Loading...

القــطاع العـــائـلي يتجــه إلي «اكـــتناز»الــدولار

Loading...

القــطاع العـــائـلي يتجــه إلي «اكـــتناز»الــدولار
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 7 سبتمبر 03

 
شهدت الأشهر القليلة الماضية زيادة واضحة في اتجاه القطاع العائلي إلي الاحتفاظ بمدخراته في مخازن أخري للقيمة غير الجنيه، وذلك بعد الصعود المستمر لسعر صرف الدولار في السوق الموازية، مما أدي إلي فتح شهية هذا القطاع لتحويل مدخراته إلي الدولار، وهو القطاع الذي يستحوذ علي حوالي %80 من اجمالي الادخار الوطني مما يدعو إلي دق ناقوس الخطر.
 
هذه الظاهرة تعني أن أي محاولة للإصلاح النقدي واستقرار أسعار الصرف لا يمكن تمريرها إلا في أجواء الثقة الكاملة من جانب هذا القطاع في العملة الوطنية، وهو ما يصعب تحقيقه في الوقت الراهن حيث شهدت مدخرات هذا القطاع بالجنيه تراجعا نسبيا في معدلاتها، فلم تزيد خلال الفترة من مارس إلي مايو الماضيين إلا بما يقرب من 600 مليون جنيه، حيث ارتفعت من 179,9 مليار جنيه في مارس إلي نحو 180,5 مليار جنيه في شهر مايو، وذلك مقابل ارتفاع في مدخرات العملة الأجنبية يبلغ نحو 4 مليارات جنيه حيث سجلت ودائع القطاع 70,5 مليار جنيه في مارس ارتفعت إلي 74,3 مليار في مايو الماضي.
 
ويؤكـــد علي نجم محــــافظ البنك المركزي الأسبق رئيس بنك الدلتا الــــدولي خطــــورة الظاهــــرة، معترفاً بوجود ميل حقيقي ومتنام لدي القطاع العائلي إلي «اكتناز» الدولار، ويري أن هذه الظاهرة تحتاج إلي إجراءات علاجية حاسمة وسريعة، خاصة أن حدة الظـــاهرة تصاعدت علي نحو غير مسبوق منذ قرار تحرير أسعار الصرف في 29 يناير الماضي.
 
ويضيف نجم أن هذه ليست المرة الأولي التي تواجه الاقتصاد المصري مثل هذه الظاهرة فقد سبق لها أن داهمته في عام 1991 حيث قفز سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلي 3,30 جنيه بعد أن كان في المتوسط يدور في فلك 2,20 و2,30.. وهنا تعين علينا التدخل العاجل لانقاذ الجنيه.. حيث تم رفع سعر الفائدة علي الجنيه إلي %20 لاحباط محاولات «الاكتناز» بالدولار.. الأمر الذي تسبب علي الفور في عودة القطاع العائلي إلي الادخار بالجنيه كوعاء للقيمة.
 
واستمر المركزي في الحفاظ علي معدل ارتفاع أسعار الفائدة قرابة الثلاثة أشهر قبل أن تتراجع تدريجيا بعد عبور الأزمة.. وتكوين رصيد ضخم من الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية والدولار.
 
وأوضح محافظ المركزي الأسبق أن ما يتعين عمله في تلك المرحلة هو الاستخدام الفعال لسعر الفائدة الذي ينبغي أن تتوافر له الصراحة والجرأة لإحداث الأثر نفسه.. كما ينبغي من جهة أخري تقييد كافة أشكال الانفاق بالدولار في السوق المحلي.. ولو أدي الأمر إلي تجريم هذا السلوك قانونا كما فعلت دول مثل الهند حتي لا نجد مدارس وأندية ومؤسسات داخل مصر تطلب الدولار كمصروفات أو تقدمه لعامليها كرواتب.
 
واتفق أحمد قورة نائب رئيس مجلس إدارة البنك الوطني المصري والقائم بأعمال رئيس المجلس مع الرأي السابق حول خطورة الظاهرة وضرورة التصدي لها قبل خسارة الجنيه المزيد من قيمته.. حيث يبدو سلوك القطاع العائلي مبررا طالما افتقد السياسات القادرة علي إعادة الثقة له في الجنيه.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 7 سبتمبر 03