Loading...

القطاع الخاص في المواني يواجه نقص العمالة بإعادة التدريب

القطاع الخاص في المواني يواجه نقص العمالة بإعادة التدريب
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 20 يناير 08

محمد عبداللاه:
 
شهدت المواني في الفترة الأخيرة دخول استثمارات محلية وأجنبية ضخمة كان أبرزها ميناء العين السخنة والذي يعد أكبر ميناء في مصر مملوكاً ومداراً من قبل القطاع الخاص.
 
وفي ظل النمو المتوقع للمواني المصرية التي بدأت تستعيد مكانتها الرائدة إقليمياً وعالمياً من خلال ضخ الحكومة لحوالي 32 مليار جنيه كاستثمارات  مباشرة خلال السنوات الخمس القادمة لتنفيذ مشروعات عملاقة ومتنوعة في مواني الإسكندرية ودمياط وشرق بورسعيد تبدو الحاجة ماسة إلي العمالة الماهرة والمتخصصة في هذا القطاع الحيوي خاصة أن هناك ندرة في هذه النوعية من العمالة لأسباب عديدة منها احتكار الحكومة لقطاع المواني لسنوات طويلة وعدم وجود عمالة مؤهلة علمياً وعملياً للعمل في هذا القطاع بالإضافة إلي استقطاب الدول الخليجية وغيرها لنسبة كبيرة من العمالة المتميزة بإغراءات مالية ضخمة.
 
وعن ذلك يقول شريف سامي رئيس مجلس إدارة شركة »اسكل لنك« إن هناك نقصاً شديداً في العمالة الماهرة والمتخصصة في قطاع المواني لأسباب عديدة منها أن هذا القطاع كان حكراً علي الدولة والقطاع العام إلي وقت قريب ولم تدخل الشركات الخاصة إلي هذا القطاع منذ وقت قصير وهذا يعني أن جميع الخبرات والكفاءات الموجودة حالياً خرجت من عباءة القطاع العام ولا تمثل هذه العمالة طموحات الشركات الدولية التي تستخدم التقنيات الحديثة ولا تغري أحداً للاستفادة منها وأستطيع أن أقول أن الطلب خلق من العدم وقد لجأت هذه الشركات إلي الاستعانة بالكفاءات المتقاعدة من الأكاديمية البحرية وإعادة تدريب نسبة كبيرة من العمالة.
 
وأشار أن وجود غالبية هذه الشركات خارج القاهرة الكبري ليس عاملاً لجذب العمالة الماهرة فالمعروف أن القاهرة باعتبارها عاصمة البلاد تجتذب أصحاب الخبرة والطموح ولا تجد فيها بصعوبة كفاءات وخبرات متنوعة في هذا المجال خاصة الكفاءات الوسطي والعليا إذ أن الشركات الخاصة يهمها في المقام الأول الخبرة العملية التي تجب أي دراسة أكاديمية ولذلك نجد أن نسبة كبيرة من الشركات تطلب كوادر تصل خبرتها إلي 15 سنة.
 
وأكد أن محدودية المقابل المادي والمرتبات المتدنية التي كانت تحصل عليها العمالة في القطاع العام سابقاً كانت وراء هجرة العمالة الفنية الماهرة إلي الدول العربية والأجنبية وخاصة الخليجية والتحدي الحالي أمام الشركات الخاصة هو كيفية إغراء هذه الكفاءت بالعودة إلي مصر بعائد مادي مرضي وأعتقد أن العمالة المصرية في الخارج ستعود إلي موطنها إذا وجدت العائد المناسب والتقييم المادي العادل.
 
وأوضح أن هناك نماذج ناجحة لشركات خاصة استطاعت أن تدخل صناعة المواني بقوة مثل ميناء، العين السخنة الذي حقق نجاحات علي كل المستويات ومنها الموارد البشرية القادرة علي العطاء والابداع والتي تتميز بالكفاءة والخبرة وهذا لم يأت من فراغ ولكن من خلال تخطيط ودراسة للمشروع وفي المقابل فإن الدولة متمثلة في وزارة النقل وضعت خطة طموحة لتطوير المواني وتوسيعها استقطاب شركات عالمية متخصصة لإدارة المواني مع الاحتفاظ بالملكية.
 
وأضاف أن المؤشرات تؤكد علي صعود هذا القطاع ونموه بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة وليس أدل علي ذلك من القفزات التي تشهدها أسهم شركات النقل والشحن والتفريغ والملاحة في البورصة والتي وصل بعضها إلي %50 ولذلك فمن الضروري في المرحلة القادمة أن يتم التركيز علي هذه النوعية من العمالة من خلال التدريب والتأهيل وذلك باعتبارها ثروة هائلة داعمة لقطاع المواني والنقل البحري.
 
وسائل مواجهة نقص العمالة
 
ومن جانبه قال محمد أحمد فؤاد سليم رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للشحن والتفريغ أن نقص العمالة الماهرة والكوادر البشرية المتميزة أثر إلي حد ما علي عمل الشركة واستطاعت الإدارة مع مرور الوقت أن تضع حلولاً فعالة لمواجهة هذا النقص الشديد في العمالة المتخصصة خاصة سائقي الأوناش.
 
أكد أنه في سبيل توفير العمالة الماهرة قامت الشركة بإنشاء مدرسة خاصة لتدريب وتأهيل العمالة من خلال الدراسة بها لمدة ثلاث سنوات وتضم المدرسة حوالي 50 فردا في الفصل الدراسي الواحد وتقوم بتدريس جميع التخصصات المطلوبة لدينا وفي سوق العمل بشكل عام وخريجي هذه المدرسة يعملون لدي الشركة فوراً وبمرتبات مناسبة ويعمل عدد منهم لدي شركات أخري في نفس المجال.
 
وأوضح أن الشركة لم تحتاج إلي عمالة أجنبية رغم ندرة العمالة المصرية الماهرة إلا أنه من الضروري في الفترة القادمة أن يتم إنشاء مراكز تدريب تابعة للوزارة أو شركات القطاع الخاص حتي لا تحدث أزمة عمالة في ظل النمو الكبير الذي يشهده القطاع في مصر.
 
وأضاف أن احتكار الدولة لهذا القطاع تسبب في هذا النقص الشديد في العمالة حيث لم ينتبه المسئولون إلي تدريب وتأهيل العمالة لعدم وجود منافسة بين شركات القطاع الخاص ولكن مع دخول الأخيرة إلي السوق بدأت الأمور تتغير وإن كانت بشكل بطيء.
 
وفي نفس الإطار نفي مصدر بميناء العين السخنة قيام الشركات باستقدام عمالة أجنبية في الميناء رغم الصعوبة التي واجهتها في بداية عملها للوصول إلي العمالة المصرية المتيمزة في هذا المجال مشيراً إلي أن الشركة استطاعت تكوين وتدريب كوادرها الخاصة والتي حققت نجاحات كبيرة في زمن قياسي.
 
وأوضح أن العمالة المصرية متميزة جداً في هذا المجال ولا ينقصها إلا الثقافة والتدريب المتواصل علي المعدات والأجهزة الحديثة التي تدخل إلي العمل بشكل مستمر ورغم ذلك لا يتم تقييمها داخل وخارج مصر بالشكل اللائق والمناسب لكفاءاتها وخبرتها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 20 يناير 08