بنـــوك

القروض المعدومة فى الصين تتجاوز 766.9 مليار يوان

قفزت القروض المعدومة التى تعانى منها البنوك الصينية بأكثر من 72.5 مليار يوان (11.8 مليار دولار) منذ الربع الثانى من العام الحالى لتتجاوز 766.9 مليار يوان خلال الربع الثالث لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2008.

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد – خالد بدر الدين:


قفزت القروض المعدومة التى تعانى منها البنوك الصينية بأكثر من 72.5 مليار يوان (11.8 مليار دولار) منذ الربع الثانى من العام الحالى لتتجاوز 766.9 مليار يوان خلال الربع الثالث لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2008.

وذكرت وكالة بلومبرج أن انهيار أسعار العقارات وتباطؤ النمو الاقتصادى ساعدا على ارتفاع معدل نمو القروض المعدومة من %1.08 خلال الربع الثانى إلى %1.16 فى الربع الثالث، مع تزايد التوقعات بارتفاعها مع نهاية العام.

وأكدت اللجنة الصينية لتنظيم البنوك، أن استمرار ضعف النمو الاقتصادى وانكماش الإنتاج الصناعى، وتزايد المنافسة بين البنوك بفضل سياسة تحرير القواعد المالية ستؤدى إلى تراجع أرباح البنوك خلال العام الحالى، خاصة أن حكومة بكين تعتزم تخفيض النمو الاقتصادى المستهدف العام المقبل.

ويرى تومى اكسى، خبير الاقتصاد بمؤسسة اوفرسيز تشاينيس بانكينج فى سنغافورة أن القروض المعدومة ستظل ترتفع طوال الفصول القليلة المقبلة، نتيجة تباطؤ اقتصاد الصين وإن كانت المخاطر النظامية التى قد تتعرض لها البنوك تستلزم من زعماء البلاد اتخاذ التدابير اللازمة لاحتوائها.

وتراجعت نسبة تغطية القروض المعدومة فى البنوك الصينية، التى تقيس حجم الاحتياطى الذى يغطى قيمة القروض المعدومة من 262.9 نقطة فى يونيو الماضى إلى 247.2 نقطة مع نهاية سبتمبر الماضى، لكن نسبة كفاية رأس المال التى تقيس القدرة المالية للبنك ارتفعت من %12.4 خلال الربع الثانى إلى أكثر من %12.93 خلال الربع الماضى.

كان البنك الصناعى والتجارى الصينى أكبر بنك فى العام من حيث قيمة الأصول قد أعلن الشهر الماضى عن قروضه المعدومة التى قفزت خلال الربع الماضى إلى أعلى زيادة فصلية منذ عام 2006 على الأقل كما أن شركة سينوستيل الحكومية للتعدين وتجارة الحديد أكدت أيضًا فى سبتمبر الماضى أنها تعانى من متاعب مالية بسبب ضعف النمو الاقتصادى الذى لن يزيد وهذا العام على %7.4 لينزل إلى أدنى مستوى منذ عام 1990 على الأقل كما تتوقع اللجنة الصينية لتنظيم البنوك.

من ناحية أخرى تعانى البنوك الصينية من هروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد لدرجة أن شرطة بكين قامت مؤخرًا بحملة تفتيش على أكثر من 10 بنوك شاركت فى صفقات مشبوهة أدت إلى تهريب 23 مليار دولار خارج حدود الصين كما نفذت حوالى 140 مليار صفقة سرية خلال السنوات القليلة الماضية، كما جاء فى تقرير هيئة الأمن العام لبلدية بكين الذى نشرته خلال أكتوبر الماضى.

وتحاول الصين تشديد الرقابة على تحركات رؤوس الأموال للمحافظة على قيمة عملتها، والقضاء على عمليات غسل الأموال، وسد الثغرات التى تساعد على خروج الأموال من البنوك لدرجة أن هيئة الرقابة على أسعار الصرف اكتشفت فى سبتمبر الماضى صفقات مشبوهة من هذا النوع بقيمة 10 مليارات دولار.

وتنتشر فى الصين بنوك سرية يدريها أصحابها من منازلهم، وتعمل من الباطن من خلال التعاملات الاون لاين، أو الموبايلات لشراء وبيع العملات وتحويل الأموال التى يقترضونها من البنوك الحكومية، إلى خارج الصين بطريقة غير شرعية مما يهدد الأمن المالى والاقتصادى فى الصين. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »