Loading...

القروض بالعملات الأجنبية تواصل نموها رغم تقلبات الصرف

Loading...

القروض بالعملات الأجنبية تواصل نموها رغم تقلبات الصرف
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 7 فبراير 08

علي خلف:
 
علي الرغم من التقلبات القوية التي شهدتها أسواق الصرف خلال الستة شهور الأخيرة، فإن القروض بالعملات الأجنبية شهدت نمواً متواصلاً خلال تلك الفترة. وطبقاً لأحدث تقارير البنك المركزي، وصل إجمالي أرصدة التسهيلات الائتمانية بالعملات الأجنبية الممنوحة للبنوك إلي ما يقرب من 120.5 مليار جنيه حتي شهر نوفمبر الماضي، مرتفعة  من حوالي 100 مليار فقط في يونيو الماضي. لتبلغ بذلك نسبة النمو في التسهيلات %20.5.
 
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل التقلب الشديد الذي شهدته سوق الصرف مؤخراً علي خلفية الاضطراب الذي هز الأسواق العالمية في أعقاب أزمة الائتمان العقاري، التي ضربت السوق الأمريكية والأوروبية خلال نهاية الصيف الماضي.
 
وانعكست هذه الأزمة علي السوق المحلية، حيث فقد الدولار ما يقرب من %6 من قيمته، كما تذبذبت أسعار كل من اليورو والاسترليني بشدة، مع ارتفاعات قياسية في سعر الين الياباني. وعلي الرغم من ذلك واصلت القروض بالعملات الأجنبية ارتفاعها خلال نفس المدة، في ظل الاتجاه نحو التوسع في الاستيراد الذي رصده ميزان المدفوعات، خاصة السلع الرأسمالية مرتفعة الثمن، والتي تحتاج إلي اعتمادات كبيرة بالنقد الأجنبي.
 
وأوضح الدكتور خليل أبو راس الخبير المصرفي أن السبب الرئيسي وراء عدم تأثر القروض بالتغير في أسعار الصرف هو القاعدة التي وضعها البنك المركزي منذ منتصف السبعينيات التي تمنع البنوك من اقراض أي عميل بدون وجود موارد أجنبية تضمن قيامه بالسداد بدون مشكلات.
 
وأضاف أن الهدف الرئيسي من تلك القاعدة تجنيب العميل والبنك معاً أي مشاكل تعثر قد يصعب معها علي العميل توفير المبلغ المطلوب من العملة التي اقترض بها. وبالتالي لا يقوم البنك بمنح أي ائتمان بعملات أجنبية بغرض قيام العميل بعمليات مرابحة من اختلاف أسعار العملات والفائدة عليها. ويؤدي ذلك إلي ضمان تخفيض درجة المخاطرة التي يتعرض لها البنك، كما أنه يضمن للعميل عدم تعرضه لحالة تعثر قد تضر أعماله. ولذلك لا تتأثر عملية الاقراض بالعملات الأجنبية بالتغيرات التي تطرأ علي أسعار الصرف بشكل كبير.
 
ويظهر ميزان المدفوعات تحقيق ميزان السلع والخدمات لعجز حوالي 206 مليارات دولار خلال الربع الأخري من العام المالي 2007. ويرجع ذلك إلي ارتفاع حجم الواردات السلعية لتصل إلي 11.55 مليار دولار منها ما يقرب من %30 في صورة سلع رأسمالية.
 
وأوضح تقرير البنك المركزي أن الحكومة قامت باقتراض ما يقرب من 17.3 مليار جنيه خلال نوفمبر الماضي. ويعد هذا المبلغ مرتفعاً بشكل طفيف عن الشهور الستة الماضية التي شهدت اقتراض الحكومة لما يقرب من 16 مليار جنيه.
 
بينما توسع القطاع الخاص في الحصول علي قروض بالعملات الأجنبية وارتفع حجم قروضه بما يقرب من %30 خلال ستة شهور مرتفعة من حوالي 89 مليار جنيه في يونيو إلي 103 مليارات جنيه في نوفمبر الماضي.
 
ومع الاضطراب الحادث في سوق الصرف، اتجهت البنوك نحو التوسع الحذر في الأصول الأجنبية التي ارتفعت بشكل طفيف من حوالي 218 مليار جنيه في يونيو إلي 223 مليار جنيه في نوفمبر الماضي.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 7 فبراير 08