Loading...

القطاع الخاص «فرس الرهان» في استثمارات المرافق والخدمات

Loading...

القطاع الخاص «فرس الرهان» في استثمارات المرافق والخدمات
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07

 
مني كمال:
 
لم يكن التوجه الذي كشفت عنه الخطة الخمسية للدولة 2006-2007 نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الكبري عن طريق الاستثمار في المرافق العامة والخدمات وليد الصدفة او توافقا مع الاتجاهات الدولية، بل جاء كنتيجة مباشرة لزيادة قدرة القطاع الخاص بعد ان نجح في تحقيق %65 من الناتج القومي.

 
ويري البعض ان ذلك يمثل استكمالا لانسحاب الحكومة التدريجي من المشروعات الاستثمارية، وترك الفرصة سانحة امام القطاع الخاص لاقتحام هذه المجالات حتي تستطيع الحكومة التركيز بشكل اكبر علي المشروعات الخاصة بالصحة والتعليم بعد ان ترفع عبء الاستثمار بالمرافق والخدمات عن كاهلها.
 
يقول عادل العزبي نائب رئيس شعبة المستثمرين ان دخول القطاع الخاص للاستثمار في المرافق، والخدمات توجه محمود من قبل الدولة سينعكس بشكل مباشر علي تحسين جودة الخدمات لافتا الي ان مصر لديها عدد من التجارب الناجحة، مثل قطاع الاتصالات وما تشهده -حاليا- شركات المحمول من منافسة شرسة ادت الي تقديم خدمة افضل للمستهلك، وبسعر اقل،كذلك قطاع الطيران ودخول عدد من الشركات الخاصة هذا المجال بعد ان كان حكرا علي مصر للطيران.
 
واضاف ان اكثر القطاعات حاجة الي استثمارات القطاع الخاص الطرق والمواصلات وهناك بعض التجارب الناجحة مثل انشاء بعض المطارات والطرق الي جانب النقل الجماعي، لذلك فهناك حاجة الي دخول القطاع الخاص في استثمارات بالسكك الحديدية ورصف الطرق عن طريق استخدام آليات مثل حق الاستعمال مقابل دفع رسم للدولة.
 
وأكد العزبي ان جذب القطاع الخاص للاستثمار في المرافق والخدمات يتوقف علي توافر ثلاثة شروط اساسية تتمثل في تهيئة المناخ العام لكي يكون جاذبا للاستثمارات مع توفير حزمة من الحوافز للمستثمرين سواء الاجانب او المصريين، كذلك اجراء دراسات جدوي علي اعلي مستوي من قبل الحكومة تشمل كافة البيانات التفضيلية عن المشاريع الاستثمارية المستهدفة مع اتباع الشفافية الكاملة فيما يتعلق بحساب التكلفة والعائد، واخيرا قيام الدولة بدور رقابي قوي يضمن حماية المستهلك من جانب وحماية المنافسة ومنع اي ممارسات احتكارية من الجانب الآخر.
 
وحول مدي قدرة القطاع الخاص علي الدخول في مثل تلك الاستثمارات اكد العزبي ان القطاع الخاص قادر علي الاستثمار في المرافق، وذلك اذا تعاونت معه المؤسسات المالية والبنوك، كما ان المستثمر الاجنبي يمكن ان يستمر في هذا المجالات اذا ما توافرت دراسات جدوي توضح مدي الجدوي الاقتصادية من المشروع.

 
ويختلف مع الرأي السابق د. أحمد شيحة رئيس مجلس الاعمال المصري – الروسي حيث يري ان امكانيات القطاع الخاص المصري محدودة ولن تؤهله لدخول تلك النوعية من المشروعات التي تحتاج الي تكاليف ضخمة، لذلك فإن المستثمر الاجنبي اكثر تأهلا لقدراته المالية ولذلك من الافضل احداث نوع من التعاون بين المستثمرين المصريين والاجانب.

 
واضاف ان احجام البنوك عن تمويل مشروعات المرافق بسبب انخفاض العائد منها يمكن ان يحد من دخول القطاع الخاص لافتا الي ضرورة تخلي البنوك عن هذا التوجه خاصة في ظل توافر السيولة والاحتياطيات الضخمة الموجودة لديها -حاليا- مشيرا الي تهافت البنوك  علي اقراض شركات المحمول مثلما حدث مؤخرا بعد ان اثبتت نجاحا يجب ان يتبعه توفير للتمويل لقطاعات اخري سوف تثبت نجاحا مستقبلا.

 
وانتقد شيحة  قيام الحكومة بطرح بعض المرافق مثل التعليم والصحة للاستثمار من قبل القطاع الخاص لافتا إلي ان نظام الشراكة بين القطاع العام والخاص المعروف بالـPPP كان يجب ان يتم تفعيله بقطاعات اكثر جذبا للمستثمر سواء الاجنبي او المصري، مثل الطرق والمطارات والسكة الحديد، والانتقال بعد ذلك تدريجيا الي التعليم والصحة.

 
واكد ان الاستثمار في المرافق والخدمات سواء عن طريق دخول القطاع الخاص في مشاركة حكومية او من خلال الخصخصة لبعض المرافق العامة او حق الانتفاع لمناطق ومدد زمنية محددة كلها آليات يتوقف نجاحها او فشلها علي تشجيع الاستثمار وتوفير المناخ الداعم لذلك وتوفير التمويل للقطاع الخاص من قبل البنوك نظرا لضخامة التكلفة.

 

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07