استثمار

القطاع الخاص يرحب بزيادة نصيبه في تمويل الإنفاق الاستثماري

مني كمال:   تصعد الحكومة موازنة بعد أخري من الرهان علي دور مساهمات القطاع الخاص في الانفاق الاستثماري العام الذي تلتزم الموازنة بتقديمه الي مختلف أوجه النشاط للحفاظ علي معدلات النمو المستهدفة.   وبالرغم من عدم وجود ضمانات علي التزام…

شارك الخبر مع أصدقائك

مني كمال:
 
تصعد الحكومة موازنة بعد أخري من الرهان علي دور مساهمات القطاع الخاص في الانفاق الاستثماري العام الذي تلتزم الموازنة بتقديمه الي مختلف أوجه النشاط للحفاظ علي معدلات النمو المستهدفة.

 
وبالرغم من عدم وجود ضمانات علي التزام القطاع الخاص بالدور الذي رسمت حدوده الحكومة إلا أن أوضاع السوق والاجواء المتفائلة المحيطة بالنشاط الاقتصادي جعلت ردود الافعال علي طموحات الحكومة المتزايدة في حجم اسهامات هذا القطاع تتسم بالتجاوب وتعكس استعداداً متزايدا داخله لتوسيع  قاعدة اعماله وربما علي نحو غير مسبوق بالنسبة لردوده في الاعوام الماضية.
 
يقول د. علا عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية ان جملة مساهمات القطاع الخاص في الانفاق الاستثماري المستهدفة في مشروع الخطة والموازنة للعام الجديد لاتعد مبالغا فيها بل هي متواضعة اذا علمنا ان حجم الاستثمارات الخارجية تجاوز الـ 7 مليارات دولار العام الماضي وذلك يرجع الي تخلي الحكومة عن احتكارها لبعض القطاعات الاقتصادية لسنوات وفتح فرص الاستثمار امام القطاع الخاص.
 
واشار الي ان مناخ الاستثمار الحالي اصبح مشجعا وخاصة بعد ان فتحت الحكومة لرجال الاعمال المصريين والاجانب مجالات جديدة عالية الربحية مثل الاستثمار في المرافق وأبلغ دليل علي إقبال المستثمرين، ما يحدث حاليا من تكالب علي الاراضي الصناعية فبعد ان كانت الحكومة تعلن عن اراض صناعية مجهزة بالمرافق والبنية الاساسية كحوافز لجذب المستثمرين تراجعت عن ذلك لان سرعة تجهيز الاراضي لا تتوافق مع ما تتلقاه الحكومة من عروض للشراء فاصبحت هيئة التنمية الصناعية تتبع نظاماً يعرف ببرنامج المطورين لحيث يقوم المستثمر بتجهيز الاراضي بنفسه للسرعة.
 
وأكد عز ان هناك عددا من العوامل التي لعبت دوراً في تحقيق معدلات استثمارية مرتفعة وذلك نظرا لان القوة الشرائية في السوق المصرية تضاعفت خلال السنوات القليلة الماضية هذا الي جانب التوسع في توقيع الاتفاقيات الثنائية والاقليمية والشروع في حل المشكلات الخاصة باتفاقية الكوميسا ومنطقة التجارة العربية فأصبح المستثمر سواء المحلي أو الاجنبي لا يستهدف السوق المصرية فقط بل يستهدف اسواقاً اكبر وخاصة الاسواق الاوروبية نظراً لاتفاقية المشاركة المصرية الاوروبية.
 
وأضاف إن إعادة هيكلة المنظومة الجمركية والضريبية في مصر كان لها أبلغ الأثر علي تحسين مناخ الاستثمار وخاصة فيما يتعلق بالجمارك علي السلع الرأسمالية التي تم تخفيضها حيث ان هناك العديد من الصناعات التي تحتاج الي صناعات مغذية وتحويلية والتي لديها فرص كبيرة للتصدير.
 
وذكر ان المستثمر أصبح لديه حاليا الفرصة لتجويد المنتج وفتح اسواق تصديرية اكثر من اي وقت سبق حيث كان يضيع معظم الوقت في استخراج الموافقات والتراخيص وحل المشكلات والتعقيدات الحكومية الي جانب استنزاف الوقت في البيروقراطية.
 
وقال عز ان الحكومة اصبحت تستحدث آليات جديدة لجذب القطاع الخاص وأفضلها ما طرحته وزارة المالية مؤخراً وهو نظام PPP أي الشراكة بين القطاعين العام والخاص وهي بذلك رفعت عبء  التسويق من علي عاتق المستثمر كما أنها طرحت مشروعات في قطاعات جاذبة وأكيدة الربح مثل قطاع الطرق كطريق «العين السخنة» وطرح بعض المدارس والمرافق الأخري من خلال مناقصات تمتاز بالشفافية.
 
وأضاف أن من ضمن الآليات الجديدة ما قامت به الحكومة من توفير %25 من قيمة المشروعات المقامة بالصعيد في صورة منحة حكومية وذلك لجذب الاستثمارات بمدن الصعيد مشيرا إلي أن كل هذه الحوافز تصب في النهاية لتنمية الاقتصاد القومي.
 
وانتقد عز الرأي القائل بعدم قدرة الاقتصاد المصري علي تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 7 و %8 مشيرا إلي أن هناك قطاعات لم تكن موجودة في الأجندة الحكومية ظهرت مؤخرا كبعض الصناعات الخدمية واستخراج الذهب ودخول قطاع المقاولات المصري بقوة في أفريقيا وكلها عوامل تنبيء بتحقيق هذا الرقم.
 
ومن جانبها تري ليلي المغربي المدير التنفيذي للجمعية البريطانية المصرية للاعمال أن اكتفاء الحكومة بالثلث فقط من مساهمات الإنفاق الاستثماري للدولة في خطة التنمية وإعطاء القطاع الخاص الثلثين تقريبا هو رقم عادل واتجاه صحيح يؤكد إدراك الحكومة لضرورة انسحابها تدريجيا من الأنشطة الاستثمارية واكتفائها بتحقيق الأهداف التنموية للدولة والقيام بدور المراقب والمنظم.
 
وأضافت أن القطاع الخاص لديه من المقومات لتحمل هذه المسئولية التي هي في الحقيقة تدر عليه أرباحا وتعود في النهاية إلي الدولة وذلك من خلال الضريبة والجمارك ورسوم الصادر وغيرها لافتة إلي أن الاستثمارات المحلية أصبحت أكثر قدرة علي توليد رأس المال وتدويره من أي وقت سابق وذلك في إطار أن الاستثمارات الأجنبية لاتزال محدودة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »