات الزراعة، كما سيوفر المياه.

وأضاف: “هناك دولاً كثيرة بدأت فى استخدام العزل الحرارى فى الزراعة مثل هولندا وبلاد أخرى”.

وأوضح أن الثلاث سنوات الأولى من تأسيس جلاس روك وأثناء ارتفاع أسعار الطاقة أدت لارتفاع شهية الإقبال على العزل الحرارى، ما أدى لارتفاع المبيعات بشكل كبير، وستشهد الشركة طفرة كبيرة فى نتائج أعمالها خلال الثلاث سنوات المقبلة.

ولفت إلى أن الطاقة الإنتاجية لشركة جلاس روك يبلغ 45 ألف طن خلال 4 أو 5 سنوات مقبلة، والمستهدف هذا العام 14 آلف طن، ومن المقرر التوسع فقط خلال العام الحالى فى الماكينات، وإضافة أنواعاً معينة من المنتجات مثل المواسير وتطوير المنتجات القائمة، ويتراوح حجم الصادرات بين 35 و%40.

وفيما يتعلق بالتغير المناخى أكد هيكل أنه أصبح أحد أهم المشاكل التى تواجه العالم، والتى سيكون لها أثاراً جانبية فى غاية الخطورة مستقبلاً، وبالتالى فإن الشركات التى لا تتعامل مع هذا الجانب بجدية ستواجه مشاكل كبيرة فى التمويل من الخارج، فضلاً عن التمويل المحلى لأنه سيكون هناك تركيز من جانب المؤسسات الدولية على الممارسات والمسئولية البيئية.

وأضاف: “ليس من الممكن بناء مصفاه الشركة المصرية للتكرير فى الوقت الحالى، رغم أثرها الايجابى بيئياً، نظراً لارتفاع تكلفة التمويل، كما أن بنوك الاستثمار ومؤسسات التمويل والبنوك عالمياً لا تفضل تمويل مشروعات الوقود الأحفورى، مشيراً إلى أن المصرية للتكرير تنتج حالياً 360 ألف طن مازوت، ونستهدف فى الفترة المقبلة إنتاج صفر مازوت، وتحويل 40 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصناعى ومعالجتها لتصبح بمواصفات مياه الشرب”.

تسعير الطاقة

وفيما يتعلق بستعير الطاقة أكد أن مصر أحدثت طفرة كبيرة فى برنامج التسعير “المنضبط” للطاقة، مستبعداً حدوث ارتفاع فى اسعار السلع المتعلقة بها لأن سعر السولار والبنزين أصبح مناسباً، بينما يحتاج الغاز بعض التخفيض للقطاع الصناعى “أما فيما يتعلق بالكهرباء فأعتقد أنه لا مجال لخفضها فى الوقت القريب”.

وأوضح “هيكل” أن أسعار الطاقة أصبحت بالقرب من الأسعار العالمية، وبالتالى الدعم بصورته الحالية “انتهي” بنجاح كبير، مشيراً إلى أن ميزانية الدولة لم تكن قادرة على تحمل أى دعم سواء طاقة أو مياه أو كهرباء، مضيفا: “تسعير السلع بصورة حقيقية وإعطاء دعم نقدى تزيل كل تشوهات التسعير، والأهم التسعير النسبى بين المنتجات المختلفة بصورة حقيقية حسب الوحدات الحرارية، وأنا أنادى بذلك منذ 10 سنوات”.

كورونا والاقتصاد العالمي

وعلى صعيد الاقتصاد العالمى أكد أن انتشار فيروس “كورورنا” خطر أكبر مما يتصور أحد على الاقتصاد العالمى، فالصين مستهلك كبير لمنتجات كثيرة وأيضاً مصنع كبير لمنتجات كثيرة، وبالتالى تواجه صعوبات بسبب الفيروس وهو ما لوحظ فى مبيعات شركة آبل العالمية.

وأضاف: “هناك خوف حقيقى اذا انتشر الفيروس بصورة كبيرة أن يؤثر على الاقتصاد العالمى، وعلى سبيل المثال بدأنا نرى بعض التحوط يتمثل فى ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، وهذا دليل على عمق الأزمة”.

تابع: “سيؤثر على معدلات النمو فى العالم، وعلى سبيل المثال فقد كانت تشير التوقعات إلى نمو يصل إلى %3.6 وتم مراجعته لأكثر من مرة ووصل إلى %2.3 وربما ينخفض بسبب الأزمة إلى ما بين 2.7 و%2.8.

40 ألف فرصة عمل

ومن جانبها، قالت غادة حمودة، الرئيس التنفيذى لقطاع الاستدامة والتسويق بالمجموعة، إن “القلعة” تعمل من خلال ثلاثة محاور أساسية، فعلى الصعيد الاقتصادى أسست وطورت أكثر من 57 شركة حتى الآن، وخلقت أكثر من 40 ألف فرصة عمل، وبيئيًا التزمت بأعلى المعايير لتوفير حلول صديقة للبيئة تحد من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب ترشيد استهلاك الموارد، كما أكدت المسئولية البيئية لشركات المجموعة، والتركيز على الممارسات المسئولة، والتى تبدأ بترشيد الاستهلاك والإنتاج، والتخلص من المخلفات بطريقة آمنة، والتوجه لإعادة التدوير.

غادة حمودة: نستهدف تعظيم فرص التكامل والتناغم بين الكيانات التابعة

وأضافت أن غالبية الشركات التابعة لـ”القلعة” صديقة للبيئة، ومؤسسة لترشيد استهلاك الطاقة، مثل النقل النهرى، وتدوير المخلفات، والعزل الحرارى.

أما عن الأثر المجتمعى، فقد ركزت القلعة وشركاتها على بناء الطاقات البشرية، والكوادر الشبابية والنسائية، والتمكين الاقتصادى بمبادرات أثرت على أكثر من 300 ألف مستفيد، بأكثر من 15 محافظة، من خلال منظومة متكاملة للنهوض بالتعليم والتدريب والتأهيل.

وأشارت إلى أن التوسع المرتقب فى شركات المجموعة يتمثل فى تعظيم الإنتاج والقيمة لتصل إلى أقصى طاقة وعائد، بالإضافة إلى تعظيم فرص التكامل والتناغم بين الشركات التابعة للمجموعة خلال الفترة المقبلة، مثل جلاس روك على سبيل المثال، التى يمكن أن تزود مزارع دينا التابعة باحتياجتها من الصوف الحرارى لتحقيق ترشيد فى استهلاك المياه والأسمدة، وزيادة كفاءة الإنتاج الزراعى.

وأوضحت أن شركة جلاس روك تم تدشينها فى 2012 باستثمارات بلغت 70 مليون دولار فى مصنع بخطين للإنتاج بمدينة السادات فى المنطقة الحرة، بطاقة إنتاجية بلغت 30 آلف طن صوف صخرى و20 ألف طن صوف زجاجى، يعد الوحيد من نوعه فى مصر بتكنولوجيا إيطالية، ويصل حجم المكون المحلى فى المنتجات حوالى %85 وتوجد نسبة من المدخلات يعاد تدويرها.

وعن إنجازات جلا س روك، أوضح أحمد عبد الواحد، الرئيس التنفيذى لشركة جلاس روك، أنها قامت مؤخرا بتوريد مواد العزل من الصوف الزجاجى والصخرى للكثير من المشاريع القومية الاستراتيجية، مثل محطة إنتاج كهرباء غرب القاهرة، ومحطة إنتاج الكهرباء بالوليدية أسيوط، ومجمع النافتا بالوجه القبلى، إلى جانب حى الوزارات والكيان العسكرى وحى الأعمال والبنوك بالعاصمة الإدارية الجديدة، والرقابة الإدارية والأوبرا.

وأشار إلى أن شركته تمكنت من فتح أسواق تصدير لأكثر من 30 دولة، أخرها فرنسا وإيطاليا وإنجلترا، بجانب قبرص ونيجيريا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »