اقتصاد وأسواق

«الفلاحين» ترفض تسليم القمح للحكومة بعد تدني أسعار التوريد

رفضت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين، قرار وزير التموين علي مصيلحي، بتسليم القمح للحكومة بعد تدنى سعر التوريد لهذا العام، حيث تم تحديد سعر توريد القمح كالتالى، أعلى درجة نقاوة 23.5 بسعر 685 جنيهًا للأردب، يليه نقاوة بدرجة 23 بسعر 670…

شارك الخبر مع أصدقائك

رفضت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين، قرار وزير التموين علي مصيلحي، بتسليم القمح للحكومة بعد تدنى سعر التوريد لهذا العام، حيث تم تحديد سعر توريد القمح كالتالى، أعلى درجة نقاوة 23.5 بسعر 685 جنيهًا للأردب، يليه نقاوة بدرجة 23 بسعر 670 جنيها للأردب، ثم نقاوة بدرجة 22.5 بسعر 655 جنيها للطن، خصوصا أن الأسعار لم ترتفع عن العام الماضى كثيرا، مع ارتفاع تكاليف العمالة والمستلزمات الزراعية.

وأكد محمد عبدالستار نقيب عام الفلاحي الزراعيين بالشرقية، رفضه قرار الحكومة ووزير التموين بخصوص تسعير استلام القمح من المزارعين وتحديده ما بين 655 و685 جنيها للأردب، بحسب درجة النقاوة، لافتًا إلى أن السعر العادل يبدأ من 800 إلى 1000 جنيه لإردب القمح، وذلك لكى يستطيعوا سداد ديونهم، بدلاً من بيعه للتجار خارج الشون والصوامع، مشيرًا إلى أن الحكومة حصلت العام الماضي على 3 ملايين طن قمح، وسوف تقل هذه الكمية الى النصف خلال الموسم الجاري.

ولفت إلى أن زيادة مبلغ 85 جنيها على العام الماضى -فقد كان سعر التوريد 600 جنيه فقط- لا تواكب الزيادة الكبيرة التى حدثت فى معظم مستلزمات الزراعة، مشيرًا إلى أن معظم الأقماح المتأخرة أصيبت بالصدأ الأصفر والذى سيؤثر على الإنتاج الموسم الحالى والقادم أيضا.

وأضاف نقيب الفلاحين بالشرقية فى تصريحات صحفية له اليوم الثلاثاء أن الحكومة بقرارها هذا تسلم الفلاح للتجار، لافتًا إلى أن جوال الدقيق البلدى 25 كيلو يتم بيعه بما يقرب من 150 جنيها، وفدان القمح يصرف 6 أجولة من السماد بحوالى 1000 جنيه، كما يحتاج إلى 5 مرات رى تتكلف 500 جنيه، بخلاف التقاوى التى يشتريها المزارعون، والتى تصل لحوالى 500 جنيه للفدان.

وأوضحوا أن مصاريف خدمة العمالة وحرث الأرض وبهذا المبلغ لا يتبقى للمزارع إلا أقل من 1000 جنيه فقط فى الفدان الواحد، وهو أمر غير مجزٍ نهائيًا، لافتا إلى أن حصول الحكومة على القمح المحلي أفضل من المستورد بمراحل، ويوفر عملة صعبة للدولة المصرية، حيث يسعى الرئيس عبدالفتاح السيسي لخفض الاستيراد وتشجيع المنتج المحلي.

وأكد أن الشون في العام الماضي كانت مفتوحة من أول شهر أبريل لاستقبال القمح، بعد أن تم تحديد السعر في شهر مارس، إلا أن السعر الذى تم تحديده ليس على المستوى المطلوب؛ نظرا لارتفاع تكاليف الزراعة.

وسوف تعقد النقابة مؤتمرًا كبيرًا خلال أيام لأخذ رأي الفلاحين والمزارعين فى تسليم المحصول من عدمه، وطالب نقيب الشرقية، بالعودة لنظام الزراعة التعاقدية، والذى من شأنه أن يعالج الكثير من أزمات الزراعة فى مصر، ويشعر الفلاح بالأمان، خاصة أن وجود تسعير للتوريد على هذا النحو سيسهم فى عزوف الكثيرين عن الزراعة فى الموسم القادم للهروب من الخسائر، متوقعا أن يمتنع الفلاح عن زراعة القمح خلال الأعوام المقبلة لعدم جدواه، وسوف يلجأ الى زراعة محاصيل بديلة.

شارك الخبر مع أصدقائك