بورصة وشركات

القابضة الكيماوية ترفض طلب راكتا توفير 150 مليون جنيه اعتمادات إضافية لتمويل استثماراتها

أحمد شوقي   رفض المهندس عادل الموزي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية الطلب الذي تقدمت به الشركة العامة لصناعة الورق »راكتا« لتوفير 150 مليون جنيه اعتمادات إضافية لتمويل عمليات الإحلال والتجديد، مبرراً ذلك بأنه سبق رصد 95 مليون…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد شوقي
 
رفض المهندس عادل الموزي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية الطلب الذي تقدمت به الشركة العامة لصناعة الورق »راكتا« لتوفير 150 مليون جنيه اعتمادات إضافية لتمويل عمليات الإحلال والتجديد، مبرراً ذلك بأنه سبق رصد 95 مليون جنيه بناءً علي الدراسات التي قدمتها الشركة من خلال زيادة رأس المال، موضحاً أن المساهمين كانوا علي استعداد تام للاكتتاب في المبلغ الجديد، حال قيام الشركة بدراسات دقيقة لرصد المبلغ الإجمالي المطلوب.
 

وفي هذا السياق وجه الجهاز المركزي للمحاسبات العديد من الانتقادات إلي الشركة أثناء انعقاد الجمعية العمومية الخاصة بمناقشة الموازنة التقديرية عن العام المالي المقبل 2013/2012، ووصف الجهاز الأهداف التي تستهدف الشركة تحقيقها بـ»الأحلام« حيث انتقد الجهاز طلب الشركة مبلغ 150 مليون جنيه لتغطية تكاليف العملية الاستثمارية رغم توفير 95 مليون جنيه من خلال زيادة رأسمال الشركة بناء علي دراسات الجدوي التي سبق إعدادها، الأمر الذي يعني أن دراسات الجدوي القديمة والجديدة التي تم بموجبها طلب الزيادة الجديدة غير دقيقة، مطالباً بإسناد دراسات الجدوي إلي جهة فنية مشهود لها بالكفاءة، متهماً الشركة بإساءة تقدير الاحتياجات التمويلية.
 
وأشار مراقب الحسابات إلي أن الشركة تستهدف تحقيق خسارة بقيمة 10.3 مليون جنيه في حين بلغت خسائر العام المالي الماضي نحو 11 مليون جنيه وخسائر النصف الأول من العام المالي الحالي 10.3 مليون جنيه، مؤكداً عدم قدرة الشركة علي تحقيق هذا الهدف، الأمر الذي بررته الشركة باستهداف زيادة المبيعات والإنتاج خلال العام المالي الحالي في ظل تزايد الطلب علي إنتاجها من جانب المطابع الأميرية.

 
وأضاف »المركزي للمحاسبات« أن الشركة رصدت 86.7 مليون جنيه كتكاليف للمستلزمات السلعية من الخامات والوقود وقطع الغيار المحلية والأجنبية مقابل 63.8 مليون جنيه خلال العام المالي السابق و37.9 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، متوقعاً أن تتجاوز هذه التكاليف المبلغ المرصود، غير أن الشركة أرجعت ارتفاع تكاليف هذه المستلزمات إلي وجود تلفيات كبيرة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مما أدي إلي ارتفاع هذه التكاليف إلي جانب ترشيد عمليات استهلاك الغاز الطبيعي واستخدام الطاقة ومن ثم اكتفت الشركة بهذا المبلغ.

 
وأشار الجهاز إلي أن الشركة تستهدف تحقيق مبيعات بقيمة 122.8 مليون جنيه في حين لم تتجاوز 82.8 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي و47.5 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مما يعني عجز الشركة عن تحقيق هذا الهدف، فيما أكدت الشركة أن هذا يعود إلي استهداف زيادة حجم المبيعات واستعادة الشركة طاقاتها التصديرية التي فقدتها خلال العام المالي الماضي والشهور الستة الأولي من العام المالي الحالي ومن ثم فإن تحقيق المبيعات المستهدفة ليس أمراً مستحيلاً.

 
وأوضح الجهاز أن الشركة لم تضع أي خطة لسداد مديونياتها لصالح الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والمقدرة بنحو 86 مليون جنيه بعد أن انتهت خلال السنوات الماضية من سداد نحو 8.6 مليون جنيه في مارس 2011.

 
وأشار مجلس إدارة »راكتا« إلي أن الشركة تستهدف جدولة هذه الديون بعد الانتهاء من عمليات الإحلال والتجديد، خاصة بعد أن قامت بتحويل ملكية شونة الصالحات وبعض الأراضي غير المستغلة إلي الشركة القابضة مقابل التنازل عن هذه الديون إلا أن المهندس عادل الموزي أوضح أن »القابضة« ستعيد هذه الأراضي مرة أخري إلي الشركة لاستغلالها.

 
ولفت مراقب الحسابات إلي أن الشركة اتخذت قراراً يوم 2012/1/22 بصرف مكافأة نهاية الخدمة للعاملين المحالين إلي المعاش المبكر دفعة 2006 أسوة بزملائهم دفعتي 2007 و2008، منتقداً ربط مجلس الإدارة تنفيذ القرار بموافقة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية في حين أكدت الأخيرة عدم تدخلها في الشئون التنفيذية الخاصة بالشركات التابعة.

 
وفي هذا السياق قال المهندس عادل الموزي، إن شركة راكتا هي أكثر الشركات التابعة تصديراً للمشكلات الداخلية بسبب تظاهر العمال المحالين للمعاش دفعة 2006 أمام مقرها، مما يضطر العمال إلي الخروج من المنافذ الخلفية، مطالباً مجلس الإدارة بحسم هذه القضية نهائياً بعيداً عن »القابضة« فيما أوضح المهندس محمود البطوطي، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لـ»راكتا« أن الشركة لا تملك أي مبالغ لصرف مكافأة نهاية الخدمة لهؤلاء العاملين.

 
وأشار الجهاز أيضاً إلي أن الشركة رهنت زيادة مبيعاتها باستعادة طاقاتها التصديرية إلي الخارج في حين فشلت خلال العام المالي الماضي والنصف الأول من العام المالي الحالي في تحقيق أي صادرات، غير أن الشركة أوضحت أنها بدأت التصدير خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، بالإضافة إلي وجود اتصالات مع العديد من العملاء في الخارج لاستعادة التصدير.

 
من جهة أخري أوضح المهندس محمود البطوطي، رئيس مجلس إدارة راكتا، أن الشركة تستهدف تحقيق إنتاج 3900 طن ورق وكرتون لتصل نسبة النمو إلي %14.4 مقارنة بكمية الإنتاج خلال العام المالي السابق و%45.5 لقيمة الإنتاج، مضيفاً أن الموازنة التقديرية تستهدف تصريف 100 طن من مخزون الإنتاج التام لتصل كمية المبيعات إلي 40 ألف طن.

 
وأشار إلي أن الموازنة التقديرية تستهدف أيضاً تنشيط تحصيل الأرصدة المدينة لتوفير السيولة النقدية اللازمة لسداد التزامات الشركة وزيادة حجم الصادرات بتحسين جودة المنتج والتركيز علي شراء المستلزمات والخامات من الشركات التابعة للشركة القابضة الكيماوية كبديل للاستيراد من الخارج.

 
وأوضح أن الخسائر مستمرة خلال العام المالي المقبل كجزء من تراكمات الأداء السيئ خلال الفترة الماضية نتيجة عدم التطوير وعدم تأهيل المعدات والآلات المملوكة للشركة علي مدار السنوات الماضية، مشيراً إلي أن الشركة عانت خلال الفترة الماضية تراجع حجم الإنتاج وانخفاض أسعار البيع إلي جانب ارتفاع نسبة الإهلاك في الدشت المستخدم كمادة خام نتيجة سوء حالته الفنية.

 
وأوضح أن ارتفاع أجور العاملين في الشركة ساهم في استمرار الخسائر التي بلغت 33 مليون جنيه مقابل 21 مليون جنيه، لافتاً إلي أن الشركة تعمل حالياً علي تنفيذ خططها الاستثمارية حيث وقعت يوم 6 أبريل الماضي عقداً مع شركة تشيكية لتطوير وحدة إنتاج بطاقة 220 طناً يومياً بتكلفة إجمالية تصل إلي 56.5 مليون جنيه منها 35 مليون جنيه تكلفة الوحدة فيما تتمثل باقي التكاليف في الرسوم الجمركية والأعمال المدنية والتركيبات، مشيراً إلي أن الشركة تستهدف البدء في تطوير ماكينات الورق خاصة ماكينة 3 وفقاً للسيولة المتوفرة بالشركة علي أن يتم استكمالها في مرحلة لاحقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »