لايف

الفضائيات في‮ ‬2010‮.. ‬تعددت الأسباب والاغلاق واحد

كتبت ـ رحاب صبحي:   »عام العقوبات الفضائية« هذا هو الوصف الذي يمكن أن نطلقه علي حال القنوات الفضائية خلال عام 2010، فقد شهد هذا العام اغلاق عدد كبير من القنوات، مرة بتهمة الترويج للطائفية وأخري بتهمة بث الخرافة أو…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ـ رحاب صبحي:
 
»عام العقوبات الفضائية« هذا هو الوصف الذي يمكن أن نطلقه علي حال القنوات الفضائية خلال عام 2010، فقد شهد هذا العام اغلاق عدد كبير من القنوات، مرة بتهمة الترويج للطائفية وأخري بتهمة بث الخرافة أو الشعوذة وثالثة بحجة الحض علي الخلاعة،

 

 
جمال الشاعر   

كما اغلقت بعض القنوات ـ كأوربت ـ لأسباب مالية »أو علي الأقل فان هذا هو السبب المعلن«، كما شهد هذا العام أيضا انشاء لجنة رصد وتقييم الاداء الاعلامي التي بدأت في اتخاذ قرارات عقابية ضد من اقترفوا بعض التجاوزات علي شاشات الفضائيات، مثل بعض التجاوزات اللفظية التي حدثت من الكابتن أحمد رفعت، عضو مجلس ادارة نادي الزمالك السابق، حيث طالبت اللجنة اتحاد الاذاعة والتليفزيون والمنطقة الحرة الاعلامية بضرورة التنبيه علي الإذاعات والقنوات التليفزيونية الرسمية والخاصة بعدم استضافة رفعت في برامجها لمدة لا تقل عن سنة، كما اوصت اللجنة بضرورة ايقاف الاعلامي مدحت شلبي مقدم برنامجي »ستاد مصر« و»مساء الانوار« علي قناة مودرن سبورت ستة اشهر نتيجة قراءته رسالة تحمل معاني جنسية.
 
وتعليقا علي قرارات غلق القنوات الدينية، لفت الدكتور خالد منتصر، الكاتب والاعلامي والطبيب، الي التوقيت الذي تم فيه اغلاق هذه القنوات الدينية، فقد بدأ الأمر وكأن خطورة هذه القنوات قد ظهرت فجأة، بينما الحقيقة هي أن هذه القنوات تبث الخرافة والدعوة الي الطائفية منذ فترة طويلة، الا أنه يبدو ان المسئولين غير قادرين علي استشعار هذا الخطر إلا في توقيت الانتخابات!
 
وأشار الي أنه كان من الافضل لمواجهة هذه القنوات التي تبث الخرافة والطائفية هو في اتاحة فرص اعلامية بديلة للاراء التنويرية لتطرح أفكارها علي المشاهدين.
 
وعن أداء لجنة الرصد والتقييم الإعلامي التي يرأسها الدكتور فاروق ابوزيد، يقول »منتصر« إن أداء هذه اللجنة شابه بعض التحيز ضد قنوات أو برامج بعينها، فعلي سبيل المثال، فقد صدرت قرارات صارمة تمنع ظهور احمد رفعت بنادي الزمالك لأنه تفوه بالفاظ لا تليق بينما كانت عقوبة مدحت شلبي الذي قام بنفس الفعل هي لفت الانتباه فقط لا غير، وذلك يدل علي عدم ثبات المعايير وعدم الحيادية في القرارات .  
 
أما الإعلامية بثينة كامل فقالت: إن ظاهرة اغلاق الكثير من القنوات الفضائية خلال عام 2010 ـ بما فيها قناة اوربت التي كانت تقدم عليها برنامج »أرجوك افهمني« ـ لم تفت في عضدها، فقد مرت بتجربة مماثلة عام 1998عندما تم ايقاف برنامجها »اعترافات ليلية« الذي كانت تقدمه بالإذاعة، وأشارت »كامل« الي انها لم تيأس وتعمل لتحضير برنامجين علي اذاعة الانترنت وآخر علي نجوم إف ام.
 
وأكدت أن لجنة رصد الاداء الإعلامي لم تكن محايدة في قراراتها، متمنية قيام الاعلاميين أنفسهم بالالتزام بالمعايير المهنية من اجل تطوير المهنة، وتوقعت أن يمتد نشاط لجنة الرصد الاعلامي الي الانترنت ايضا.
 
ويقول مجدي الدقاق، رئيس تحرير مجلة الهلال، إن ما حدث من إغلاق لبعض القنوات الفضائية إنما استهدف ضبط الاداء الاعلامي الذي تدهور بسبب خروج هذه القنوات علي السياق، حيث قامت هذة القنوات بحوارات ذات لون طائفي وهاجمت الأديان والطوائف المختلفة من مسيحيين ومسلمين، وشيعة وسنة، وهكذا لعبت هذه القنوات دوراً في ظهور الفتنة الطائفية، كما ان بعض القنوات كانت تروج للاباحية والخرافة .
 
وأشار الي أن بعض القنوات – مثل قنوات: الجزيرة، »العربية«، »bbc « ودريم – قد تقع في بعض التجاوزات ولكنها في النهاية تحترم مشاهديها وتعرض الرأي والرأي الآخر.
 
واشار الي أن لجنة الرصد الاعلامي لها دور مهم يجب أن تضطلع به يتعلق بالزام الاعلاميين باحترام خصوصيات الآخرين، داعيا الي اقرار ميثاق شرف اعلامي يحمي المشاهدين كما يحمي الاعلاميين ذاتهم.
 
ويري الإعلامي جمال الشاعر، رئيس الفضائية المصرية، أن القنوات التي أغلقت هذا العام لن تؤثر كثيرا علي مجمل الاعلام الفضائي أولا بسبب طبيعتها وثانيا لأن هناك قنوات جديدة تبث كل يوم، لافتا الي أن هناك في كل مكان في العالم ميثاق شرف إعلامي ومدونة أخلاقية يتعامل علي اساسها الاعلاميون، ضاربا المثل بالإعلام الأمريكي حيث تقوم الجمعيات الأهلية برفع دعاوي قضائية ضد القنوات التي لا تحترم ميثاق الشرف الإعلامي، كما حدث مع المطربة جانيت جاكسون التي تصرفت تصرفا خادشا للحياء، لذلك هناك حاليا توجه عالمي للحفاظ علي حقوق المشاهد.
 
أما الناقد طارق الشناوي فقال إن ظاهرة اغلاق القنوات التليفزيونية وفرض عقوبات علي بعض الاعلاميين في عام 2010 انما تم بهدف حماية المجتمع، لكن الحقيقة هي أنها تتم لاغراض سياسية من أجل حماية الدولة والنظام الحاكم في الأساس ، كما ان هذه القرارات لم تكن كلها مبنية علي اسس محايدة، ضاربا المثل بحلقة مرتضي منصور وأحمد شوبير والخلاف الذي حدث بينهما في برنامج »مصر النهاردة« وما وقع بينهما من تصرفات لا تليق، ومع ذلك لم تأخذ لجنة الرصد الاعلامي أي قرار في هذا الشأن.
 
أما الناقدة ماجدة خير الله فأشارت الي أنه يجب ألا نقوم بدور ناظر المدرسة الذي يراقب تلميذه، ومع ذلك فقد القت اللوم علي المسئولين الذين وافقوا علي انشاء القنوات الدينية الطائفية التي تبث الخرافة في عقول الناس، والتي اخذت تتكاثر يوما بعد يوم، لافتة الي أنه فيما مضي لم يكن هناك سوي برنامج او برنامجين دينيين علي قنوات التليفزيون المصري، ومع ذلك كان تاثيرهما افضل بكثير من طوفان البرامج الدينية الفضائية التي كثيرا ما تجنح الي الطائفية.
 
وتعليقا علي ذلك يقول الدكتور فاروق أبوزيد، رئيس لجنة الرصد الاعلامي، إن القنوات الدينية التي أغلقت كانت في البداية ـ وحسب تعاقدها مع النايل سات – قنوات عامة ولكنها تحولت الي قنوات دينية مخالفة بذلك بنود تعاقدها، مشيرا الي أن الكثير من هذه القنوات تتعامل مع الدين باعتباره »بيزنس« يهدف فقط لتحقيق الربح.
 

شارك الخبر مع أصدقائك