اتصالات وتكنولوجيا

الفضائيات تستغل نجومية الفنانين فى البرامج الترفيهية

يكاد يختفى مذيعو البرامج التليفزيونية من الفضائيات المصرية، فى ظل اعتماد أغلبها مؤخرًا، على استغلال نجومية بعض الفنانين فى تقديم البرامج.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

يكاد يختفى مذيعو البرامج التليفزيونية من الفضائيات المصرية، فى ظل اعتماد أغلبها مؤخرًا، على استغلال نجومية بعض الفنانين فى تقديم البرامج.

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا فى برامج المسابقات التى يقدمها فنانون، بدلاً من المذيعين، فضلاً عن أن الفضائيات أصبحت تخشى مخاطر الاستعانة بمذيع قد لا يتجاوب المشاهدون معه، أو لا يحقق شهرة للبرنامج فاتجهت للتعاقد مع النجوم لتحقيق إقبال جماهيرى وإعلانى بشكل يضمن النجاح للقناة.

وأوضح رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت إيفنتشر للتسويق الإلكترونى، أن نجاح تجربة الاستعانة بفنان ساعد على زيادة الاعتماد على الفنانين كبديل للمذيعين، خاصة فى برامج المنوعات.

وأضاف أن القنوات تعتمد على الفنانين ذوى الجماهيرية العالية، لرفع معدل المشاهدة، ونجح هؤلاء بالفعل فى جذب كم جماهيرى ملحوظ.

يرى الطويل أن الإقبال الجماهيرى على برامج المنوعات، مرهون بالوضع العام للبلد، موضحًا أنه فى حال عدم وجود أحداث تجذب الجمهور، فإن تلك البرامج تستطيع جذب كم جماهيرى عال، تتبعه زيادة فى حجم الإقبال الإعلانى.

وأشار إلى أن المصريين بطبيعتهم يحبون التحدى، والكثير منهم لم يتمكن من تحقيق أحلامه، مما يدفعهم لمتابعة برامج المسابقات لإشباع رغباتهم المكبوتة.

ولفت إلى أن الاستهداف الإعلانى على البرامج التى يقدمها الفنانون يقتصر على منتجات المرأة والفتيات بشكل عام، باعتبارهم الأكثر مشاهدة لتلك البرامج، إلا أن بعض المعلنين الكبار الذين يستهدفون جميع الطبقات يفضلون الوجود عليها للوصول لأكبر نسبة مشاهدة، وتوقع أن يشهد عام 2015، تزايدًا ملحوظًا فى عدد برامج المسابقات التى يقدمها فنانون.

ويرى خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة شركة اسبريشن للاستشارات التسويقية، أن نجاح أى تجربة غالبًا ما يدفع القنوات المنافسة لتقليدها، لذلك انتشرت موضة استغلال الفنانين بالبرامج مؤخرًا على جميع الفضائيات كوسيلة لتحقيق أعلى نسبة مشاهدة.

وأضاف أن تراجع بعض الإعلاميين عن تقديم برامج شجع على زيادة إنتاج تلك النوعية منها.

وأشار إلى أن معظم القنوات أصبحت تخشى المخاطرة بالاستعانة بمذيعين جدد، حتى وإن كانوا ذى موهبة، خوفًا من عدم قدرتهم على جذب الجمهور، ولذلك بدأوا الاعتماد على الفنانين، باعتبارهم يملكون قاعدة جماهيرية تساعد على نجاح البرنامج.

ويرى أن تلك البرامج تعوض غياب الفنانين عن السينما، وأصبحت وسيلة لاستمرار الفنان مع تحقيقه عائدًا عاليًا للقناة، وأن برامج المسابقات أصبحت موضة عالمية.
وأشار إلى أنها تعتمد على رعاية المعلنين الكبار لتغطية التكاليف العالية، وبالتالى فإنها لا تمثل أى خسارة للقناة.

وأكد استمرار تلك البرامج لفترة طويلة، طالما أنها تحقق إقبالاً جماهيريًا وإعلانيًا مرتفعًا، ولكن الجمهور قد يشعر بالملل، ولكن مع الوقت.

وقال الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن السنوات الأخيرة شهدت قيام شراكات بين القنوات والوكالات الإعلامية الكبرى، لإنتاج بعض البرامج والمسلسلات فى محاولة منهما للحصول على أكبر كم إعلانى.

وأرجع السبب وراء تزايد استخدام الفنانين كبديل للمذيعين فى أغلب البرامج، إلى عدم وجود أفكار مبتكرة بشكل دفع إلى الاعتماد على البديل الجاهز، لتحقيق نسب مشاهدة عالية، خاصة أن الشعب المصرى يحب الفنانين ويهتم بمشاهدتهم ومتابعتهم.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا كبيرًا فى عدد البرامج التى تعتمد على الترفيه من خلال فنان مشهور.

وأشار إلى أن تلك البرامج نجحت فى تحقيق إقبال جماهيرى عال، خاصة أنها تعتمد على المبالغة فى الإبهار، إلا أن بعض القنوات أصبحت غير قادرة على تغطية تكلفتها العالية، مما أثر بالسلب على أغلبها. 

شارك الخبر مع أصدقائك