Loading...

القاهرة تطارد المعارض العشوائية والتجار يشكون من «مؤامرة»

القاهرة تطارد المعارض العشوائية والتجار يشكون من «مؤامرة»
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 ديسمبر 05

إيهاب العبسي:
 
استجابت محافظة القاهرة لطلب الشعبة العامة للسيارات وقررت اغلاق معارض السيارات غير المرخصة الا ان قرار المحافظة لم يمر دون تشكيك من اصحاب هذه المعارض ووصفه بعضهم بأنه «مؤامرة» تهدف الي استحواذ الكبار علي سوق العاصمة الغني نسبياً، ومن ثم تقليل اثر قرار تحرير استيراد السيارات الذي يهدد الوكلاء والموزعين بمنافسة لم تكن في حسبانهم من التجار الجدد.

 
وعلي الرغم من ان القرار افترحته الشعبة العامة للسيارات الا ان ذلك لم يمنع أعضاء الشعبة من المطالبة بتوفير بديل للتجار المضارين، بل اعلن بعضهم رغبته في الانضمام الي التجار اذا اما انتقلوا لأسواق بديلة بعيداً عن العاصمة.
 
 عشوائية المعارض لم يكن خطأ التجار وحدهم لكن الاجهزة الحكومية زادت من حجم المشكلة بتجاهلها المخالفات في بدايتها ليصل عدد المعارض العشوائية الي اكثر من خمسة آلاف معرض.
 
في البداية يقول محسن الطلائع تاجر وموزع عضو الشعبة العامة للسيارات إن قرار غلق المعارض العشوائية غير المرخصة سيسهم بشكل كبير في انسياب حركة المرور لما تمثله هذه المعارض من اعباء علي حركة السير بالعاصمة الا انه سيؤدي الي ظهور مشكلة اخري وهي المساس الوحيد بمصدر الدخل الوحيد للتجار.
 
ويؤكد الطلائع ان الشعبة العامة للسيارات حينما طالبت بقرار سريع للقضاء علي ظاهرة انتشار المعارض غير المرخصة، طالبت ايضاً بتوفير بديل لأصحاب هذه المعارض كإنشاء سوق خاصة لتجميع معارض السيارات بعيداً عن المنطقة السكنية او الشوارع الرئيسية وهو ما يحدث في دول مثل المانيا والسعودية.
 
 ويري الطلائع ان الاجهزة الحكومية سمحت لاصحاب هذه المعارض بمزاولة المهنة لسنوات عديدة بدون ترخيص او رقابة، وعليها ان تجد حلاً للمشكلة التي تسببت فيها.
 
ومن جانبه يري حسني غرياني صاحب معرض ان التسهيلات التي قدمتها الحكومة لسوق السيارات مؤخراً شجعت كثيرين علي العمل بهذا القطاع وانشاء العديد من المعارض دون الحصول علي ترخيص وتوثيق المستندات المطلوبة لفتح المعرض ومزاولة مهنة تجارة السيارات حتي زاد عدد المعارض في القاهرة علي خمسة آلاف معرض والمرخص منها 347 معرضاً فقط.
 
وفي نفس الوقت يري غرياني ان قرار غلق هذه المعارض اغفل مصير اصحابها مؤكداً ضرورة ان توفر الدولة اماكن اخري لهؤلاء التجار خارج القاهرة وبعيداً عن المنطقة السكنية كما يحدث في بعض الدول ومستشهداً بتجربة الامارات وهذا الاقتراح يراه بعض التجار بمثابة محاولة من وكلاء وموزعي السيارات للانفراد بسوق السيارات في القاهرة، ويرون ان نجاح التجربة في بعض الدول ليس بالضرورة شرطاً لنجاحها في مصر.
 
ويؤيد الرأي السابق احمد متولي، مدير معرض سيارات بالقاهرة الذي يري ان تخوف الوكلاء والموزعين من انتشار قاعدة تجار السيارات في مصر خاصة بعد قرار تحرير استيراد السيارات هو الذي جعلهم يسارعون بطلب انشاء سوق للسيارات خارج العاصمة لتشمل التجار الجدد والمعارض الجديدة.
 
 وفي المقابل يقول الدكتور نور درويش مستورد سيارات ان فكرة انشاء السوق تم طرحها قبل قرار تحرير استيراد السيارات بفترة طويلة وان الهدف منها هو تعظيم تجارة السيارات من خلال انشاء سوق خاصة بها، مؤكداً علي استعداد الوكلاء للانضمام الي هذه السوق، ويضيف ان طرح هذا الاقتراح مجدداً خلال هذه الفترة يأتي حرصاً من الوكلاء والموزعين علي مصير اصحاب المعارض التي تم اغلاقها في ضوء القرار الجديد وليس خوفاً من انتشار قاعدة التجار عقب قرار تحرير استيراد السيارات واشار الي ان التجار قد لا يحتاجون الي معارض لبيع سياراتهم، وانما يلجأ العديد منهم الي بيع السيارات فور استيرادها من خلال تحديد العميل المستهدف مسبقاً.
 
ويقول درويش ان تجارة السيارات اصبحت مهنة من لا مهنة له وان المستهلك  لا يحصل علي حقوقه كاملة بسبب التعامل مع هذه النوعية من التجار.
 
ويؤكد الدكتور درويش ان شعبة السيارات سوف تصدر قريباً عدة اجراءات لتنظيم  العشوائيات في سوق السيارات ومنها المطالبة بإلزام تجار السيارات بالانضمام للشعبة وحصولهم علي شهادة مستندية تثبت حصولهم علي العضوية، بهدف الحفاظ علي حقوق المستهلك والتاجر علي السواء ولضمان الارتقاء بتجارة السيارات في مصر.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 ديسمبر 05