سيــارات

الفواتير تشعل أزمة بين حماية المستهلك ومعارض السيارات

أحمد شوقي أبدت شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة استياءها من مواقف جهاز حماية المستهلك نحو التجار وأصحاب المعارض؛ والتي انتهت لإحالة العديد منعهم إلى مصلحة الضرائب بحجة التهرب الضريبي، وجاء هذا على هامش اجتماع عقدته الشعبة منتصف الأسبوع الجاري للرد على تصرفات الجهاز. وأ

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد شوقي

أبدت شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة استياءها من مواقف جهاز حماية المستهلك نحو التجار وأصحاب المعارض؛ والتي انتهت لإحالة العديد منعهم إلى مصلحة الضرائب بحجة التهرب الضريبي، وجاء هذا على هامش اجتماع عقدته الشعبة منتصف الأسبوع الجاري للرد على تصرفات الجهاز.

وأعلن جهاز حماية المستهلك خلال الأسابيع القليلة الماضية إحالة العديد من شركات ومعارض السيارات إلى مصلحة الضرائب لبحث مدى وجود شبهة تهرب ضريبي من عدمه بسبب ورود شكاوى من المواطنين تضمنت قيام هذه المعارض بتسليمهم فواتير شراء بقيمة أقل من القيمة المدفوعة مقابل شراء سيارات.

ورفض أصحاب المعارض هذه الإحالات معتبرين أن هذا ليس من اختصاص جهاز حماية المستهلك كما أنهم بريئون من شبهة التهرب الضريبي.

ويقول أحد التجار؛ إن جذور المشكلة تمتد للفترة السابقة على تعويم العملة المحلية؛ إذ كان يتم استيراد السيارات بتكلفة فعلية لا يمكن إثباتها ورقيًا لأن الشركات كانت تلجأ إلى السوق السوداء لتدبير احتياجاتها من العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية لسداد مستحقات الشركات الأم.

وأضاف أن هذا الوضع المختل أدى لظهور فجوة بين التكلفة الحقيقية للاستيراد والتكلفة الورقية؛ لأنه كان يتم شراء الدولار من السوق السوداء بتكلفة أعلى من السعر الرسمي بأكثر من 50%؛ ومن ثم يكون التاجر مضطر لنقل العبء الإضافي إلى سعر السيارة؛ فإذا قام بتسليم فاتورة بالمبلغ المدفوع كاملًا فإن ذلك سيرفع قيمة الأرباح المحققة؛ بخلاف الحقيقة ومن ثم سيكون مطالبًا بدفع رسوم ضريبية مرتفعة؛ لذلك يلجأ لتسليم العميلب فاتورة بسعر أقل من المبلغ المدفوع فعلًا.

وأكد أن أزمة الفواتير ستظل مستمرة في السوق المحلية لحين انتهاء المخزون الراكد لدى الشركات؛ موضحا أنه لا زالت هناك فروق حاليًا بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق السوداء لكنها فروق بسيطة لا تسبب فجوة كبيرة بين السعرين الرسمي وسعر السوق السوداء.

ولفت إلى أن العملاء يستغلون هذا الخلل (الفواتير أقل من المبلغ المدفوع) ويتقدمون لشكاوى إلى جهاز حماية المستهلك؛ متوقعًا استمرار الأزمة لحين انتهاء المخزون المستورد قبل التعويم، كما أن الفجوة بين التكلفة الحقيقية والرسمية ستستمر لحين قيام القطاع المصرفي بتدبير احتياجات الشركات من العملة الأجنبية.

وأوضح أن شكاوى العملاء لجهاز حماية المستهلك تتعلق بالسيارات الخليجية وليست السيارات المستوردة من خلال الوكلاء؛ حيث لا يواجه الوكيل مشكلات بالنسبة فروق التكلفة الحقيقية والرسمية لأنه يصدر الفواتير للعملاء وللموزعين شاملة بندًا إضافيًا يتعلق بخدمات الضمان والصيانة والفحص بعد الإفراج عن السيارة فيستطيع من خلال هذا البند إثبات التكاليف الإضافية التي تحملها نتيجة فروق العملة التي كانت متواجة قبل التعويم؛ بين السعرين الرسمي وسعر السوق السوداء.

وقال أحمد جاويش، مدير معارض جاويش أوتو- موزع سيارات ومستورد خليجي- إنه سيتم عقد اجتماع آخر مع جهاز حماية المستهلك خلال الأيام القليلة المقبلة لاستكمال المناقشات بشأن شكاوى العملاء.

واوضح أن معظم التجار في الوقت الحالي ملتزمون بتدوين السعر الحقيقي للسيارات بالفواتير التي يتم تسليمها للعملاء؛ ومن ثم لا توجد مشكلة كبيرة في هذا الصدد مضيفًا أن الاجتماع مع الجهاز سيناقش شكاوى العملاء لوضع سبل لتلافيها مستقبلًا؛ مضيفًا أن موعد الاجتماع لم يتحدد بالضبط حتى الآن.

ومن جانبه قال عفت عبدالعاطي، رئيس شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات: إن الشعبة احتجت رسميًا لدى جهاز حماية المستهلك على الشكاوى مواقفه نحو المعارض خاصة الإحالات إلى مصلحة الضرائب؛ مضيفًا أن من يتهمون التجار بالتهرب الضريبي ليست لديهم خبرة كافية بقواعد المحاسبة؛ التي تضمن الحفاظ على قيمة رأس المال دون تدهور بنهاية السنة المالية.

وأشار إلى أنه من الطبيعي أن يلجأ التجار إلى تعويض خسائر تقلبات اسعار الصرف من خلال أسعار السيارات للحفاظ على قيمة رأس المال؛ مضيفًا أن ذلك لا يعتبر تهربًا من الضرائب؛ كما لا يمكن مساءلة الشركات عن أسباب البيع بأسعار مرتفعة عن أسعار وقت الشراء لأنه يتم تقدير سعر السيارة على اساس التكلفة الدولارية وليس الجنيه المصري.

شارك الخبر مع أصدقائك