اقتصاد وأسواق

القروض الدولية المشتركة.. البديل المغري لتوظيف فوائض السيولة

علي خلف:   أغري ارتفاع عائد القروض الدولية المشتركة، البنوك المصرية بالخروج إلي سوق التمويل الدولي، خاصة في ظل وجود عملاء دوليين لهذه البنوك. ورغم ما يحاط بهذه القروض من مخاطر أهمها تقلبات أسعار الصرف إلا أنها أصبحت بديلا متاحا…

شارك الخبر مع أصدقائك

علي خلف:
 
أغري ارتفاع عائد القروض الدولية المشتركة، البنوك المصرية بالخروج إلي سوق التمويل الدولي، خاصة في ظل وجود عملاء دوليين لهذه البنوك. ورغم ما يحاط بهذه القروض من مخاطر أهمها تقلبات أسعار الصرف إلا أنها أصبحت بديلا متاحا ـ ومغريا أيضا ـ لتوظيف فوائض السيولة لدي البنوك.

 
وتقول هبة عبداللطيف من إدارة القروض المشتركة ببنك التجاري الدولي مصر إن من أسباب خروج البنوك إلي سوق التمويل الدولي المشترك وجود عملاء دوليين للبنك، وهو ما يساعد البنك علي النمو غير المحدود، ويتمكن البنك من خلاله من تحقيق معدلات ربحية أعلي من تلك المتحققة في السوق المحلية خاصة مع المنافسة القوية في سوق الائتمان المصرية، والتي أدت إلي ضغط أسعار الفائدة علي الاقراض المحلي نسبيا، وهو ما يجعل العائد علي التمويل في السوق الدولية أعلي منه في السوق المصرية.

 
وكان البنك التجاري الدولي مصر قد أعلن منذ حوالي شهرين عن إبرامه عقد تمويل دولي مشترك مع مجموعة من البنوك الخليجية الكبري بقيادة مجموعة  سامبا المالية من جهة ومجموعة شركات بن لادن السعودية من جهة  أخري، بغرض تمويل مشاريع توسعة الحرم النبوي الشريف ويذكر أن البنك قام بإبرام تعاقد مماثل مع نفس الأطراف منذ حوالي ستة أشهر وبلغت حصة البنك في الصفقتين حوالي 100 مليون دولار  لكل شريحة. وهي خطوة تعتبر الأولي من نوعها التي يقوم بها أحد البنوك  المصرية في الأسواق الدولية.

 
ومن المتطلبات الرئيسية لأي بنك للدخول في كونسرتيوم لتمويل دولي أن يكون العائد المتحقق للبنك متكافئا مع العائد الذي يحصل عليه أعضاء الكونسرتيوم الآخرون، حيث إن مخاطر البنوك تختلف بمكان تواجد البنك،  ولذلك فلابد من التأكد من أن العائد من الاقراض يعوض هذا الفارق في المخاطر.

 
وعن كيفية تسويق البنك لنفسه في الأسواق الدولية توضح هبة عبداللطيف أن وجود مكاتب تمثيل للبنك بالخارج، وكذلك تمتع البنك بعلاقات جيدة مع البنوك العالمية والدولية هو ما يمكن البنك من تسويق نفسه في الأسواق المتواجد بها تلك البنوك بصورة جيدة.

 
أما المخاطر المحتملة لهذا النوع من القروض فيري عاطف الشامي نائب المدير العام في بنك كريديه أجريكول أن القروض المشتركة (وخاصة الدولية منها) لابد أن تخضع لدراسات مماثلة لتلك التي تخضع لها القروض العادية، ولابد من معرفة المخاطر المحتملة التي تحيط بالسوق المراد الاستثمار فيها، وهو ما يتحقق إذا كان المروج للقرض بنكا في محل المستثمر ويتمتع بسمعة جيدة، مما يعطي البنوك الأخير دافعا قويا للمشاركة في التمويل.

 
ويحيط بالقروض الدولية مخاطر تقلبات أسعار الصرف، وهي المخاطر التي قلما يواجهها البنك في حالة التمويل المحلي، حتي في حال ما كان القرض بالنقد الأجنبي،  حيث إنه يسهل علي البنك أن يرصد التدفقات النقدية الأجنبية بصورة أكثر كفاءة من رصد تدفقات العميل الأجنبي. كما أنه ينبغي علي البنوك أن تتأكد من أن القروض الخارجية لا تؤثر بصورة كبيرة علي حجم موجوداتها، خاصة الموجودات من النقد الأجنبي التي ينبغي الحفاظ عليها في الحدود الآمنة.
 
ومن الضروري للبنك الطامح المشاركة في تلك القروض التأكد من كفاءة المراسلين، سواء كانوا أشخاصا أو مؤسسات إذ يقع علي عاتقهم تجهيز وإعداد مقدمات الاتفاق علي القروض، وهو ما يتطلب ضمان الحصول علي كافة البيانات المتعلقة بالعميل، مثل تدفقاته النقدية الحالية والمتوقعة، تاريخه الائتماني، وغيرها وكذلك المشروع المراد تمويله إعداد دراسات جدوي جيدة عن المشروع ودراسة السوق وغير ذلك.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »