عقـــارات

الفيلات الصغيرة تنافس الشقق كبيرة المساحة

رضوي عبدالرازق   كشفت حالة الركود التي شهدتها مؤخراً السوق العقارية، عن الحاجة لتطبيق سياسة تساهم في تنوع المنتج العقاري، واتباع سياسة تحفيزية في بعض الأحيان لتشجيع المستهلك علي الشراء.   l   واتفق المتعاملون بالسوق العقارية علي تراجع حجم…

شارك الخبر مع أصدقائك

رضوي عبدالرازق
 
كشفت حالة الركود التي شهدتها مؤخراً السوق العقارية، عن الحاجة لتطبيق سياسة تساهم في تنوع المنتج العقاري، واتباع سياسة تحفيزية في بعض الأحيان لتشجيع المستهلك علي الشراء.
 

l
 

واتفق المتعاملون بالسوق العقارية علي تراجع حجم الطلب علي وحدات الإسكان الفاخر، مقارنة بالإسكان المتوسط وفوق المتوسط، واتجهت بعض الشركات إلي بناء فيلات بمساحات صغيرة لتحريك الطلب علي الإسكان، مستخدمة ما توفره هذه الفيلات للمستهلك من خصوصية وخدمات من مساحات خضراء وحمامات سباحة.
 
ويري بعض المتعاملين في السوق العقارية، عدم قدرة الفيلات »التاون هاوس« علي منافسة الوحدات السكنية الكبيرة، مشيرين إلي ارتفاع تكاليف تشطيب الوحدات.
 
قال المهدي محمد المهدي، رئيس مجلس إدارة مايكرو كاسل للاستثمار العقاري، إن منافسة الفيلات الدوبلكس والتاون هاوس، التي لا تتخطي مساحتها 150 متراً للوحدات السكنية الفاخرة، تأتي لتقارب التكلفة بينها بصورة واضحة.
 
ولفت »المهدي« إلي ميل المستهلك إلي الفيلات، لما تتيحه من خصوصية، مشيراً إلي ارتفاع تكاليف التشطيب بصورة طفيفة في الفيلات الدوبلكس لوجود السلم الداخلي.
 
وربط »المهدي« المنافسة بين الوحدات السكنية والفيلات التاون هاوس، بسعر الأرض كعامل محدد في تقارب التكاليف، مشيراً إلي تحمل المستهلك كامل تكلفة الأرض، مقارنة بالفيلات الدوبلكس، إضافة إلي تحمله جميع تكاليف الصيانة.
 
أما د.ماجد عبدالعظيم، نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيدار العقارية، فاعتبر الفيلات الصغيرة »التاون هاوس«، هي الخيار الأفضل للعميل حالياً، الذي يفضل السكن في فيلا تصل مساحتها إلي 200 متر عن وحدة سكنية بنفس المساحة، لما توفره الفيلات من خصوصية، وأحياناً خدمات من مساحات خضراء أو حمامات سباحة.
 
ولفت »عبدالعظيم« إلي أن حالة الركود النسبي في قطاع العقارات، دفعت شركات الاسثتمار العقاري، إلي إعادة تخطيط المنتج العقاري، مشيراً إلي نجاح تجربة بعض شركات التطوير العقاري، التي طرحت فيلات بمساحات 400 متر في تحقيق الرواج المأمول، حيث استخدمت سياسة ناجحة لتخطيط المنتج وتسعيره، بالإضافة إلي منح العميل حوافز مثل حمام سباحة مجاني أو زيادة عدد سنوات التقسيط، أو تقديم سيارات أو تشطيبات أو بعض الأجهزة مثل التكييفات وأجهزة LCD .
 
ولفت »عبدالعظيم« إلي نجاح التاون هاوس في منافسة الوحدات السكنية، مقارنة بالفيلات الدوبلكس، خاصة في المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تتميز بانخفاض أسعار الأراضي بها مقارنة بالمدن القديمة.
 
وأشار إلي تقارب أسعار الفيلات الصغيرة مع الوحدات السكنية، مما يجعل العميل أكثر إقبالاً علي شراء الفيلات، لما يحققه له من خصوصية في السكن.
 
ويري إبراهيم الحناوي، العضو المنتدب لشركة »ترست للاستشارات الهندسية والعقارية«، أن المنافسة بين الفيلات الصغيرة والوحدات السكنية تتوقف علي أبعاد عديدة، وأهمها سعر الوحدة وتكلفة التشطيب بها، مشدداً علي حتمية وجود الفيلات التاون هاوس في المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تفتقر في بعض الأحيان إلي الخدمات.
 
ولفت »الحناوي« إلي زيادة الإقبال علي التاون هاوس، مقارنة بالفيلات ذات المساحات الكبيرة، التي تشهد ركوداً في مبيعاتها منذ اندلاع الأزمة المالية.
 
وأوضح أن ارتفاع الوحدات المفضلة يتوقف علي سعر الأرض، فإذا كانت الأرض بالمجتمعات العمرانية الجديدة تتميز بانخفاض أسعارها، فبالتالي تنخفض فيها أسعار التاون هاوس، مقارنة بالوحدات السكنية، بالإضافة لانخفاض تكاليف التشطيب والصيانة بها.
 
واستبعد عفيفي فهمي، رئيس مجلس إدارة رحاب أكتوبر للاستثمار العقاري، قدرة الفيلات الصغيرة علي منافسة الوحدات السكنية »الشقق«، نظراً لعدم وجود عوامل جذب بها، لانخفاض مساحتها، وارتفاع تكاليف التشطيب بها، حيث إن تكلفة الأرض يتم تحميلها لعميل واحد بخلاف العمارات السكنية، والتي يتم توزيع تكلفة الأرض علي عدد كبير من الوحدات.
 
وأشار »فهمي« إلي أنه علي الرغم من توافر الخصوصية في الفيلات الدوبلكس والتاون هاوس، فإنها لا تفي بالغرض لقلة مساحتها بعد خصم مساحة السلم الداخلي، وبالتالي لا تستطيع منافسة الوحدات السكنية المستقلة، لتحميل المستهلك تكاليف أكبر للتشطيب.
 
وأوضح »فهمي« أن الإقبال يزيد علي الفيلات التاون هاوس، مقارنة بالدوبلكس، لتوافر قدر من الخصوصية والخدمات بها، مشيراً إلي عدم قدرة الدوبلكس علي منافسة الوحدات السكنية.
 
واستبعد »فهمي« أن تسحب الفيلات الصغيرة البساط من الوحدات السكنية »الشقق«، حيث إن لكل منتج عميلاً خاصاً يهتم بما يتناسب مع متطلباته وقدراته الشرائية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »